خاص

“بيكوبات” أقلت ضحايا من مدن الجوار

انطلقت منذ ظهر أمس (الاثنين) مراسيم تسليم جثث الضحايا الـ 15، في فاجعة الصويرة، لدفنها وفق الأوامر الملكية، وتكلف رجال السلطة المحلية بالإشراف الفعلي على الدفن والعزاء، فيما لم تتسرب معلومات حول الوضعية الصحية للخمس الأخريات اللواتي نقلن في حالة خطيرة إلى المستشفى.
وعلمت “الصباح” أن الضابطة القضائية انطلقت منذ أول أمس (الأحد) في الإجراءات المسطرية لإنجاز محاضر الواقعة، بدءا بالمعاينة، ومرورا عبر أوامر النيابة العامة بالبحث في الشق الجنحي للحادث، وتحديد مسؤولية المنظمين لعملية الإحسان التي استقطبت الآلاف دون أن تتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان السلامة والحرص على عدم تعريض الوافدين للاستفادة من حملة التبرع للخطر.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن أبحاث الضابطة القضائية تروم التحقيق مع أعضاء الجمعية وتمحيص التراخيص، والبحث في ما إن كان من حق الجمعية تنظيم حملات تبرع بالشكل الذي انتهى بمأساة، وأيضا سبب عدم إيقاف العملية عندما تيقن المنظمون أن الأعداد الوافدة تفوق بشكل كبير عدد المساعدات المخصصة وإمكانية وقوع الفوضى.
موازاة مع ذلك، تجري مصالح الداخلية بحثا إداريا مع مسؤولي السلطة المحلية لملامسة التقصير الحاصل، سيما أنه جرت العادة أن تتكلف الجمعيات بالشق التنظيمي وأن تراسل السلطات لإبلاغها بنشاطها داخل أجل معقول، مع تحديد الفئات المستهدفة والأحياء أو الدواوير التي ستجرى فيها العملية.
وتبين أن السلطات المحلية خصصت حوالي 20 فردا من القوات المساعدة و200 حاجز حديدي، في الوقت الذي توافد فيه الراغبون في الاستفادة إلى المكان منذ الليلة التي سبقت يوم التوزيع، إذ قضى بعضهم الليلة بالمكان نفسه في انتظار بزوغ الشمس وانطلاق موعد تسليم التبرعات، وتحدثت مصادر “الصباح” عن العثور بين القتلى عن تاجرة تنتمي إلى جماعة تافتاشت بالصويرة وتملك محلا لبيع المواد الغذائية.
كما أوضحت مصادر “الصباح” أن ناقلات للبضائع حملت الراغبين في الاستفادة الذي حجوا إلى جماعة سيدي بوعلام من جماعات المدن المجاورة، سيما أكادير وشيشاوة، وهو ما كان يستلزم توقع تجمع أعداد كبيرة ويقتضي اتخاذ تدابير صارمة حفاظا على سلامة الأشخاص، وساعد في ارتفاع العدد أن حملة توزيع الإعانات انتشرت بين الناس بشكل كبير، وسبق أن نظمت في جماعات أخرى، ما دفع بمن لم يتسلموا الإعانات بتلك الجماعات إلى الانضمام إلى حملة أول أمس (الأحد).
وطرحت الفاجعة أسئلة حول معايير التوزيع والاستفادة، ومدى التنسيق مع السلطة المحلية للحصول على لوائح المعوزين والمحتاجين لتأطير العملية وضبطها، سيما أن السلطات المحلية تتوفر على قوائم خاصة بالحالات المستهدفة.
من جهة ثانية تحدثت مصادر متطابقة عن وجود ترخيص لدى الجمعية، فيما لم يعرف إن كانت الجمعية نفسها تتوفر على تراخيص جمع التبرعات لتوزيعها وفق مسطرة التماس الإحسان العمومي، وما إن كانت صرحت بالأموال الوافدة عليها من الخارج لدى الأمانة العامة للحكومة.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق