fbpx
وطنية

اعتقال برلماني باع مصلى

أوقفت عناصر الشرطة بميناء طنجة المتوسط، أول أمس (السبت)، نائب رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس، أثناء استعداده للسفر إلى الخارج، رغم منعه من مغادرة التراب الوطني بموجب قرار صادر عن قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية باستئنافية فاس.
وكان “م. ص” البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية الذي فقد مقعده في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي ترشح فيها وكيلا للائحة التجمع الوطني للأحرار بصفرو، يهم بركوب باخرة في اتجاه إسبانيا قبل أن يتضح بعد تنقيطه، أنه ممنوع من السفر إلى الخارج إلى حين البت في ملف رائج أمام استئنافية فاس.
وتأتي محاولة “م. ص” الرئيس السابق للجماعة القروية لعين الشكاك بإقليم صفرو، الهجرة إلى إسبانيا بعد يومين من مثوله ومن معه أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى باستئنافية فاس، الذي أخر التحقيق تفصيليا معهم، إلى صباح 22 نونبر الجاري، لاستدعاء مستشارين بالجماعة، شهودا في الملف.
ويتابع الرئيس السابق لجماعة عين الشكاك ومن معه، بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة وتفويت ملك عام للخواص، بناء على شكاية قدمت إلى الوكيل العام باستئنافية فاس، الذي أمر فرقة الشرطة القضائية المختصة بالتحقيق فيها، قبل إحالتهم عليه ومتابعتهم في حالة سراح مع منعهم من مغادرة التراب الوطني.
وتقدمت امرأة، إلى الوكيل العام، بشكاية ضد 9 أشخاص منهم “م. ص” ونائبه ومستشار بالمجلس وتقني بالجماعة و4 نواب للجماعة السلالية، اتهمتهم فيها بالتزوير واختلاس أموال عامة والاحتيال عليها للاستحواذ على عقار محفظ مساحته 40 هكتارا خصص مصلى بالمنطقة، تؤدى فيه صلاة العيد.
وقالت في شكايتها إن الرئيس ونائبه والمستشار السابقين، صنعوا وثائق إدارية للاستحواذ على المصلى الموجود بعقار “النماء” المحفظ في اسم الجماعة منذ 1974، وحولوه إلى تجزئة سكنية مكونة من بقع أرضية باعوها بمبالغ ضخمة، مستغلين سذاجة نواب أراضي الجموع وجهلهم بحدود الرسم العقاري.
واستخرج مسؤولو الجماعة القروية المذكورة، قرارا نيابيا في 13 نونبر 2014، يشهد فيه النواب بأن مستشار المجلس يتصرف في المصلى باعتباره أرض جموع، في حين أنها عقار محفظ باسم الجماعة التي مكنته من المقرر النيابي بعد إدلائه بتنازل صوري من قبل نائب الرئيس السابق للجماعة.
وجزأ المستشار المصلى المذكورة إلى 12 قطعة أرضية صالحة للبناء، بتواطؤ مع المعنيين، حسب إفادة المشتكية في شكايتها التي أكدت فيها استفادة التقني وشخص آخر سمته باسمه، من قطعتين، بعد هدم المصلى باستعمال جرافة وإحداثهم ورشا لبناء تجزئة، ما أغضب فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة.
وعززت المعنية شكايتها إلى الوكيل العام بوثائق تثبت الاتهامات الموجهة إلى المعنيين، بينها عقد تنازل المستشار عن حق التصرف في قطعة مساحتها 176 مترا مربعا بموقع إستراتيجي يطل على واجهتين، لشخص آخر بدون مقابل، وتنازل آخر في اسم نائب الرئيس لأخيه المستشار، لتمويه نواب الجموع.
وأدلت بقرار للجماعة النيابية صادر قبل 3 سنوات ورد فيه أن القطعة المستولى عليها أرض جموع وفي ملك وتصرف مستشار الجماعة، في حين أنها أرض محفظة في ملك الجماعة القروية عين الشكاك، التي كان يرأسها “م. ص”، ملتمسة التحقيق في تلك الوقائع وتقديم من ثبت تورطهم إلى العدالة.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى