fbpx
خاص

ميزانية التسلح … 84 مليـار درهـم لـدرء المخاطـر

يعتزم المغرب تعزيز ميزانية التسلح لمواجهات التهديدات الخارجية، إذ ستتجاوز الميزانية المخصصة لحساب “شراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية” 84 مليار درهم. ورخص مشروع قانون المالية للسنة المقبلة للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني بالالتزام مسبقا، خلال السنة المقبلة، باعتمادات تصل إلى 84 مليارا و 462 مليون درهم، التي سترصد في السنة المالية 2019، تضاف إليها اعتمادات النفقات من المخصصات بقيمة 10 ملايير و 800 مليون و500 ألف درهم لشراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية، ما يرفع اعتمادات الأداء والالتزام المخصصة لهذا الغرض إلى 95 مليارا و 262 مليونا و 500 ألف درهم. ويأتي رفع ميزانية التسلح وصيانة معدات القوات المسلحة الملكية في ظل التسابق المحموم للجزائر نحو التسلح، إذ خصصت، خلال السنة الماضية اعتمادات بقيمة 10 ملايير و 460 مليون دولار، ما يناهز 99 مليارا و 380 مليونا و 250 ألف درهم. وارتفعت ميزانية التسلح، خلال السنة الجارية إلى 103 ملايير و 180 مليونا و 642 ألف درهم، وخصصت الجزائر في ميزانية السنة المقبلة اعتمادات بقيمة تتجاوز 104 ملايير درهم. وتعرف نفقات الجارة الشرقية على التسلح ارتفاعا متواصلا في عز الأزمة المالية التي تعرفها البلاد وتردي الأوضاع الاجتماعية بها. ووقعت الجزائر، أخيرا، اتفاقية مع روسيا ستقتني بموجبها معدات وأسلحة عسكرية متطورة. وتعادل ميزانية التسلح بالجزائر حوالي ثلث النفقات الإجمالية للميزانية.
ويسعى المغرب، من خلال تدعيم ورفع الاعتمادات المخصصة للحساب الخاص لاقتناء وصيانة عتاد القوات المسلحة الملكية إلى ضمان نوع من التوازن بالمنطقة، خاصة مع التحرشات التي تقوم بها الجزائر بين الفينة والأخرى. لذا عمد المغرب إلى اقتناء قمر اصطناعي متطور من أجل مراقبة الحدود، خاصة بعدما تبين أن الجزائر تعمل على تهريب الحبوب المهلوسة والبشر نحو المغرب.
ويهدف هذا التوجه الجديد للمغرب إلى تعزيز القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية ولمواكبة التطور الملحوظ في نفقات الجزائر على التسلح. وأفاد مكتب “سترتيجيك ديفانس إنتلجنسي”، المتخصص في الذكاء الاقتصادي وتحليل ودراسات آفاق تطور أسواق الدفاع في العالم، أن المغرب يعتزم رفع ميزانية الدفاع بنسبة 2.8 % سنويا، خلال ست سنوات المقبلة. وأوضح المكتب أن هذه الخطوة تهدف إلى تدعيم مقتنيات المغرب من المروحيات الدفاعية والطائرات العسكرية النفاثة، ونظم الرادارات، إضافة إلى اقتناء غواصات وبوارج عسكرية.
وأكدت دراسة سابقة للمعهد الأمريكي “سترافور”، المتخصص في الدراسات الإستراتيجية والأمنية، أن الهوة بين المغرب والجزائر تتسع في مجال التسلح، لفائدة الجزائر، وذلك لعدم توفر المغرب على الإمكانيات المالية المطلوبة من أجل مسايرة هذا السباق نحو التسلح. وأشار المعهد إلى ان وضعية المغرب ستصبح هشة، إذا ما استمرت الهوة في الاتساع بين البلدين. وأكدت الدراسة أن ميزانية التسلح بالجزائر ارتفعت بنسبة 174 %، بالمقارنة مع مستواها خلال 2004.
عبد الواحد كنفاوي

مواضيع الملف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى