fbpx
وطنية

العثماني يستعين بالعلماء لمواجهة بنكيران

توصية مؤتمر دولي تدعو إلى تدريس كتابه بالجامعات

استعان سعد الدين العثماني، نهاية الأسبوع الماضي، بأشهر علماء المسلمين وأئمة مغاربة لمواجهة «خصومه» السياسيين بحزب العدالة والتنمية، والمشككين في قدرته على إدارة رئاسة الحكومة.

وسطع نجم العثماني، خلال مشاركته في ندوة بأحد فنادق البيضاء، ضمن لقاءات مؤتمر دولي حمل شعار نشر «فكر الوسطية والاعتدال في السنة النبوية لمواجهة الغلو والتطرف»، ونال دعم كبار العلماء المؤثرين في العالم الإسلامي، ومنهم الإمام الصادق المهدي من السودان، وعبد الفتاح مورو من تونس، ناهيك عن أعضاء فاعلين في هيأة علماء المسلمين التي يتولى رئاستها يوسف القرضاوي.

وحرص المشاركون في المؤتمر على دعم تجربة العثماني السياسية، سواء بحزبه أو في الحكومة، إذ لم يخف بعضهم إعلان مساندته في النقاش الجاري، حاليا، داخل «بيجيدي» بخصوص التمديد لولاية جديدة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، معددين «قوة وخصال» العثماني، وحرصه على وحدة صف «الحركات الإسلامية، بعيدا عن المطامح الشخصية، مما اعتبر «رسالة مشفرة إلى «خصمه» بنكيران وتمسكه برئاسة الحزب».

ولم يكتف منظمو المؤتمر الدولي بدعم العثماني، فأصدروا توصية تدعو إلى تدريس كتابه «التصرفات النبوية السياسية»، ضمن برامج ومقررات المؤسسات الجامعية، لما يحمله من «اجتهاد فكري مميز» ودوره في مواجهة التطرف الذي يسود العالم الإسلامي.  واستغل أحمد الريسوني، أحد قادة حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، ونائب هيأة علماء المسلمين، فرصة المؤتمر لدعم صديقه العثماني حين قال:»أبحاث العثماني دواء للبلاء الذي يعيشه العالم اليوم، ومؤلفاته أهم للعثماني من رئاسة الحكومة رغم أهمية عمله بها».

من جهته، لم يفوت أحمد الشقيري، فقيه «بيجيدي»، الفرصة للتذكير بخصال العثماني، فنشر تدوينة، تعليقا على حضور الأخير للمؤتمر الدولي، ذكر فيها بمحطات في مسار العثماني السياسي، بدءا من مؤتمر الحزب في 2008 حين دعا خصوم الحزب إلى حله لمسؤوليته في أحداث 16 ماي بالبيضاء، إذ اعترف العثماني، بعد منافسة شديدة، بفوز بنكيران بالأمانة العامة للحزب، وأعطى درسا  «للمناضل المخلص لما غير الإخوان موقعه من الأمين العام للحزب إلى رئيس لمجلسه الوطني»، ناهيك عن لحظة إعفائه من الحقيبة السيادية للخارجية في الحكومة السابقة، ومنحها لمزوار أحد خصوم الحزب السابقين، فأثبت العثماني «أنه رجل الدولة الكبير، ولم نسمع كل هذا الضجيج الذي رافق إعفاء بنكيران من تشكيل الحكومة الثانية في عهده، والتجييش لولاية ثالثة..!»، على حد قول الشقيري.

ويذكر أن المؤتمر شارك فيه كبار علماء الحديث وباحثون وأئمة مغاربة، منهم منتصر الزيات من مصر، ومصطفى بوهندي، مؤلف كتاب «أكثر أبو هريرة»، إضافة إلى آخرين من تونس وكردستان.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى