fbpx
تقارير

العمـاري ينجـو مـن مخالـب المنصـوري

نجا إلياس العماري، القيادي المتحكم في دواليب الأصالة والمعاصرة، من مخالب فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، التي صممت على الإطاحة به رفقة قياديين آخرين، بعد أن غادر منصب الأمانة العامة،  في سياق مشحون، استمرت فيه تداعيات تبادل الاتهامات بين مجموعة من القياديين حول الاغتناء الفاحش من خلال فرض ما أطلق عليه ” إتاوات كاش” على أغنياء ورجال ونساء المال والأعمال لدعم العاملين والمثقفين نشطاء الحزب.
وارتفعت حدة الاحتقان السياسي داخل ” البام”، قبل حلول موعد انعقاد المجلس الوطني للحزب المقرر عقده الأحد  22 أكتوبر الجاري بإقليم الصخيرات، بتوجيه انتقادات لاذعة إلى المنصوري، بأنها حسمت في جدول أعمال الدورة، بقبول استقالة إلياس العماري، من منصب الأمين العام، حتى قبل مناقشتها والبت فيها من قبل أعضاء المجلس .
  وجراء حدة الانتقادات، تراجعت المنصوري عن قرارها، وعقدت لقاء سكرتارية المجلس الوطني، الأربعاء الماضي وأصدرت بلاغا لاستدراك أمر توزيع جدول الأعمال والوثائق المرفقة به قبل 15 يوما عن موعد انعقاد المجلس الوطني، تطبيقا للفصل 47 من النظام الداخلي، وأكدت فيه أنه ” وفقا لمقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي. سيتم في بداية الدورة، تناول جدول الأعمال هذا، من قبل أعضاء المجلس الوطني، قصد المصادقة عليه أو تعديله، قبل الخوض في كل نقطة من نقاطه، كما دأب المجلس الوطني على فعل ذلك في كل دوراته السابقة”، وبذلك تفادت المنصوري التهجم عليها بأنها حسمت من تلقاء ذاتها في استقالة العماري، إذ سيلتمس المجلس الوطني مناقشة هذه النقطة والبت فيها بقبولها أو رفضها عبر آلية التصويت، وهو ما سبق وأن أكد عليه المكتب السياسي في بلاغ صدر عنه في وقت سابق.
 وفي انتظار جولة الحسم في خلافة العماري، والصراع المحتدم بين أكثر من قيادي لتحقيق ذلك، بينهم عبد اللطيف وهبي، وحكيم بنشماش، وحسن بنعدي، والحبيب بلكوش، والمنصوري، ومليودة حازب، انتفض يساريو ” البام” القدامي للدفاع عن أحقية العماري في استئناف عمله، أمينا عاما، بينهم سمير أبو القاسم، ومصطفى المريزق لدرجة تشبه ما كان يعتمل في الساحة الحزبية والنقابية، حينما يعلن الزعيم الحزبي أنه استقال كي يستريح، فتنهض القاعة تهتف بشعار” موت موت يا العدو العماري عندو شعبو”، ويذرف المناضلون الدموع، وتسقط النساء أرضا، ويقرر الأمين العام في الأخير التراجع عن استقالته، “لأنه أب للجميع لا يمكنه أن يترك القياديين والمناضلين يتامي” .
أحمد الأرقام
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى