fbpx
أســــــرة

المراهقة… مرحلة الحسم

تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى وسطها المراهق

تعتبر المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان. ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالشخص من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية.
إن المراهقة تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع القروي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيرا من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة.
مرحلة المراهقة بخصائصها ومعطياتها هي أخطر منعطف يمر به الشاب، وأكبر منزلق يمكن أن تزل فيه قدمه، إذا لم تكن مصحوبة بالتوجيه والعناية. وتبقى أبرز المخاطر التي يعيشها المراهقون في هذه المرحلة فقدان الهوية والانتماء وافتقاد الهدف الذي يسعون إليه وتناقض القيم التي يعيشونها، إضافة إلى مشكلة الفراغ.كما يكمن الصراع بين المراهقين ومحيطهم في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصياتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم لأنهم يعتقدون أن الآباء إما لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو لا يستطيعون فهمها، أو حتى إن فهموها ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق