fbpx
الصباح السياسي

شباط … السقوط المدوي: انسحاب آمن

3 أسئلة إلى عمر الشرقاوي*
< يصر حميد شباط الأمين العام للاستقلال المنتهية ولايته على عدم الاستسلام وتنفيذ خطته حتى النهاية ممنيا النفس بولاية أخرى على رأس الحزب، هل يمكن أن ينجح الزعيم المعزول؟
< يلعب شباط اليوم آخر أوراقه من خلال ممارسة خطاب يتوخى منه الضغط على جهات معينة في الدولة يعتبرها مسؤولة عن الوضع الذي آل إليه، وهو يحاول استعمال كل الوسائل الممكنة للتأثير على المزاج العام داخل الاستقلال، الذي أصبح ضده بفعل الانتكاسات المتوالية خاصة في ما يتعلق بالنزالات الانتخابية، التي خسرها الحزب في عهده في مواجهة جميع الأحزاب، لذلك فإن التحركات الجارية حاليا في حزب علال الفاسي تسير في اتجاه رسم مسار ما بعد شباط، كيف ستكون خطة العمل ؟ وكيف ستكون المعالم الكبرى للقيادة المقبلة؟ هذه هي الأسئلة التي تبحث لها عن أجوبة.

< أطلق شباط سهامه صوب الجميع داخل الحزب واعتبر منافسيه مدفوعين من خارج الاستقلال، هل يريد أن تتدخل الدولة لإبقائه أمينا عاما؟
< الأمين العام المنتهية ولايته يعلم جيدا أن مكانه في مستقبل الحزب لم يعد موجودا، وهو يضغط طلبا للحماية وتأمين طريق خروجه السياسي، لأنه يعتبر نفسه عدو الجميع، لذلك فإنه يبحث عن الضمانات التي يمكن أن تحصنه ضد أي رد فعل قد يأتيه من هذه الجهة أو تلك بعد نزوله من قمرة القيادة الاستقلالية وخسارته منصب الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الذراع النقابي للحزب. ويمكن القول بأن الحرص على تأمين ما بعد الحياة السياسية أو النقابية ليس من اختراع شباط فقد سبقه إلى ذلك العديد من القادة، لكن زاد من منسوب الصراع وأكثر من استعمال سلاح المواجهة مع أول عقبة واجهته في تدبير أمور الحزب، وغلب طبعه النقابي على تطبعه بالسياسة.

< لكن شباط لم يقبل الوصايا التي قدمها له أقرب معاونيه للخروج من المقر العام للاستقلال مرفوع الرأس، هل تعتقدون أنه يريد الدخول إلى مجلس الرئاسة مع حكماء الحزب؟
< يمكن أن نقول بأن شباط انتهى، على الأقل سياسيا، وهو يحاول الآن ضمان ما يمكن أن أسميه التقاعد السياسي، إذ بالعودة إلى المعطيات الكمية المرتبطة بالوضعية التنظيمية للحزب أياما قليلة قبل موعد المؤتمر تشير إلى أن الكل تخلى عن الأمين العام المنتهية ولايته، وهي حقيقة تبرزها عدة مؤشرات، منها عزلته في اللجنة التنفيذية، وفشل خططه لمواجهة مد المعسكر المضاد، الذي حسم معارك المؤتمرات الإقليمية لصالحه، وبالتالي تجريد شباط من سلاح القواعد التي حملته على الأكتاف في المؤتمر السابق وقبل ذلك في النقابة، ولم يبق معه إلا عدد قليل من الأنصار بعدما كان يهيمن على الحزب قبل سنوات. وحتى إصراره على وضع اسمه مع المتنافسين على الأمانة العامة، لا يعني أن الزعامة هي هدفه بل فقط المساومة السياسية لضمان انسحاب آمن.
* أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني
أجرى الحوار : ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى