fbpx
ملف الصباح

الإباحية… تجارة لا تبور

المغاربة يضخون الملايير في صناعة “البورنو” بآلاف المشاهدات والتحميل والأداء عن بعد واقتناء الأدوات الجنسية

تضخ نقرات المغاربة يوميا على محركات البحث عبر الأنترنت، طلبا في لذة جنسية افتراضية، الملايير في صناعة الإباحية العالمية، إذ لا يخلو تقرير أو دراسة حول سلوك مستخدمي الشبكة العنكبوتية، من إشارة إلى تنامي وتيرة وحجم ولوج المغربي للمواقع الإلكترونية الإباحية، إذ يقضي مدة طويلة في تصفح المواد البورنوغرافية وتحميلها، التي لم يعد تداولها محصورا في الحواسب الثابتة أو المتحركة، بعد أن يسرت وسائط التواصل الاجتماعي، خصوصا “واتساب”، تمريرها من فرد إلى آخر.
مواقع إلكترونية إباحية عالمية، مثل “بورن هاب” أو “إكس فيديو” أو “تيافاس تيب” وغيرها من العناوين، تجذب يوميا مستخدمي الأنترنت، فيما نسبة كبرى منهم أصبحت مقبلة على المشاهدة مقابل الأداء، بعد تطور حجم معاملات الأداء بواسطة البطائق البنكية، يؤكد حسن الرحماني، مهندس متخصص في التسويق الرقمي والأمن المعلوماتي، مشيرا إلى أن الهوس بمتابعة وتصفح المواقع الإباحية، دفع البعض إلى إنفاق مبالغ مهمة، من أجل الاطلاع على أحدث الأفلام والفيديوهات البورنوغرافية.
ويشدد الرحماني على أن موقع “أليكسا”، المتخصص في إحصائيات وترتيب المواقع الإلكترونية على الأنترنت، رصد 24 ألف زيارة يوميا لتلك المواقع من قبل المتصفحين المغاربة، انطلاقا من محرك البحث “غوغل”، وقناتي “فيسبوك” و”يوتوب”، موضحا أن الأفلام الإباحية الأكثر مشاهدة من قبل المغاربة، هي تلك التي تحتوي على وجوه شهيرة، مثل فنانين وممثلين، وكذا الأفلام الخاصة بممارسة الجنس مع القاصرات والأطفال، إضافة إلى مشاهد الجنس المثلي.
وغير بعيد عن مواقع “البورنو” في الشبكة العنكبوتية، تستدرج التجارة الإباحية المغاربة إلى “بيزنس” الأدوات الجنسية، المسوقة من قبل شركات متخصصة عبر مواقع تجارية في الأنترنت، يتعلق الأمر بسوق ضخمة تروج منتوجات فريدة، مثل مضخات تكبير القضيب وأجهزة الاستمناء الاصطناعية، وكذا القضبان الهزازة والمسلات البلاستيكية، فيما تتراوح أسعارها بين 1500 درهم وتسعة آلاف، حسب جودة المنتوج، علما أن أغلب هذه الأجهزة تلج إلى المغرب، بشكل سري، عبر التهريب، خصوصا من سبتة ومليلية، فيما يتم استيراد بعضها بشكل قانوني، مع الالتزام بتصريح وزارة الصحة، على اعتبار أن المواد المطلوبة من الخارج، تعتبر من المستلزمات الطبية أو مستحضرات التجميل، عندما يتم استيراد المضخات المذكورة أو المراهم وزيوت التدليك الخاصة، وجمركتها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتعتبر الدمى آخر صيحات الأدوات الجنسية، المسوقة عبر الأنترنت، إذ تزايد الإقبال عليها من قبل المغاربة بشكل كبير، باعتبارها وسيلة فريدة لبلوغ النشوة الجنسية، فيما يتراوح سعر أرخصها في السوق، بين ألف درهم و800 وألفين و500، يتعلق الأمر هنا، بدمى جنسية صينية، مصنعة من مواد أولية منخفضة الجودة. أما الباحثون عن أرقاها، فيلجؤون، حسب زكرياء، تاجر أدوات جنسية في البيضاء، إلى مواقع بيع إلكترونية معروفة، موضحا في اتصال مع “الصباح”، أن هذه المواقع تتيح خدمات البيع والتوصيل والتسليم عند باب المنزل، وفي مدن بعينها، مثل البيضاء وأكادير وفاس والرباط، مثل موقع “أديلت فان تويز. كو. يو كاي”، الذي يسوق إلى جانب الدمى المعلومة، أدوات جنسية أخرى.
ثغرات قانونية

يعاقب القانون الجنائي في الفصل 503 بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من عشرة آلاف درهم إلى مليون، كل من قام بإنتاج أو توزيع أو نشر، أو استيراد أو تصدير أو عرض، أو بيع أو حيازة مواد إباحية. وبخلاف دول أخرى، قننت التجارة في الأدوات الجنسية، ما زال الفراغ قائما في التشريع المغربي، ذلك أن القانون المذكور، لا يتضمن فصلا أو نصا موجها صراحة لحظر أو منع بيع أو شراء أو استخدام الأدوات الجنسية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى