fbpx
مجتمع

أسبوع “ساخن” بسبب العطش بقرية با محمد

عاشت مناطق مختلفة بجماعات قروية متفرقة بقرية با محمد بتاونات، نهاية أسبوع ساخنة على إيقاع احتجاجات سكانها على واقع عطشهم وغياب البنيات اللازمة وبناء مصنع لصنع الأسلاك البلاستيكية قرب مدرسة، دون مراعاة الأضرار البيئية وتأثيرها على صحة تلاميذها والسير العادي للدراسة بها.
سكان دوار الهرامسة أولاد عيسى بجماعة الغوازي، لم يخفوا قلقهم من آثار بيئية خطيرة قد يسببها بناء هذا المصنع المختص أيضا في إنتاج الأنابيب البلاستيكية، من قبل مقاول، داعين في عريضة وقعها العشرات منهم، الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لإنقاذ التلاميذ والسكان من مخاطر بيئية تهددهم.
ولم يخفوا قلقهم من الانعكاسات السلبية لبناء هذا المصنع قرب مدرسة الدوار، لما ستسببه آلاته من ضجيج، وللانبعاثات الملوثة للهواء والمرتبطة بهذا النوع من الإنتاج، معلنين رفضهم لإقامة المصنع بالموقع المذكور، وملوحين بتنفيذ أشكال احتجاجية مختلفة في حال فشل العريضة في تدارك الأمر.
وعكس ذلك فعل سكان دوار ملولة بجماعة بني سنوس، غضبهم واقعا بانتفاضتهم من أجل “قطرة ماء” يجدون صعوبة كبيرة في الحصول عليها كما حال سكان بمناطق أخرى بالدائرة نفسها ومواقع مختلفة بالإقليم، وخرجوا في مسيرة رددوا فيها شعارات طالبت بتزويدهم بالماء ورفع أشكال الحيف عنهم.
سكان هذا الدوار الغارق في هامشيته وعزلته وواقع الإقصاء، أشهروا مجموعة من قارورات الماء مختلفة الأنواع والأحجام، في وجه المسؤولين، لا لتخويفهم أو تهديدهم، بل للفت انتباههم إلى معاناة لا يحسها غيرهم في صيف قائظ زادت فيه الحاجة إلى الماء لإرواء ظمأ الإنسان والحيوان.
مطلب تزويدهم بهذه المادة الحيوية عبر صهاريج متنقلة، وعدت به السلطة المحلية بقيادة بني سنوس في حوارها مع هذا الشباب الغاضب، في انتظار إصلاح الأعطاب الموجودة بشبكة الربط بها، في خطوة سعت إليها احتجاجات سكان دوار المصامدة الذين خرجوا بدورهم للاحتجاج من أجل قطرة ماء.
شباب وشيوخ دوار المصامدة قصدوا مقر جماعة المكانسة للاحتجاج فوعدوا بالوعود نفسها، التي ينتظر سكان دوار القلعة بقبيلة أولاد عيسى بقرية با محمد، تفعيلها بعدما خرجوا للاحتجاج في وقفة رفعوا فيها لافتات طالبت بحقهم في الماء بمنطقة “تموت عطشا”، رغم تدشين مشروع قبل 7 سنوات.
العطش وندرة الماء، أججا حناجر بمواقع أخرى بالدائرة نفسها، لم تستسغ إهمال معاناتها بسببهما، وصرخت مطالبة بحقها في قطرات من الماء تجد صعوبة كبيرة في الحصول عليها بسبب نضوب عيونها بالمنطقة ومناطق أخرى بالإقليم نفسه الغني بسدوده وأنهاره.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى