fbpx
أخبار 24/24الأولى

التحقيق مع أمني متهم بالتزوير ومساعدة شخص حاول السطور على عقار و500 مليون

أمر الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، أخيرا، الضابطة القضائية بالتحقيق في شكاية تقدم بها رجل يتهم فيها رئيس دائرة سابقا بأمن برشيد رفقة أمنيين بالتزوير واستغلال النفوذ والنصب باسم القانون.
وحسب مصادر “الصباح “، يتلخص الأسلوب الجرمي للمتهم، حسب المشتكي، في تعاونه مع شخص زور بدوره وكالة تفويض، من أجل تسهيل مهمته في السطو على عقار و500 مليون من محتويات مخزن الشركتين التابعتين للضحية.
وأضافت المصادر نفسها أن الأمنيين ولجوا بيت الضحية الذي كان في حالة اعتقال بسبب شيك بدون رصيد، زاعمين أنهم يتوفرون على أمر قضائي بإفراغ زوجته وأبنائه، مدعين أن هذا الأمر مفاده السماح لشخص ثالث كان برفقتهم بالدخول إلى البيت بذريعة أنه مكتر، وهو الادعاء نفسه الذي استغلوه في بيع محتويات الشركتين اللتين تحملان اسمي “فلاح مرجانة ” و”مرجانة أكري “.
وعلمت “الصباح ” أن الشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء استمعت، في 18 غشت ، إلى المشتكي الذي أدلي بالحجج والوثائق التي تثبت تعرضه للنصب، ومن المنتظر الاستماع إلى المشتكى بهم، قصد إنجاز بحث دقيق وعميق في الوقائع المسطرة بالشكاية، وذلك حتى يتم التوصل إلى الجهات أو الأشخاص الذين ثبت تورطهم أو مشاركتهم في هذا الملف الشائك.
وتعود تفاصيل القضية، حسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، حينما قدم (ع. ن) نفسه للعدالة من أجل إصدار شيكات بدون رصيد ليتم اعتقاله في ملف جنحي تلبسي رقم 1552/2103/16، واستغل المتهمون الاعتقال لصالحهم، إذ قام المتهم (ع. ب) بمعية أمنيين آخرين بالسطو على شركتيه الكائنتين ببرشيد وبيع منزله بواسطة عقد عدلي وتسليم مفاتيحه لأحد الأشخاص، كما قاموا أيضا ببيع مخزونه المخصص للأدوية الفلاحية والبذور وآليات التنقيط وأختام خاصة بشركتيه وكمبيالات وشيكات، وبلغت قيمة المحتويات التي تمت سرقتها بدعوى أن حجزها تم بأمر قضائي 500 مليون.
وحينما غادر المشتكي السجن بعد سبعة أشهر ونصف من الاعتقال، من أجل متابعته في حالة سراح في قضية إصدار شيك بدون رصيد، تفاجأ، بأن ممتلكاته تم السطو عليها، ليكتشف من خلال رواية زوجته أن المتهم الرئيسي الذي كان يشغل رتبة رئيس الدائرة الأمنية الأولى ببرشيد، انتقل رفقة شركائه إلى مسكنه الكائن بشارع الحسن الثاني ببرشيد على الساعة السادسة مساء، وبعدما فتحت لهم زوجة الضحية الباب تفاجأت بوجود ثلاثة رجال زعموا أنهم رجال أمن ولديهم أمر قضائي بإخراجها وأبنائها من البيت، مدعين أن هذا الأمر القضائي مفاده السماح لشخص كان مرافقا لهم بالدخول إلى المنزل بدعوى أنه مالكه الجديد.
وأمام المعطيات التي حصل عليها من قبل زوجته، قرر التأكد منها، إذ انتقل إلى الدائرة الأولى ببرشيد في الرابع من ماي الماضي على الساعة الثانية عشرة زوالا قصد الاستفسار عن هذا الأمر القضائي، إلا أن مسؤولا أمنيا كشف له ألا وجود لأمر قضائي في سجلات الدائرة الأمنية بتاريخ 18 مارس 2016، مؤكدا له أن الدائرة لم تكن في المداومة بهذا التاريخ، كما أخبر المسؤول ذاته المشتكي أن الأمني الذي يستفسر عنه انتقل إلى ولاية أمن برشيد.
وللتدقيق أكثر في هذه المعلومة، توجه الضحية في اليوم نفسه إلى النيابة العامة بابتدائية برشيد قصد الاستفسار عن هذا الأمر القضائي، الذي تم بموجبه دخول بيته وشركتيه وبيع منقولاتهما، إلا أنه صعق بالخبر اليقين حينما أجابته النيابة العامة بنفي هذا القرار أو أي أمر قضائي.
وأمام هذه المعطيات الخطيرة التي جعلت الضحية يتأكد من تورط الأمنيين في النصب والتطاول على القانون، لتسهيل مهمة أحد المتهمين بالسطو على البيت ومحتويات مخزون الشركتين التي تقدر بـ 500 مليون، قرر التقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق