fbpx
أخبار 24/24الأولى

5 ملايير لتحرير ضابطين مغربيين

الدولة تخوفت من بيعهما لـ “بوليساريو ” و “بوكو حرام ”
حموشي أعد حولهما تقريرا طلبته جهات عليا

كشف أحمد جناني، ضابط الملاحة التجارية المغربي الذي اختطفه قراصنة نيجيريون واتخذوه رهينة لمدة 20 يوما وسط الأدغال الإفريقية، رفقة زميله عبد القادر بنحالة، الضابط في ميكانيك السفن، أخيرا، في لقاء حصري مع “الصباح”، أن العصابة النيجيرية، ساومت الشركة التي يشتغلان فيها في 5 ملايين أورو، مقابلا لإطلاق سراحهما، رفقة ثلاثة ضباط من فرنسا والسنغال ومالي.
وفيما لم يعرف الضابطان حجم التخفيض عن المبلغ المذكور، الذي تمكنت الشركة الكونغولية، التي يشتغلان فيها، من إقناع الخاطفين به، عبر مفاوض نيجيري متخصص في تحرير الرهائن، أكد المتحدث لـ “الصباح “، أن جهات عليا في الدولة، كانت تتابع قضيتهما عبر سفارة المغرب بأبوجا، عاصمة نيجيريا، وبتنسيق مع نظيرتها الفرنسية، وسط تخوفات من دخول جهات معادية للمغرب على الخط، ومحاولة استغلال قضيتهما ضد المصالح العليا للمغرب.
وتمظهر التخوف، الذي كان له أيضا ارتباط بدروس تجربة اختطاف دبلوماسيين مغربيين قبل سنوات في بغداد بالعراق، في صدور توصيات إلى أسر المختطفين وأصدقائهما من أجل التحلي بالهدوء والروية، بالنظر إلى احتمال قيام جهات وتنظيمات أجنبية معادية، من قبيل “بوليساريو ” وجماعة “بوكو حرام ” وتنظيم القاعدة، بالسعي إلى شراء الرهينتين من القراصنة النيجيريين لاستغلاهما في مساومة المغرب على مصالح ذات أبعاد جيو-إستراتيجية.
وكشف الرهينة المغربي، الذي عاد إلى الحياة بعد 20 يوما من الاحتجاز في ظروف سيئة وسط أدغال نيجيريا بقرودها وأفاعيها وأسراب من الحشرات المتعطشة للدم، وحيث لا تتوقف الأمطار عن الهطول بالموازاة مع أعلى درجات الحرارة، أن الأجهزة الأمنية، مازالت تتابع قضيتهما، إذ استمع إليه، الاثنين الماضي ، من قبل مسؤول في الاستعلامات بولاية أمن البيضاء، وكان على اتصال مباشر بمسؤول أعلى درجة، قد يكون المدير العام للأمن الوطني والمخابرات المدنية شخصيا.
وحكى الضابط أحمد جناني، لـ “الصباح “، تفاصيل 20 يوما قضاها رفقة زملائه الأربعة في الجحيم، كان خلالها سلاح “الكلاشينكوف ” مصوبا نحو رؤوسهم باستمرار، ومنها أنهم وجدوا أنفسهم وسط أفراد بدائيين جدا، عراة ومخدرين على الدوام، ولا فرق عندهم بين الحياة والموت، يغذونهم بعجائن “أندومي ” الصينية وبعض السردين المغربي المعلب، ولا يهمهم غير نيل فدية بملايين “الأوروات “، في بلد يعيش حربا أهلية وصراعات العصابات المدنية المسلحة، ويشهد تلوثا كثيفا ووبائيا بفعل أعمال التكرير التقليدي للبترول.
وستنشر “الصباح ” في وقت لاحق التفاصيل الكاملة لحكاية ضابطي الملاحة المغربيان اللذين سقطا في شباك قراصنة سود يحولون أرواح البشر البيض إلى سلع يساومون بها كبرى الشركات العالمية التي تستغل ثرواتهم الطبيعية، بعدما تمكنا من العودة إلى أرض الوطن، الأسبوع الماضي، وشروعهما في تجاوز صدمة جحيم حقيقي عاشاه وسط الأدغال الإفريقية، وتم تحريرهما بعدما بذلت الشركة التي يشتغلون فيها أموالا كثيرة لتحريرهما.
يشار إلى أن عملية اختطاف الضابطين أحمد جناني، الذي يعيش في البيضاء، وعبد القادر بنحالة، الذي يقطن في طنجة، من قبل القراصنة النيجيريين، جرت وقائعها في 31 غشت الماضي، وسط خليج المياه الإقليمية النيجيرية، واختطافهما منها رفقة ثلاثة أفراد آخرين، باستثناء الطباخ، الذي تركه القراصنة فوق السفينة المسجلة ببنما، حتى يتصل بالشركة الكونغولية، بما يمهد لانطلاق عملية التفاوض حول الفدية المالية بتحرير الرهائن.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق