fbpx
ربورتاج

البيضاء دون طرام…”التلفة”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مواطنون تاهوا بين الطاكسيات والحافلات و”التريبورتورات” في اليوم الأول من التوقف الاضطراري

توقفت الحياة، صباح أمس (الاثنين)، في شرايين طرامواي البيضاء، وعم السكون أغلب محطاته التي تمتد من حي التشارك بسيدي مومن بالبيضاء إلى شاطئ عين الذئاب، أو منطقة الكليات بحي الليمون بالحي الحسني،
في سابقة من نوعها منذ انطلاق العمل به في 12 دجنبر 2012. وبدا البيضاويون يتعايشون، بصعوبة، مع مدينة دون طرامواي، إذ لم يصدق عدد من المسافرين الذين التقت بهم “الصباح” توقف عجلات
وسيلة نقل ناجعة ظلت توفر عليهم، منذ خمس سنوات، عناء التنقل مسافات طويلة، خصوصا بالنسبة إلى السكان الذين يقطنون أطراف المناطق الشعبية بشرق البيضاء.

إنجاز : يوسف الساكت – تصوير: أحمد جرفي

شوهد عدد من المواطنين بمحطة التشارك يطلبون استفسارات عن أسباب التوقف الإضطراري للطرامواي، إذ كان أفراد الأمن التابعة لشركة “طرام البيضاء” يرددون الأجوبة نفسها، حول الشروع في أشغال ربط الخط الأول بالخط الثاني على مستوى تقاطع عبد المومن-شارع أنوال، ثم شارع عقبة بن نافع – شارع الحزام الكبير بالحي المحمدي، وأن العربات ستستأنف عملها بعد 10 أيام، أو أسبوعين على أبعد تقدير.
في الجهــة المقابلــة للمحطـــة، يتـوقف مواطنـون يلوحون بأياديهم إلى سيارات الأجرة من الحجمـين الصغير والكبير والحافــلات و”تريبـورتورات”، لنقلهـــم إلــى وجهاتهم، وكثـــير منهم زبنـاء أوفياء للطرامواي، خصوصا بالنسبة إلى الطلبـة والموظفين والمستخدمين المتوفرين على بطائق الاشتراك.

تقنية عالية

وتتضمن أشغال الربط، التي انطلقت منذ الساعات الأولى من الصباح تحت إشراف عدد من التقنيين والمهندسين وسبقتها حملة تواصلية مكثفة، الاستخدام الجزئي لمنصة الخط الأول للطرامواي وكذا العديد من مكونات أنظمة الطاقة، إذ عاينت “الصباح” وصول عدد من الآليات والمعدات المتطورة إلى تقاطعي شارع أنوال- شارع عبد المومن، وشارع عقبة بن نافع- شارع الحزام الكبير بالحي المحمدي لتثبيت الأسلاك الكهربائية وأخذ القياسات الدقيقة لربط السكك الحديدية.
وبرمجت شركة البيضاء للنقل منذ عدة أشهر تنفيذ هذه الأشغال الخاصة التي تتطلب توقف الاستغلال، بشكل مؤقت، في أفضل الظروف الممكنة. ولهذا الغرض، تم تحديد الجدول الزمني التالي:
> الفرع الرئيسي سيدي مومن – الكليات: التوقف على مدى 10 أيام، واستعادة الاستغلال ابتداء من 23 غشت الجاري.
> فرع أنوال – عين الذياب: التوقف لمدة 15 يوما واستئناف العمل يوم الاثنين 28 غشت الجاري.
وحسب الشركة نفسها، تسير أشغال إنجاز الخط الثاني وتمديد الخط الأول حسب البرنامج المحدد لهما.

على وشك الانتهاء

وثبت، لحد الآن، أكثر من 15.828 كيلومترا من مسارات السكة الحديدية وإنجاز الأنظمة الأخرى الخاصة بالطاقة ومحطات التذاكر وكذا الخطوط الجوية للاتصال. ووصلت النسبة إلى أكثر من 97 في المائة من الخط الذي سيربط الكليات بشارع ليساسفة وشارع أنوال بسيدي البرنوصي مرورا بعين السبع.
وانتهت الشركة من تشييد 90 في المائة من الأساسات الخرسانية بالإسمنت المسلح. أما بالنسبة إلى السكك الحديدية، فقد تم تثبيت أكثر من 88 في المائة منها على مسافة يزيد طولها على 14.129 كيلومترا، وكذلك تعبيد أكثر من 54 في المائة من الأرصفة.
وتم تجهيز لحد الآن 23 تقاطعا من أصل 33 يشتمل عليها المشروع. وحدد معدل تقدم أشغال تهيئة الواجهات التي شرع في إنجازها منذ ماي 2016، بأكثر من 43 في المائة.
وشُرع في تأثيث 22 محطة للركاب وزرع 2500 شجرة ونخلة على طول خط الطرامواي، وتثبيث خطوط الاتصال الجوية وذلك لإطلاق خط الطرامواي الثاني وتمديد الخط الأول في الوقت المحدد، أي أواخر أكتوبر 2018.

17 كيلومترا

يبلغ طول الخط الثاني 17 كيلومترا وسيغطي سبع مقاطعات يقدر عدد سكانها بمليون و58 ألفا و220 نسمة، انطلاقا من سيدي مومن إلى غاية ليساسفة، عبر رحلة تستغرق حوالي ساعة و13 دقيقة، ومن سيدي البرنوصي إلى عين الذئاب عبر رحلة تدوم حوالي ساعة وثلاث دقائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى