fbpx
الأولى

من يريد رأس الجواهري؟

ترويج إشاعات عزله للتشويش عليه وبنكيون وسياسيون في قفص الاتهام

تناول عدد من وسائل الإعلام المكتوبة والمواقع الإلكترونية إشاعات حول إنهاء مهام عبد اللطيف الجواهري على رأس بنك المغرب وتعددت التأويلات حول أسباب المغادرة، من أبرزها تعثر إطلاق إصلاح التحرير التدريجي للدرهم. وعمدت بعض المصادر الإعلامية إلى التكهن بمن يخلف والي بنك المغرب، فهناك من يرشح مزوار، في حين تقدم جهات أخرى حسن بوهمو، الرئيس المدير العام السابق للشركة الوطنية للاستثمار، المرشح الأقوى حظا. وطلعت إحدى الأسبوعيات الناطقة بالفرنسية بخبر غير مؤكد مفاده أن عبد اللطيف الجواهري سيعين مستشارا للملك، ليخلفه أحد الاسمين السابقين.
وأفادت مصادر مطلعة لـ “الصباح ” أن كل ما تناولته وسائل الإعلام مجرد إشاعات الغرض منها محاولة التشويش على عبد اللطيف الجواهري، الذي يوجد في مرمى جهات متعددة، البعض منها مرتبط بدائرة اختصاصات البنك المركزي وأخرى من عالم السياسة. وأوضحت المصادر ذاتها أن القرار الحازم لبنك المغرب بفتح تحقيق لدى البنوك والفاعلين في قطاع الصرف والانتقادات الشديدة التي وجهها لمسؤولي القطاع البنكي، إثر ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية بطريقة غير معتادة قبيل الإعلان عن تفعيل إصلاح التحرير التدريجي للدرهم، وإعلانه فتح تحقيق للتأكد من عدم وجود عمليات مضاربة بالدرهم، أثار سخط بعض الفاعلين في القطاع إثر الانتقادات اللاذعة التي وجهها عبد اللطيف الجواهري لهم. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن تكون الأطراف الغاضبة وراء الحملة التي تستهدف والي بنك المغرب.
من جهة أخرى هناك أطراف سياسية منزعجة من مواقف عبد اللطيف الجواهري تجاه الوضع الاقتصادي والاجتماعي، إذ تعتبره ضمن الخصوم السياسيين وأنه يريد النيل من مصداقية الحكومة، ويتعلق الأمر بوجه خاص بحزب العدالة والتنمية الذي وجه انتقادات لعبد اللطيف الجواهري واتهمه بعدم الحياد وأن تقاريره لا تعكس الحقيقة. ولم يتردد عبد الإله بنكيران، عندما كان رئيسا للحكومة، في توجيه انتقادات لوالي بنك المغرب. وأشارت مصادر “الصباح ” إلى أن الكتيبة الإلكترونية للحزب تعمل بشكل نشيط على الترويج لإشاعة إقالة عبد اللطيف الجواهري على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت المصادر ذاتها أن إشاعات عزل والي بنك المغرب ليست وليدة اليوم، بل تروج منذ 2012، وسبق للحكومة السابقة أن تقدمت بمشروع قانون تعديل للقانون الأساسي لبنك المغرب، ومن أبرز التعديلات التي حاولت الحكومة السابقة إدخالها على القانون الأساسي لمؤسسة الإصدار ما جاء في المادة 26 من المشروع، التي تحدد مدة ولاية والي بنك المغرب في ست سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، أي أن والي بنك المغرب لا يمكن أن يستمر في مهامه أكثر من 12 سنة على أبعد تقدير. وأتاح المشروع إمكانية عزل الوالي، وذلك بطلب أعضاء مجلس البنك المركزي، الذي يبت في قرار العزل بأغلبية الأعضاء. لكن المشروع لم يكتب له أن يمر من القنوات التشريعية، وظل في الرفوف إلى حين إخراجه من جديد من قبل الحكومة الحالية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى