fbpx
ملف الصباح

2018 تكذب”العام زين”

تقارير وطنية ودولية تتوقع أن يصل الوضع الاقتصادي مع حلول العام المقبل إلى قمة هرم الأزمة

كل المؤشرات تسير في اتجاه أن السنة المقبلة ستضع شعار «العام زين» على المحك، إذ أجمعت التقارير الوطنية والدولية على أن الوضع الاقتصادي سيصل مع حلول 2018 إلى قمة هرم الأزمة و أن المغرب اقترب من منطقة الخطر، خاصة بالنظر إلى تراكم نسب عجز الميزانية العامة للدولة.
وذهب تقرير، أعدته مؤسسة ضمان الاستثمار وائتمان الصادرات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بعيدا في تشاؤمه إذ أكد أن الاقتصاد المغربي سيتأثر سلبا بمحيطه وبسياساته الحكومية خلال السنة الجديدة، مسجلا أن عجز الميزانية سيزداد تفاقما وسيتجاوز 3.3 في المائة المسجلة خلال السنة الجارية، وقد يفوق نسبة 2016 التي وصلت 3.7 في المائة.
وأضاف التقرير ذاته أن الدين الخارجي للمغرب سيحطم أعلى مستوى له في العقد الأخير، على اعتبار أن النسب المسجلة في السنة الجارية والسابقة كانت بمثابة ناقوس خطر حيث بلغ الدين الخارجي 34.6 مليـــار دولار في 2016، ارتفع في 2017، ليبلغ 35.7 مليار دولار.
ويتوقع أن يفقد المغرب تأثيرات مساعدة استفاد منها اقتصاده الوطني في ضمان التوازن المطلوب ذلك بالنظر لتسارع وتيرة التجارة العالمية، وتحسن الوضع الاقتصادي في أوروبا واستقرار أداء قطاعي الزراعة والسياحة.
وخلصت ندوة نظمت أخيرا بالبيضاء، بمبادرة من مركز روابط للأبحاث القانونية، و الاقتصادية والاجتماعية» لينكز» تحت عنوان « الاقتصاد العالمي وآفاق المستقبل في عام 2018 و ما تأثير ذلك على المغرب؟ «، إلى أن «استمرارية الاستثمار الأجنبي المباشر قد سمح للاقتصاد المغربي أن يكون في وضعية جيدة جدا خلال 2017 «، وأن الاقتصاد المغربي بدأ يصبح تنافسيا من حيث التكلفة ولكنه أقل قدرة على المنافسة من حيث تأهيل الموارد البشرية، في إشارة إلى الحاجة الملحة إلى نظام تعليمي أكثر كفاءة و سوق للعمل مشجع للشباب.
ولتجاوز شبح التشاؤم تشدد التقارير على ضرورة الاستثمار أكثر في الرأسمال البشري من خلال الشباب ، وخاصة النساء، على اعتبار أن الإناث سيشكلن الجزء الأكبر في الجسم الطلابي، منبهة إلى نجاعة الرهان على صناعة السيارات والطاقات المتجددة، باعتبارها قطاعات واعدة ستساعد المغرب على التموقع بشكل أفضل في الاقتصادي العالمي في المستقبل .
من جانبه، شكك محمد برادة، ووزير المالية الأسبق ورئيس مركز (لينكز) في إمكانية المراهنة على دور التجارة العالمية في دعم الاقتصاد ، معبرا عن أمله في أن يستمر الاقتصاد العالمي في التعافي، وأن لا تتأثر أوربا، الشريك الاقتصادي الرئيسي للمغرب بشدة بتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي، على الأقل في المدى القصير.
وخلص أصحاب الاختصاص إلى أن آفاق الاقتصاد العالمي مازال يخيم عليها عدم اليقين بسبب السياسات التي أعلن عنها الرئيس الجديد للولايات المتحدة وصعود الحركات القومية في أوروبا.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى