fbpx
وطنية

مشروع الميزانية المعدل اليوم أمام البرلمان

الصيغة المعدلة للمشروع حذفت الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي

قالت مصادر من وزارة الاقتصاد والمالية إن الحكومة  ستُحيل مشروع قانون المالية لسنة 2012 المعدل اليوم (الجمعة)، على مجلس النواب.
واستبعدت المصادر نفسها، في اتصال بـ”الصباح”، أن تتم مناقشة المشروع في بداية الدورة التشريعية التي افتتحت الجمعة الماضية، خاصة أنه لم يعد يفصلنا عن موعد الانتخابات التشريعية سوى شهر واحد. وأضافت المصادر ذاتها أن الحكومة الحالية لا ترغب في رهن الحكومة المقبلة بقانون لم تحدد أولوياته.
وتأتي الإحالة الثانية للمشروع على البرلمان، بعد الجدل الواسع الذي أثارته الإحالة الأولى، في 21 شتنبر الماضي، في إطار دورة تشريعية استثنائية، قبل سحب المشروع في اليوم نفسه، في ظروف “غامضة”، رغم أن المبرر الذي ساقته الحكومة، في ما بعد، هو تعذر مناقشة النصوص الانتخابية ومشروع قانون المالية، في الوقت نفسه، في إطار دورة استثنائية تفرض حيزا زمنيا ضيقا.
ومن أبرز التعديلات التي أُدخلت على المشروع، الاستغناء عن الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي، الذي اعتبر من بين أهم   مستجدات المشروع، وكذا التكاليف الضريبية المرتبطة به.
وكانت الحكومة تسعى، من وراء خلق هذا الصندوق، إلى توفير التمويلات الضرورية للبرامج الاجتماعية، ما يعني أنه  موجه للدعم المباشر للفئات ذات الاحتياجات الخاصة والمعوزة، وتعميم برنامج المساعدة الطبية عليها.
وكان صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أكد في العرض الذي قدمه، في وقت سابق، أمام مجلس الحكومة، أن هذا الصندوق يتوخى تجسيد التوجهات الملكية السامية  بدعم التضامن الاجتماعي، والاعتناء بالتنمية البشرية والتشغيل والسكن الاجتماعي، والدعم المباشر للفئات المعوزة، والعناية  بالوسط القروي.
وكان مجلس الحكومة صادق أول أمس (الأربعاء)، على المشروع في صيغته الجديدة. وأبرز خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحافي عقب اجتماع المجلس، أن المشروع يُكرس التوجهات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية الأساسية التي سبق أن صادق عليها.
وقال إن تأجيل بعض المقتضيات الإجرائية للمرحلة التشريعية والتنفيذية القادمة لا يمس بالفلسفة العامة للمشروع وبالالتزامات الاجتماعية والإصلاحية، بما فيها تلك التي تهم مواصلة إنعاش التشغيل، والاستثمار العمومي، والدعم الإرادي لمختلف القطاعات.  
وكان مشروع قانون المالية عُرض، في وقت سابق، في صيغته الأولى، للمصادقة على المجلس الوزاري، قبل إحالته على مجلس النواب، انسجاما مع مقتضيات الدستور الجديد، خاصة الفصل 49 منه، الذي خول للمجلس الوزاري صلاحيات التداول في العديد من النصوص، منها التوجهات العامة لمشروع قانون المالية.  
وخصص مشروع قانون المالية لسنة 2012، 25.854 منصب شغل، لتغطية حاجيات الإدارة وتأهيلها لمواكبة مختلف أوراش الإصلاح والاستثمار.
وتأتي الداخلية والتربية والتكوين، والدفاع الوطني، والصحة، والعدل، في مقدمة القطاعات التي استفادت من عدد أكبر من مناصب الشغل، إذ خصصت لوزارة الداخلية 8.760 منصبا، وأزيد من 6500 منصب للتربية والتكوين، وما يزيد عن 3.280 لإدارة الدفاع الوطني، و2000 منصب لوزارة الصحة، وألف منصب لوزارة العدل.
واستأثرت القطاعات الاجتماعية بالقسط الأكبر من الاعتمادات، إذ خصص 51 مليار درهم لقطاع التربية والتكوين و12 مليار درهم لقطاع الصحة.
وتتأسس  فرضيات مشروع قانون المالية، على نسبة نمو تصل إلى 4.8 في المائة، وسعر البترول (100 دولار للبرميل)، وسعر الغاز (800 دولار للطن)، ونسبة التضخم، في حدود 2 في المائة، فيما أشار إلى أن عجز الميزانية سيبقى محصورا في حوالي 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وتروم توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2012، أساسا، تجسيد النموذح التنموي المغربي، وتعزيز أجواء الثقة لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، عبر دعم وتيرة النمو، وتنويع مصادره، من خلال تكثيف الاستثمار العمومي، الذي سيعرف ارتفاعا بقيمة 11 مليار درهم، ليبلغ 178.3 مليار درهم، وذلك لتوفير التمويلات اللازمة لمواكبة المشاريع المهيكلة، والإستراتيجيات القطاعية.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى