fbpx
خاص

عرض وافر للأضاحي بأسواق مراكش

إقبال على “الصردي” والسلطات تتعبأ لمواجهة اللصوص والأوراق المالية المزورة

مع اقتراب يوم عيد الأضحى، بدأت عملية بيع الأضاحي بالأسواق والمحلات، والفضاءات الخاصة تشهد حركة كبيرة بمدينة مراكش. ففي جولة بسوق لمحاميد الذي هو في الأصل ملعب لكرة القدم، وتم استغلاله سوقا بمناسبة عيد الأضحى، التقت “الصباح” مجموعة من الكسابين الذين أكد عدد منهم أن الأضحية متوفرة بأسواق المدينة ومحلاتها، وأن العرض يفوق الطلب هذه السنة.
سوق لمحاميد الموجود على الطريق الرئيسية الرابطة بين مراكش، ومجموعة من المناطق (آيت إيمور، أكفاي وغيرها)، استقبل أغنام فلاحي ومربي ماشية المناطق المذكورة، إلى جانب توافد مجموعة من الكسابين من مختلف المناطق المجاورة لمراكش (رأس العين، مجاط، شيشاوة، الشماعية، قلعة السراغنة، العطاوية وغيرها)، الأمر الذي جعل بعض مربي الماشية، يجمعون على وفرة العرض الذي سيتجاوز الطلب بأسواق مدينة مراكش، في حالة عدم تدخل بعض الوسطاء، أو ما يعرف ب “الشناقة” الذين يساهمون، حسب رأي الكسابين، في رفع الأسعار والتحكم فيها، إما بعمليات الاحتكار أو نقل الأغنام الموجهة إلى السوق الداخلية بمراكش إلى أسواق أخرى خارج المدينة.
إلى ذلك، سجلت أثمنة الأضاحي تفاوتا كبيرا عبر عنه أحد الكسابين ب “لمليح بثمنو” ، إذ تراوحت، عموما، ما بين 1500 و2700 درهم، وقد تصل أحيانا إلى 4000 درهم، حسب نوعية السلالة ووزنها.
وحول نوعية السلالات المتوفرة بالسوق المراكشية، أوضح عدد من الكسابين أنها تعرف تنوعاً، ويأتي في مقدمتها “الصردي” بحكم الإقبال الكبير عليه من طرف المواطنين.
وعلمت “الصباح” أن السلطات المحلية بمراكش، ومعها مصالح الأمن الوطني بالمدينة اتخذت  كل الترتيبات اللازمة حتى تمر عملية التسوق بشكل عاد تفاديا للمضاربة، والاحتكار أو تسلل اللصوص وكذا المتخصصين في تمرير الأوراق المالية المزورة، مع ضبط المسالك المؤدية إلى الأسواق، وذلك بمنع الباعة المتجولين بعرض السلع على قارعة الطريق مع تنظيم حركة السير والجولان.
وتجدر الإشارة إلى أن المدينة عرفت مجموعة من  المهن المؤقتة، والتي تدوم جلها أياماً فقط بمناسبة حلول عيد الأضحى، ومنها مهنة “الشناقة” أو المضاربة في بيع الأكباش، وأيضاً مهنة “الحمال” والجزارة وشحذ السكاكين وغيرها من المهن الموسمية، كما تبرز مهن جديدة ترتبط بهذا العيد من قبيل قيام شباب أقوياء بحراسة تجار الماشية لحمايتهم من لصوص الأسواق.
ويحرص عشرات الشباب والأطفال بمراكش على مزاولة هذه المهن المختلفة من أجل كسب بعض المال الذي يتيح لهم تدبر مصاريفهم الخاصة أو مساعدة أسرهم الفقيرة، ومنهم من يوفر مدخول مهنته المؤقتة ليقتني بدوره أضحية العيد.
نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى