fbpx
خاص

سوق أغنام وحيد بمكناس أربك الحركة بالمدينة

دخلت مدينة مكناس قبل أيام في حركية خاصة استعدادا للاحتفال بعيد الأضحى، وهو ما فرض على سلطات مكناس اتخاذ إجراءات بخصوص سوق المواشي الوحيد بالمدينة الواقع جنوبها قرب المنطقة الصناعية سيدي بوزكري.
ولوحظ أن أسعار المواشي مرتفعة، تفوق القدرة الشرائية للأسر المحدودة الدخل. ومما زاد في ارتفاع أثمانها المضاربة من طرف «الشناقة»، الذين يستغلون المناسبة لتحقيق الربح على حساب جيوب المواطنين، رغم تأمين حاجيات السوق المحلي بعدد كاف من الأغنام وفق الشروط التي تراعي سلامة وصحة المواطنين قبل تسويقها. واعتبر عدد من المواطنين في تصريحات ل»الصباح»، أن المضاربة الحاصلة بمكناس سببها الاقتصار على السوق الوحيد بالمدينة الذي يؤمه سكانها، إضافة إلى قاطني بلدتي تولال وويسلان المجاورتين، وهو ما جعل الطلب أكثر من العرض، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه أمام السماسرة للدخول في المضاربة مع سبق الإصرار.
وطالب سكان المدينة من الجماعة الحضرية قبل سنوات بتخصيص أسواق مؤقتة بمناسبة عيد الأضحى للتخفيف من حدة الضغط على السوق الوحيد سيدي بوزكري. من جهة أخرى، لجأ عدد من الكسابة إلى كراء محلات في دروب المدينة من أجل تسويق أغنامهم، والبعض منهم اعتمد على بيع الأكباش عن طريق الوزن. ويتراوح ثمن كيلوغرام الواحد بين 40 و45 درهما، فيما وجد بعض المواطنين ضالتهم في الأسواق الأسبوعية بأحواز المدينة، منها سبع عيون وعين تاوجطات ومولاي إدريس زرهون وبوفكران وأكوراي، أملا في شراء الأكباش بأثمنة مناسبة.
وبالموازاة مع حركية سوق المواشي الذي أربك الحركة بالمحاور الطرقية للمدينة، اتخذت ولاية أمن مكناس إجراءات احترازية قبلية، إذ تم تجنيد جميع العناصر الأمنية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية للحد من أعمال السرقة التي تستهدف جيوب المواطنين أو ترويج العملات المزيفة. كما أخذت عناصر الأمن العمومي مواقعها عند المنافذ المؤدية إلى السوق ذاته، بما فيها فرقة الدراجين (الصقور). وسخرت شرطة المرور عناصرها لتنظيم حركة السير والجولان على طول شارع بئر انزران الممتد من المدينة الجديدة (حمرية) إلى الطريق المؤدية إلى الحاجب، وفك الاكتظاظ الذي تعرفه المحاور الطرقية الأخرى بفعل تزايد حجم أسطول سيارات النقل والشاحنات الوافدة من مناطق الجهة وخارجها في مثل هذه المناسبة.
وارتباطا بأجواء العيد، تحول السوق البلدي الهديم القريب من المدينة العتيقة إلى وجهة للمتسوقين الوافدين من مختلف أحياء المدينة وخارجها لشراء مستلزمات الأضحيات خاصة التوابل، إلى جانب شراء ملابس العيد من قيساريات قبة السوق والسكاكين والبزازين، وهو ما حول المدينة العتيقة خلال الأيام التي تسبق مناسبة العيد إلى قطب تجاري بامتياز، كما اتخذت سلطات المدينة ومفتشية النقل إجراءات لتأمين حركة النقل بالمحطة الطرقية من مدينة مكناس إلى مناطق أخرى من جهة مكناس- تافيلالت في اتجاه مدن خنيفرة وميدلت والرشيدية، بالزيادة في عدد الحافلات الإضافية لنقل المسافرين الذين يودون قضاء أيام العيد عند أسرهم وذويهم، تجنبا للمضاربة والزيادة في ثمن التذاكر، خصوصا أن العيد تزامن مع العطلة المدرسية البينية الأولى.
عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق