مجتمع

لوبيات العقار بالعرائش”قتلتني”

أثار التقويم المنجز من قبل مصلحة التسجيل والأملاك المخزنية والسلطات المحلية بالعرائش حول عقار، غضب شركة “ميراج”، المالكة لمحطة استراحة، مشيدة منذ 2002 على أرض غابوية مساحتها حوالي هكتار (10 كيلومترات من المدينة)، وهي عبارة عن مرافق اجتماعية ومركز لإيواء المهاجرين والأجانب إضافة إلى متنفس إيكولوجي للسكان.
وقالت الشركة في شكاية إلى الديوان الملكي توصلت “الصباح” بنسخة منها، إنها تسلمت منذ 2007، 6 هكتارات من الأراضي الغابوية من مصلحة المياه والغابات في إطار صيغة التبادل، لكن الطلب لم تتم الاستجابة له إلا في نهاية 2016.
واتهمت الشركة (التي حازت على تضامن أكثر من 600 مواطن ومهاجر وأجنبي وقعوا عرائض استنكار)، جهات خفية بالتلاعب والتدخل في نتائج التقويم لتحديد القيمة المالية. وبعد أن تأجلت المعاينة لمرتين، فوجئت الشركة بنتائج التقويم التي استقرت عند 500 درهم للمتر المربع الواحد، معتبرة ذلك “حيفا” في التقويم، ساهمت فيه تدخلات لها مصلحة في التوسع على حساب مشروع الشركة وتعمل على القضاء عليه، وأشارت “ميراج” إلى لوبيات في المضاربة العقارية لها أطماع في الإقليم، لخلق الفرق الهائل في التقويم لصالحهم ورفعه دون أي مبرر مسؤول ومتوازن. سعيا منها إلى الحصول على أكبر عدد من المساحات وتضييق الخناق على الشركة المستثمرة.
ولم تستبعد الشركة أن هذا التقويم بفرض 500 درهم للمتر المربع الواحد مؤامرة خفية ومقصودة من أجل قلب الموازين لصالح تلك الجهات، ولكسر جناح مشروعها الذي أصبح مهددا بالفشل.
وأكدت الشركة وجود أرض مماثلة، أقيمت عليها محطة وقود، مقابلة للشركة بقيمة 30 درهما فقط للمتر المربع، وأخرى من جهة اليمين استفادت منها شركة “العمران” بقيمة 120 درهما، وأرض أخرى خلف الشركة مباشرة قيمتها 70 درهما فقط للمتر المربع.
ودعت الشركة اللجنة إلى إعادة التقويم وفقا لشروط المساواة والنزاهة والعدالة بعيدا عن أي تواطؤ، مستغربة كيف يمكن تقويم أرض غابوية بالعرائش بـ500 درهم للمتر مربع، بينما فُوتت الأرض المتبادل بها بعمالة الخميسات بـ 45 ألف درهم للهكتار (أي 4.5 دراهم للمتر المربع)، معتبرة ذلك إهانة في حق الاستثمار بالمغرب والتنمية الاقتصادية للبلد، داعية إلى وضع الأمور في نصابها القانوني العادل في دولة الحق والمساواة.
عبد الإله إغمور (صحافي متدرب)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق