fbpx
ملف الصباح

ميزانية استثنائية لتدبير نفايات العيد بفاس

حملات تحسيسية وتوزيع أكياس بلاستيكية وشركتا النظافة وضعتا برنامجا خاصا لإعلان “عيد دون أزبال”

خصصت شركتا “بنسعيد” و”كمير” المكلفتين بقطاع النظافة بفاس، ميزانية استثنائية لتدبير مشكل نفايات عيد الأضحى، عبر توزيع الأكياس البلاستيكية وتكثيف العمل قبل وأثناء وبعد المناسبة. وجندتا كل إمكانياتهما لتنفيذ برنامج خاص وضعتاه بتنسيق مع السلطات والجمعيات والوداديات السكنية، يروم التحسيس والتوعية لأجل “يوم عيد دون أزبال قد تخدش جمالية المدينة”.  
ولم يفصح مسؤولو الشركتين عن الميزانية المخصصة لهذه التدابير والترتيبات الاستثنائية للعيد، التي تأتي في إطار التقيد بمقتضيات دفتر التحملات، مكتفين بالإشارة إلى أهمية قيمتها، مع وجود اختلاف بين برنامجيهما المتباينين بتباين المساحات والمقاطعات المغطاة وشكل التدخل ومدته والوسائل والآليات اللوجستيكية والبشرية المجندة لتنفيذه وتخليص المدينة من نفايات العيد.
تحدث علي الإدريسي العزوزي، المدير العام لشركة “كمير” المكلفة بقطاع النظافة بمقاطعتي فاس المدينة وجنان الورد، عن ميزانية استثنائية مهمة لإنجاز عمل مضاعف ومتصل بمناسبة العيد، طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء، مشيرا إلى توزيع آلاف الأكياس واستنفار عمال الشركة، ليل نهار، للتغلب على مشكل النفايات خلال هذه المناسبة الدينية كي تكون “دون أزبال”. وأكد أن الاهتمام سيركز على المساجد والساحات العمومية و”المصلة” ومختلف الأحياء داخل وخارج أسوار فاس العتيقة، مشيرا إلى خطة خاصة وضعت وجندت لها كل الإمكانيات، لإنجاحها وفق أجندة استثنائية، تنطلق ابتداء من الرابعة من صباح اليوم (الثلاثاء)، عبر جمع النفايات بأحياء البطحاء وبوعجارة وشارع علال الفاسي، ونقلها قبل مباشرة عملية الكنس بباب الفتوح.
وتتواصل تلك العملية ليلا وإلى ساعة مبكرة من الصباح، بساحة الحبابي وقرب جامع الأندلس حيث يوجد سوق، فيما ينتظر وضع حاويتين حديديتين كبيرتين بحي الرصيف وواحد بقصبة النوار بباب محروق، لتجميع تلك النفايات لنقلها عبر البهائم والآليات، على أن تبدأ مساء عملية جمع النفايات خارج الأسوار بصهريج كناوة وسهب الورد والطاهريين والجنانات.
وسطرت الشركة، برنامجا خاصا لجمع النفايات يوم العيد، خاصة بالأماكن التي تعرف أنشطة بالبطحاء وبوجلود والطالعتين الكبرى والصغرى، على أن تنطلق عملية الكنس وجمع النفايات ابتداء من الثانية زوالا، لتتواصل إلى الساعة الرابعة من مساء يوم غد (الخميس)، بينما سطرت شركة بنسعيد للضخ والتطهير، برنامجا مكثفا بميزانية استثنائية لم يكشف عنها.
شركة بنسعيد المكلفة بالنظافة بمقاطعات أكدال وبنسودة وسايس والمرينيين وفاس الجديد وسيدي حرازم، نسقت مع 42 جمعية وودادية للإشراف على عملية تحسيسية تنفذها وفق برنامج مدقق، عبر إشهار اللافتات التوعوية وتوزيع المنشورات والملصقات بالأماكن العامة بطريقة “من باب لباب”، بمشاركة 3 فنانين خصصت لهم تعويضات يومية نظير العمل الذي سيباشرونه.
ورشحت الشركة، الفنانين نبيل المتيوي (بونظيف) وعدنان المويسي وهشام إشعاب، للمشاركة في تلك الحملة التحسيسية الاستثنائية المنجزة في إطار احترام دفتر التحملات، التي انطلقت الجمعة الماضية وتستمر إلى يوم العيد، موازاة مع تجنيد الشركة لأسطولها ومواردها البشرية، مؤكدا أن العيد لن يكون يوم عطلة، إذ سيباشر العمال مهامهم مباشرة بعد نحر الأضحية.  
وقال عبد المجيد الكوزي المكلف بالتواصل في الشركة، إن العمل الاستثنائي للفريق، سيستمر إلى نهاية العملية وإعادة المدينة، إلى طبيعتها الأصلية، متحدثا عن ملايين السنتيمات خصصت لهذه العملية، وإنجاز وتوزيع 40 ألف مطوية وعدد مماثل من القصاصات و20 ألف ملصق وعشرات اللافتات، خلال الحملة التي يتم التركيز خلالها، على النقط السوداء.
وتحدث عن ثلاثة أنواع من حاويات بألوان إشارات المرور، ستوزع لفائدة وداديتي حيي ميموزا والراشيدية، كحيين نموذجيين لتنفيذ العملية وفرز النفايات، حسب لون كل حاوية، على أن يعاد بيع الزجاج و”الكارطون” والبلاستيك، ويخصص مدخوله لفائدة مكتبي الوداديتين للاعتناء بالحيين أكثر، في بادرة يرتقب أن يتم تعميمها في مناسبات أخرى على أحياء أخرى.
ولإنجاح هذه المساعي، يقول الكوزي، إن عدة لقاءات عقدت بين الشركة والجمعيات والوداديات المهتمة بالبيئة، تم خلالها الاتفاق على استراتيجية خاصة لتدبير أمور نفايات العيد، وتوزيع آلاف الأكياس البلاستيكية بمعدل كيس إلى كيسين لكل منزل، مشيرا إلى تجديد الأسطول الخاص للشركة لتدارك عملية الإتلاف التي تستهدف الحاويات في الأحياء والشوارع.
الكوزي وقال إن التقارير الرسمية للشركة، تؤكد أنه خلال مدة غياب خادمات البيوت في المنازل، تكون المدينة “أنقى وأنظف”، متحدثا عن حملة تحسيسية قبلية للعيد، نظمتها الشركة في الجامعة، فيما يقترح محمد مجاهد مستشار جماعي، تكلف البلدية بأمور نفايات المدينة العتيقة، خلال العيد وما بعده، اعتبارا للإكراهات الموجودة في المجال، التي تزداد حدة يوم العيد.  
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق