خاص

وجـدة … “هـا الـراي”

المهرجان يختتم فعالياته اليوم بسهرة الجابوني وموس ماهر و”تيو تيو” و”لالجرينو”

يختتم المهرجان الدولي للراي بوجدة، اليوم (السبت)، فعاليات دورته ال11، بسهرة غنائية تحييها مجموعة من نجوم أغنية الراي بالمغرب والجزائر. ويتعلق الأمر بموس ماهر و”تيو تيو” و”لالجرينو” وكادير الجابوني، الذي كان المهرجان بوابته للإطلالة على الجمهور المغربي، بعد مسار فني ناجح بالشقيقة الجزائر. المهرجان، افتتح سهراته الكبرى أول أمس (الخميس) بليلة “شايخة”، كان نجمها بامتياز الشيخ العجال، وشارك فيها أيضا الفنان الجزائري الواعد فيصل الصغير والفنان اللبناني رياض العمر، اللذان يشاركان في المهرجان للمرة الأولى. “الصباح” كانت حاضرة في احتفالية الراي بوجدة، وأتت لكم بالورقة التالية:
إنجاز: نورا الفواري (موفدة الصباح إلى وجدة)

العجال يوقع على ليلة افتتاح “شايخة”

جمهور وجدة يتجاوب مع فيصل الصغير و”يدبك” مع رياض العمر

استطاع الشيخ العجال، أن يوقع أول أمس (الخميس)، على ليلة “شايخة” من ليالي الدورة الحادية عشرة من المهرجان الدولي للراي بوجدة، بعد أن حج إلى حفله آلاف مؤلفة من جمهور المنطقة الشرقية، قدرته مصادر من الجهة المنظمة بحوالي 200 ألف شخص، مما أربك رجال الأمن المكلفين بتأمين فضاء الملعب الشرفي، حيث المنصة الكبرى للمهرجان.
ونجح العجال، المعروف بأغانيه الشعبية وبالحفاظ على أغاني كبار شيوخ الراي بالجزائر، في أن يبرهن للمنظمين، أنه يستحق المراهنة عليه من أجل استقطاب الجمهور في افتتاح السهرات الكبرى للمهرجان، التي انطلقت أول أمس (الخميس)، خاصة بعد حفله السنة الماضية بالمنصة الصغرى للمهرجان الذي حضره جمهور غفير، جعل إدارة المهرجان الدولي للراي بوجدة تفكر في إعادة برمجته الدورة الجارية، لكن هذه المرة بالمنصة الكبرى.
وافتتح الفنان الجزائري وصلته الغنائية بأغنيته الشهيرة “الحاجة بنتك عجبتني” التي رددها معه الجمهور ورقص على إيقاعاتها، وهو التفاعل الذي تكرر مع أغانيه الأخرى، قبل أن يفاجئ العجال الجمهور بأغنية جديدة قدمها إلى جانبه الفنان الفكاهي الجزائري مصطفى بلا حدود، الذي يحظى بشعبية كبيرة في المنطقة الشرقية.

فيصل… بكاء وإغماء
قبل العجال، كان الجمهور على موعد مع وصلة غنائية أخرى من فن الراي، انتظرها على أحر من الجمر منذ بداية السهرة. ويتعلق الأمر بالفقرة الفنية للنجم الجزائري الصاعد فيصل الصغير، والذي يشارك للمرة الأولى في المهرجان الدولي للراي بوجدة، بعد النجاح الذي عرفته مجموعة من الأغاني الشهيرة التي أعاد أداءها، ومنها “نتي سبابي عيشتيني فالدوت” لكادير الجابوني.
وأدى فيصل الصغير، الذي حمل العلمين المغربي والجزائري متشابكين وهو يدخل المنصة، مجموعة من الأغاني الرومانسية من “ريبيرتوار” الراحل عقيل وخالد ومامي، تفاعل الجمهور معها بشكل رهيب، خاصة من المراهقات، اللواتي أغمي على بعضهن، وأجهش البعض الآخر بالبكاء، والشباب الذي قفز على الحواجز الأمنية من أجل رؤية فنانهم المحبوب، مما أثار فوضى عارمة اضطرت الأمنيين إلى التدخل بصرامة لطرد بعض “المشاغبين”.

العمر… مزيج الراي والدبكة
وانطلقت سهرة الافتتاح، أول أمس (الخميس)، بأمين كناوة، إحدى مواهب “راي أكاديمي”، قبل أن تطل مجموعة “آش كاين”، الغائبة منذ سنوات، على الجمهور، وتقدم فقرة غنائية من فن “الراب” الذي اشتهرت به منذ تخرجها من تظاهرة “البولفار” الشهيرة، خاصة أغنية “كلنا مغاربة” التي اختتموا بها فقرتهم الغنائية وسط تفاعل كبير من جمهور المهرجان، لتنطلق بعدها مباشرة الفقرة الفنية للفنان اللبناني رياض العمر، الذي يشارك للمرة الأولى في المهرجان الدولي للراي بوجدة، والذي أدى أمام الجمهور مجموعة من الأغاني اللبنانية الشهيرة، إضافة إلى أغنيته الوطنية المعروفة “الصحرا ديالنا”، وكشكول متنوع من الأغاني التراثية من بينها “العيون عينيا” و”نداء الحسن” و”الصينية” التي مزجها بإيقاعات الدبكة اللبنانية، قبل أن يهدي جمهور وجدة أغنيته الجديدة “كانت باينة”، وهي أغنية “فوزيون” جمع فيها العمر بين الإيقاع اللبناني وفن الراي، كما أدى مجموعة من أغاني الراي المعروفة، من بينها أغنية الشاب نصرو الشهيرة “نديرك آمور” التي رددها معه الجمهور بصوت جماعي.

كواليس

فيصل
لم يحضر فيصل الصغير الندوة الصحافية التي كانت مبرمجة قبل حفله أول أمس (الخميس) ضمن فعاليات المهرجان. وفي الوقت الذي أكد مدير أعماله أنه كان متعبا وتعرض لحادث في الطريق، علمت “الصباح” أن حالة السكر الواضحة التي كان عليها نجم الراي الجزائري الصاعد، حالت دونه ودون لقاء الصحافة التي رفض استقبالها أيضا ب”اللوج” الخاصة به، قبل بداية الحفل.

فضيل
رفض فوضيل، مغني الراي الجزائري الذي أفل نجمه، والعائد إلى الساحة الفنية بعد سنوات من الغياب، الإقامة في غرفة الفندق الذي حجزه المنظمون، والذي يقيم فيه جميع الفنانين ونجوم المهرجان، علما أنه الفندق الوحيد المصنف 5 نجوم في وجدة. وطالب فوضيل المنظمين باكتراء “فيلا” ليقيم فيها، بعيدا عن ضجيج الفندق الذي يمتلئ بالمعجبين والصحافيين، على مدار اليوم بأكمله، والليل أيضا.

كسر
تعرضت امرأة من الجمهور، حضرت حفل افتتاح السهرات الكبرى للمهرجان أول أمس (الخميس)، إلى كسر في رجلها، بعد أن سقطت على الأرض بسبب الزحام وتدافع الجمهور. المرأة نقلت على وجه السرعة لتلقي الإسعافات الأولية.

آش كاين
أكد أعضاء مجموعة “آش كاين”، أنهم سيكونون حاضرين خلال الدورة المقبلة من “البولفار”، التظاهرة التي بفضلها تعرف عليهم الجمهور. أعضاء مجموعة “الراب” المكناسية، أكدوا في رد على سؤال ل”الصباح”، أن علاقتهم جيدة بمنظمي المهرجان الشهير مومو المغاري وهشام داحو، وأنهم كانوا دائما على أتم الاستعداد للمشاركة في دوراته، لو تمت دعوتهم، وأنهم لم يتنكروا يوما له.

رياض
اعتبر رياض العمر، أن دعوته للمشاركة في المهرجان الدولي للراي بوجدة، تعد تشريفا له، معتبرا أنه مغربي حتى النخاع، ولذلك لم يتردد في تحضير أغنية راي للمناسبة. العمر، قال، في ردعلى سؤال ل”الصباح”، خلال ندوته الصحافية، إنه لا يعير اهتماما لكل الانتقادات والغيرة التي يشعر بها بعض الفنانين المغاربة لحضوره القوي في الإعلام وفي المهرجانات الوطنية، مع أنه لبناني، مضيفا أنه يشتغل بجد من أجل أن يكون له مثل هذا الحضور، ومشيرا إلى أن كل من يزرع يقطف ثمار ما زرعه سواء كان مغربيا أم لبنانيا.

العجال
بدا الشيخ العجال واثقا من نفسه وهو يؤكد ل”لصباح”، أن حفله سيكون ناجحا بكل المقاييس في افتتاح السهرات الكبرى للمهرجان الدولي للراي بوجدة، وهو ما تم فعلا. العجال، أكد، خلال الندوة التي سبقت حفله، أنه ليس مقصرا مع الإعلام المغربي، كما أن الأخير غير مقصر تجاهه، مؤكدا أن المهرجان فرصة مواتية ليلتقي رجال الإعلام والصحافة المغربية ويتعرفا على بعضهما البعض.

اعمارة: الجمهور مستشهرنا الأول

رئيس “وجدة فنون” طالب بفتح الحدود مع الجزائر وتجاوز النقاشات القديمة

اعتبر محمد اعمارة، رئيس جمعية “وجدة فنون”، المنظمة للمهرجان الدولي للراي بوجدة، أن المهرجان منفتح على المستقبل، لذلك يحرص في كل دورة على إشراك بعض نجوم الراي الجدد في هذه التظاهرة، لتكون فرصتهم للقاء الجمهور واكتشافهم من قبله. واعتبر اعمارة، في حوار مع “الصباح”، أن المهرجان يعرف بعض المشاكل التنظيمية، مثله في ذلك مثل جميع المهرجانات، مضيفا أن التظاهرة تزداد نضجا سنة بعد أخرى. تفاصيل أخرى في الحوار التالي:

< بعد 11 سنة من عمر المهرجان، كيف تقيمون حصيلته؟
< استطعنا خلال السنوات الماضية، أن نؤسس شبكة علاقات وصداقات مع العديد من الفنانين، استفدنا منها كثيرا، إذ أصبح التعامل بيننا أكثر سهولة ومرونة، ولم تعد المشاكل المالية تعرقلنا مثل السابق. اليوم، أصبح الفنان “اللي ما غناش فوجدة” وكأنه “ما كا يغنيش الراي”.
< بعد كل هذه السنوات ما يزال المهرجان يعيش مشاكل تنظيمية ولم يصل مرحلة النضج بعد. ما السبب في رأيكم؟
< العديد من المهرجانات في عمرها ثلاثة أو أربعة أيام. أما نحن فننظم التظاهرة لأكثر من أسبوع. الثغرات في التنظيم موجودة طبعا، مثلنا في ذلك مثل العديد من المهرجانات، لكن لا يجب أن ننسى أن الإمكانيات “على قد الحال”. تلزمنا شركة كبرى لتنظيم التظاهرات ومثلها ل”اللوجستيك” ولباقي الأمور… الكمال لله والجمهور هو المستشهر الأول. لا تنسي أيضا أننا مهرجان بالمجان.

< يعاب على المهرجان إشراك فنانين لا علاقة لهم بالراي. ما ردكم؟
< نحن في الاستماع إلى جمهورنا. “آش كاين” مثلا لديهم جمهور عريض في وجدة، ومثلهم حميد القصري. علينا أن نلبي جميع الأذواق، مع العلم أن العمود الفقري للمهرجان هو الراي وأكثر من 60 في المائة من البرمجة هي راي. ويبقى الحكم الأخير للجمهور، الذي أعتبره المساند الأول لنا، “وما فيها باس يكون التنويع”.

< يغيب النجوم الكبار مثل مامي وخالد والزهوانية عن المهرجان، الذي أصبح يستقدم فنانين صاعدين. هل للأمر علاقة ب”الكاشيات”؟
< هناك فعلا عامل “الكاشيات”. كنا سنستضيف مامي هذه الدورة، لكن مشاكل حالت دون ذلك. لكنه ليس العامل الوحيد. نحترم جميع نجوم الراي مثل مامي وخالد والزهوانية لكن المهرجان استضافهم أكثر من مرة. ودور المهرجان أيضا الانفتاح على الفنانين الجدد والصاعدين، ومنح الفرصة للشباب وتنويع واكتشاف المواهب الجديدة لأن هذا هو تصور المهرجان.

< أثيرت ضجة أخيرا حول إن كان الراي مغربيا أم جزائريا. في نظركم هل الراي جزائري أم مغربي؟
< إنه نقاش قديم. الراي موجود في شرق المغرب وغرب الجزائر. والحدود بين البلدين هي حدود رسمها الاستعمار وليست حدودا ثقافية. لقد تقدمنا بطلب ل”أونيسكو” من أجل أن نجعل من فن الراي ثقافة عالمية، ونحن منفتحون أمام أي تعاون جزائري لتقديم ملف مشترك. مثل هذه المشاكل لا يجب أن تكون مطروحة بيننا. ويجب تجاوز مثل هذه النقاشات لنكون في مستوى التاريخ. التنافسي بيننا يجب أن تكون على مستوى التعليم والصحة والاقتصاد. نتمنى فتح الحدود بيننا وبين الجزائر وأن تنتهي المشاكل بيننا لأن الشعوب والقلوب “مع بعضياتها”.

في سطور
– رئيس جمعية “وجدة فنون” المنظمة للمهرجان الدولي للراي بوجدة
– من مواليد وجدة
– طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة
– فاعل جمعوي وثقافي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض