fbpx
الرياضة

“تور دو فرانس”…أكثر من طواف

جوائزه تصل 3 ملايير سنتيم ويؤمنه 23 ألف دركي ولم يسبق لأي مغربي المشاركة فيه
إعداد: أحمد نعيم

يعتبر الأشهر والأفضل والأقوى في العالم، لتاريخه ولتنظيمه الجيد ولمساره الصعب، يحتفل هذه السنة بذكراه الرابعة بعد المائة، بمجموع جوائز تصل إلى ثلاثة ملايير سنتيم.
يشارك فيه المئات لكن تاريخه يحتفظ فقط بمن صعد إلى المنصة لتسلم أحد أقمصته.
“طواف فرنسا” أو “تور دو فرانس” أو سمه ما شئت لكن يبقى العنوان لأكبر تظاهرة لسباق الدراجات في العالم، متفوقا على طوافي إيطاليا واسبانيا.
ورغم أن المغرب كان من أوائل الدول الإفريقية التي عرفت تنظيم تظاهرات لسباق الدراجات منذ بداية القرن الماضي، إلا أنه لم يسبق لأي دراج مغربي أن شارك في طواف فرنسا.

أكثر من طواف
يعتبر بالنسبة إلى عشاق رياضة سباق الدراجات ولأبطالها، “تور دو فرانس” شيء كبير لا يضاهيه لا كأس العالم لكرة القدم ولا الألعاب الأولمبية، هو كل شيء بميزانيته وبمساره المميز بنقله المباشر، إذ يعتبر أول طواف تنقل بعض مراحله بشكل مباشر على شاشة تلفزيون.
فالطواف الذي انطلق قبل مائة وأربعة أعوام من قبل صحيفة “لوطو” بهدف زيادة مبيعاتها تحول بقدرة قادر بعد سنوات من ذلك التاريخ (لم تحسب انطلاقته إلا بعد عشر سنوات من الانطلاقة الفعلية في 1903) إلى حدث بارز في فرنسا وبعده أوربا قبل أن يغزو العالم بداية من السبعينات.
في 1919 استحدث القميص الأصفر، بعد أن توقف السباق بين 1914 و 1918 بسبب الحرب العالمية الأولى ثم بدأ ثانية في 1919، ولكنه توقف أيضاً بين 1940 و 1946 بسبب الحرب العالمية الثانية واستؤنف مرة أخرى في 1947 ومنذ استئنافه حينذاك، كانت مراحله تقام كل سنة لحد يومنا هذا. 

الجوائز المالية
قررت الجهات المسؤولة عن التنظيم بداية من النسخة الحالية زيادة الجوائز المالية بنسبة 8 في المائة عن النسخة الماضية (2016) ليصل إجمالي الجوائز حوالي ثلاثة ملايير سنتيم، إذ سيحصل الفائز بالقميص الأصفر على مبلغ 450 ألف أورو، بينما سيحصل صاحب المركز الثاني على مبلغ 250 ألف أورو، تليها 125 ألف أورو لصاحب المركز الثالث.
وسيتم تقسيم مبلغ البطولة على جميع المشاركين في المسابقة، وسيحصل كل فرد مشارك في السباق على مبلغ 400 أورو، ويتم منح الفائز في كل مرحلة مبلغ 8 آلاف أورو ولحامل القميص الأصفر350 أورو يوميا و لحامل قميص من أي لون 300 أورو يوميا. 
وتنص قوانين الطواف على أنه عندما يكون الدراج متصدرا لأكثر من قميص يحق له ارتداء قميص واحد أثناء السباق، أما القميص الآخر فيحمله الدراج الذي يليه في ذلك التصنيف.
وجرت العادة أن يتخلى صاحب القميص الأصفر عن جائزته كاملة للفريق بما أنه سيتحول إلى مليونير بفضل عوائد الإعلانات، وربما يلاحظ البعض أن الجوائز قليلة بالنظر إلى المجهودات الجبارة التي تبذلها الفرق للفوز بمرحلة لكن ما لا يعلمه البعض أن أغلب المتسابقين المغمورين تتجاوز أجورهم 30 ألف أورو في حين يتقاضى المتسابقون المشهورون الملايين كما يجني المتسابقون الملايين من الشركات الإعلانية للفرق والتي تهدف للتعريف بنفسها فيكفي أن يحاول متسابق الخروج من الكوكبة لفترة لمجرد إظهار القميص ليتمكن الفريق من الحصول على الأموال . 

23 ألف دركي
لتأمين الطواف من أي أحداث تستعين الشركة المنظمة ب 23 ألف دركي وشرطي في جميع مراحله، خصوصا أن عدد المشجعين الذين يصطفون في جنبات الطرق يصل إلى 12 مليونا، إضافة إلى تأمين 4500 شخصا في القافلة (مرافقون ومنظمون وصحافة ومستشهرون).
ويبلغ عدد عناصر الدرك الفرنسي 13 ألفا وعدد عناصر الأمن 10 آلاف.
وبالنسبة إلى الأطباء فيبلغ عددهم 10 إضافة إلى سبع سيارات إسعاف وطائرتي هيلكوبتر مجهزتين لنقل المصابين من المتفرجين والدراجين.
وبالنسبة إلى باقي الأرقام فيبلغ عدد الكاميرات عالية الجودة التي تتكلف بنقل فعاليات الطواف إلى 190 دولة 16 كاميرا.

لا للمغاربة
رغم أن المغرب كان من أوائل الدول الإفريقية التي عرفت تنظيم تظاهرات لسباق الدراجات منذ بداية القرن الماضي، إلا أنه لم يسبق لأي دراج مغربي أن شارك في طواف فرنسا، باستثناء مصطفى النجاري البطل المغربي، ومحمد بلماحي، رئيس الجامعة، اللذين حضراه مشجعين فقط.
فحسب مصطفى النجاري، الذي سبق له تمثيل المغرب في عدد من المنافسات الأوربية (طواف المستقبل نموذجا)، فلم يسبق لأي دراج مغربي المشاركة باستثناء الأجانب الذين عاشوا بالمغرب واحترفوا هذه الرياضة، مضيفا “لم يكن المغاربة يمارسون هذه الرياضة بالظروف الحالية كانت هواية بما تحمله الكلمة من معنى، فقط مشاركات في طوافات عربية وسباقات مغربية”.
وكشف النجاري ل “الصباح الرياضي”، “بداية من السنة الجارية ستدخل الدراجة المغربية عوالم الطوافات العالمية، إذ سيكون أنس أيت العبدية أول دراج مغربي يشارك في طواف اسبانيا، وهو أحد الطوافات الكبرى في أوربا بعد طوافس فرنسا وإيطاليا”.

بداية الفضائح
1998 ستظل موشومة في ذاكرة محبي هذا الطواف لأنها السنة التي شهدت فضيحة مدوية بعد طرد فريق فيستينا بعد القبض على ويلي فوت عضو الطاقم الطبي للفريق على الحدود الفرنسية إثر مصادرة مسؤولي الجمارك لمواد محظورة من بينها عقار ايبو المحفز للأداء.
لم يتم اكتشاف أي شيء مريب طيلة سنوات، إلى غاية 2006، إذ أصبح الامريكي فلويد لانديس أول فائز بطواف فرنسا يسقط في اختبار للمنشطات أثناء السباق بعد أن ظهرت نتيجة عينته ايجابية بوجود مستويات زائدة من هرمون الذكورة تيستوستيرون. وتم تجريد لانديس الذي نفى استخدام عقاقير محفزة للأداء من اللقب وعوقب بالايقاف لعامين.
لكن تعود الفضيحة الأبرز ل 2011 حين اتهم الدراج الأسطوري لانس ارمسترونغ بطل الطواف سبع مرات بتناول منشطات.
وبدأت الحكاية حي وأبلغ زميله السابق تايلر هاميلتون برنامج “60 دقيقة” في التلفزيون الامريكي بأنه شاهد ارمسترونغ وهو يحقن نفسه بمادة محفزة للأداء خلال نسخة 1999 التي فاز بها البطل الأمريكي .
بعدها سيتقرر تجريد البطل الأسطوري من كافة ألقابه خصوصا بعد اعترافه في برنامج “أوبرا وينفري”.

بوكس
الجوائز:
* حامل القميص الأصفر في نهاية الطواف 450 ألف أورو 
* حامل القميص الأخضر في نهاية الطواف 45 ألف أورو 
*حامل القميص المرقّط في نهاية الطواف 45 ألف أورو 
*حامل القميص الأبيض في نهاية الطواف 45 ألف أورو 
* الفائز بمرحلة من الطواف 8 آلاف أورو 
* حامل القميص الأصفر350 أورو يوميا 
* حامل قميص من أي لون 300 أورو يوميا 
تصنيف القمصان 
- الهدف الأول للدراجين هو الفوز بالقميص الأصفر “الترتيب العام” 
لكن هناك قمصان أخرى وخاصة بتصنيفات أخرى : 
- ترتيب النقاط “القميص الأخضر”
- ترتيب المتسلقين “القميص المنقط”
- ترتيب الشباب “القميص الأبيض”
- ترتيب الفرق “القميص العادي للفريق لكن في الخلف توجد بقعة صفراء تغطي رقم الدراج
-أفضل دراج في المرحلة “قميص يعطى لأفضل دراج في المرحلة”

بوكس
اللائحة الذهبية:
ينتمي المتسابقون في طواف فرنسا إلى عدة جنسيات، ومن أشهر الفائزين منهم في الترتيب العام: 
* الأمريكي لانس آرمسترونغ الذي فاز سبع مرات متتالية بين 1999 و2005.. (سحبت منه جميعاً بسبب تعاطي المنشطات)
* الفرنسي جاك أنكتيل الذي فاز خمس مرات سنة 1957 ثم في ما بين 1961 و1964. 
*البلجيكي إدي ميركس الذي فاز خمس مرات فيما بين 1961 و1972 ثم 1974. 
* الفرنسي برنار هينو الذي فاز خمس مرات سنوات 1978، 1979، 1981، 1982، 1985. 
*الإسباني ميغيل إندوراين الذي فاز بالسباق خمس مرات بين 1991 و1995. 

بوكس

تواريخ:
 1903- انطلاقة طواف فرنسا لاول مرة 
1905 – إلغاء المراحل الليلية 
1906- أول مرة يمر الطواف على الحدود الفرنسية -الألمانية 
1907 – أول مرحلة تقام خارج الأراضي الفرنسية بــ ميتز ألمانيا 
1910 – أول مرة يمر الطواف من جبال البرنيه 
1911 – أول مرة يمر الطواف من جبال الألب 
1919 – استخدام القميص الأصفر 
1920 يصبح فيليب ثيس أول دراج يفوز 3 مرات 
1928 – إنشاء فرق فرنسية 
1930 – إنشاء الفرق الوطنية واستخدام الإعلانات بجوانب المسار . 
1933 – استخدام القميص المنقط وإجراء أول مرحلة ضد الساعة 

1947 – لأول مرة تقام مرحلة كاملة خارج الأراضي الفرنسية (بروكسيل – لوكسمبورغ)
1948 – استخدام التكريم اليومي لصاحب القميص الأصفر 
1949 – لأول مرة يمر الطواف من إيطاليا وإسبانيا 
1950 – ظهور الإعلانات غير الرياضية على الدراجات 


1953 – استخدام القميص الأخضر للسرعة
1954 – لأول مرة ينطلق الطواف من خارج فرنسا “أمستردام” 

1964 – السماح للدراجين بتغيير دراجاتهم – و يصبح جاك أنكيتيل أول دراج يفوز بالطواف 5 مرات 

1970 – استخدام القميص الأبيض الخاص بالشباب 
1974 – مرور مسار الطواف من إنجلترا ، وإيدي ميركس يفوز بالطواف 5 مرات. 

1995 يفوز ميغيل 5 مرات متتالية . 
1996 – عدم الإعلان عن اسم الفائز بعدما سقط بيارني ريس في اختبار المنشطات. 
1998 – قضية فيستينا للمنشطات

2003 – تم فرض ارتداء الخوذة على الدراجين في جميع المراحل . 

2007 – انطلاقة الطواف من لندن ، إيقاف استانا وكوفيديش بسبب سقوط دراجيها في اختبارات المنشطات ، طرد اليكس راسموسن من فريق رابوبانك . 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى