fbpx
الأولى

التنقيب عن الذهب بالصحراء يستنفر الجيش

منقبون يخترقون المناطق العسكرية بحثا عن المعدن النفيس ويعرضون حياتهم لخطر الألغام

علمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن الجيش المغربي وجد نفسه، منذ أسابيع قليلة في مواجهة منقبين غير مرخص لهم عن الذهب، يخترقون عبر سيارات رباعية الدفع المناطق العسكرية، حيث انتشرت عمليات التنقيب العشوائي وغير المرخص له عن المعدن النفيس في تراب الداخلة وأوسرد، وبمحاذاة الجدار العازل.
وقال محمد الشيخ سالم فاعل جمعوي، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن عمليات التنقيب العشوائي بدأت منذ حوالي ستة أشهر، بعد ترخيص السلطات الموريتانية لمواطنيها بالتنقيب عن الذهب، ليحذو حذوهم مغاربة، غير أن عدم تحرك السلطات المغربية سواء بالترخيص أو بالمنع عبر تمشيط المناطق، التي ينتشر فيها المنقبون، شجع مغاربة من مختلف المدن على التوافد على أوسرد والداخلة لمباشرة عمليات التنقيب عن الذهب.
وزاد الفاعل نفسه، الذي تحدث بقلق عن عمليات التنقيب الجارية على قدم وساق، أن الجيش اعتقل قبل أيام قليلة منقبين تاها في الصحراء، وعثر بحوزتهما على جهازين لكشف المعادن، مضيفا أن السوق السوداء لهذه الأجهزة انتعشت أخيرا في الأقاليم الجنوبية، إذ يتراوح سعرها بين 30 ألف درهم و40 ألفا. وهي الآلات التي تدخل إلى أسواق الأقاليم الجنوبية عبر المهربين، إذ يلزم التجار بالحصول على تراخيص لاستيرادها بشكل قانوني.
وحسب ما أكدته مصادر أخرى فإن تجارا من البيضاء ومراكش يتوافدون على الداخلة وأوسرد لاقتناء الذهب الخام من المنقبين، بما بين 300 و350 درهما للغرام، وأنهم كانوا في البداية يعدون على أطراف الأصابع، غير أنه بعد عدم تدخل السلطات، توافدوا بالعشرات للبحث عن بائعي ذهب أوسرد والداخلة. وحسب المصادر ذاتها فإن المنقبين يتعاملون بحذر مع السماسرة، كي لا تحجز السلطات ما بحوزتهم، مشيرة إلى أن ترخيص السلطات الموريتانية شجع العاطلين عن العمل في الأقاليم الجنوبية ومن مدن أخرى على اقتناء الآلات الكاشفة عن المعادن، والالتحاق بمناطق خطيرة ضمنها تلك التي تنتشر فيها الألغام والمناطق العسكرية.
واستنادا إلى ما أوردته المصادر ذاتها فإن المنقبين الغرباء عن المنطقة غالبا ما يتيهون في الصحارى، ويواجهون عدة مخاطر من أجل التنقيب عن المعدن النفيس، إذ يكترون سيارات «لاند روفير» ويقتنون الأجهزة الكاشفة، قبل التوجه إلى المناطق الخلاء للتنقيب عن الذهب. ويروج ذهب موريتانيا ب14 ألف أوقية أي حوالي 380 درهما، فيما يروج الذهب المغربي بما بين 300 و350 درهما، وذلك لأن السلطات الموريتانية رخصت لمواطنيها بالبحث عن الذهب، في أراضيها، فيما تقف السلطات المغربية موقف المتفرج.
من جهته طالب محمد الشيخ سالم بتفعيل القانون، والتدخل بصرامة للحد من انتشار المنقبين، قبل أن يتحول الأمر إلى ظاهرة سيصعب على السلطات محاربتها، خاصة عناصر الجيش التي تجد نفسها في مواجهة سيارات رباعية الدفع، تنتشر في المناطق الحساسة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى