fbpx
خاص

سنعيد قراءة مدونة الضرائب

3 أسئلة إلى محمد بوسعيد

< ما هي أهم الإجراءات الضريبية التي سيتضمنها مشروع قانون المالية المقبل؟
< من السابق لأوانه الحديث، حاليا، عن إجراءات محددة، إذ ستعقد اجتماعات مع الهيآت التمثيلية للقطاع الخاص ومختلف الأطراف المعنية من أجل الاستماع إلى مطالبهم ودراستها، قبل تحديد الإجراءات ذات الأولوية التي يتعين أن تتضمنها الأحكام الجبائية لمشروع قانون المالية المقبل. وسنعمل على مراجعة شاملة لمدونة الضرائب من أجل تنقيتها من كل الشوائب والمقتضيات التي تفتح الباب واسعا أمام التأويلات، ما يؤدي في عدد من الحالات إلى منازعات بين إدارة الضرائب والملزمين. لذا أصبح من الضروري إعادة قراءة المدونة لتوضيح كل مقتضياتها. كما سنواصل تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي للمالية، إذ سيتم، خلال السنة الجارية العمل بإجراء تحديد كتلة الأجور، على أن تفعل البرمجة ثلاثية السنوات للميزانية في أفق 2019.

< ألا ترون أنه يتعين إقرار تخفيضات في معدلات الضريبة على الدخل؟
< لا يمكن أن نطالب الحكومة بالحد من الاقتراض وتقليص عجز الميزانية، ونطالبها، في الوقت ذاته، بتخفيض الموارد الضريبية، إذ أن تخفيض المعدلات سينعكس بشكل مباشر على الموارد الضريبية، ما سيدفع الحكومة إلى الاقتراض لتمويل برامجها. لذا يتعين تحديد الأولويات، ولا يمكن أن نضع كل المطالب في خانة الأولويات. وتجدر الإشارة إلى أن معدل الضغط الجبائي لا يتجاوز 21 % وهو مستوى أدنى بكثير من عدد من البلدان الأوربية.

< ماذا عن الضريبة على القيمة المضافة وتقليص معدلاتها؟
< هناك العديد من الإجراءات الإصلاحية التي اعتمدت بخصوص الضريبة على القيمة المضافة، من أهمها تسريع وتيرة إرجاع الضريبة على القيمة المضافة، إذ تم إرجاع ما لا يقل عن 11 مليار و500 مليون درهم، كما شرعنا في معالجة إشكالية المصدم (le butoir) منذ 2013، وتمكنا من معالجة ملفات بقيمة إجمالية تصل إلى 3.5 ملايير درهم لفائدة القطاع الخاص. وتوصلنا إلى اتفاق مع المؤسسات العمومية بأن تعمد إلى التوقيع على اتفاقية اقتراض مع مؤسسات تمويل بالمبلغ المستحق وتتكفل خزينة الدولة بالأداء. وستواصل الحكومة تصفية كل متأخرات الضريبة على القيمة المضافة، علما أن قانون المالية للسنة الجارية تضمن إجراءات ستضع حدا لإشكالية المصدم، إذ تم إعفاء استثمار عدد من المقاولات العمومية من الضريبة على القيمة المضافة.
أما بالنسبة إلى تقليص معدلات الضريبة، فتعترضه صعوبات كبيرة، إذ أن أي إجراء من هذا القبيل يفسر على أنه ضرب للقدرة الشرائية للمواطنين.
أجرى الحوار: ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق