fbpx
خاص

عمـرة “هـاي كـلاس” بـ 18 مليونـا

عروض متنوعة بأسعار تحددها نوعية الخدمات المقدمة

عمرة الأغنياء تختلف بطبيعة الحال عن الفئات الاجتماعية الأخرى، وداخل هذه الفئة تختلف العروض، إذ تبدأ أسعار المنتوج الراقي من سقف أدنى لا يقل عن 62 ألف درهم، ويمكن أن تصل التكلفة إلى 180 ألف درهما، وتتضمن العرض ذو التعرفة القصوى (180 ألف درهم) التنقل بسيارات “ليموزين” والإقامة في جناح فاخر في فندق يطل على الحرم المكي أو المسجد النبوي، إضافة إلى مجموعة من خدمات خمسة نجوم. وأفاد صاحب إحدى وكالات الأسفار أن عدد المعتمرين من هذا الصنف لا يتعدى في الغالب 50 معتمرا. وسجل خلال السنوات الأخيرة ارتفاع عدد المعتمرين من هذه الفئة. وأرجع صاحب وكالة أسفار ذلك، في تصريح لـ”الصباح” إلى أن الفئات الميسورة تتنافس في ما بينها من أجل قضاء العمرة في أرقى وأحسن الظروف. واعتبر المصدر ذاته أن هذا الصنف من المعتمرين يساهمون في تطوير جودة الخدمات المقدمة ويعززون مهنية الوكالات التي تتعاطى لهذا الصنف من السياحة الدينية، إذ تكون هذه الفئة أكثر حرصا على جودة الخدمات المقدمة.
وتمثل السياحة الدينية القسط الأكبر من رقم معاملات وكالات الأسفار، إذ هناك ما تخصص فقط في تنظيم رحلات العمرة والحج، في حين أن وكالات أخرى توزع نشاطها بين السياحة التقليدية والسياحة الدينية، التي تظل المهيمنة، إذ تمثل 70 % من نشاط وكالات الأسفار. وعلى غرار السياحة العادية التي تتضمن عروضا للفئات الميسورة وأخرى لذوي الدخل المتوسط والمحدود، فإن وكالات الأسفار تقدم أيضا عروض عمرة متنوعة. تتراوح العروض الاقتصادية ما بين 12 و 13 ألفا و600 درهم للفرد عن 15 يوما من الإقامة، وذلك حسب صنف الفندق ونوعية الغرفة، إذ هناك غرف فردية ومزدوجة وثلاثية و رباعية وخماسية وحتى سداسية، كما أن السعر يحدد بناء على نوعية الخدمات المقدمة خلال أيام العمرة. وتتراوح عروض المنتوج السياحي، بالنسبة لإحدى وكالات الأسفار، ما بين 26 ألفا و500 درهم بالنسبة إلى الغرفة الرباعية لمدة 35 يوما بدون وجبة السحور و35 ألف و500 درهم للمدة نفسها لكن في غرفة ثنائية وبدون وجبات، وترتفع التعرفة ما بين 30 و 39 ألف درهم مع تقديم الوجبات، ويمكن أن يصل السعر إلى 48 ألف درهم للمدة نفسها والشروط ذاتها لكن في فندق أربعة نجوم بالقرب من الحرم المكي أو المسجد النبوي، في حين تتراوح تعرفة 15 يوما في فندق خمسة نجوم ما بين 25 ألفا و31 ألف درهم، وذلك بدون تقديم الوجبات، وما بين 27 ألفا و 500 درهم في الفندق نفسه والمدة ذاتها، لكن مع تقديم وجبات السحور. وتشمل هذه التعريفات تذكرة الطائرة والإقامة والتأشيرة والرفيق بالنسبة إلى النساء. وتعتبر هذه التعرفات تقريبية، إذ يمكن أن تتجاوز هذه المبالغ، حسب حزمة الخدمات التي تقدمها مختلف وكالات الأسفار.
وتجدر الإشارة إلى أنه خلافا لعملية الحج، فإن الدولة لا تتدخل في تنظيم رحلات العمرة، التي تخضع لعلاقة وكالات الأسفار والراغبين في قضاء مناسك الحج، إذ تتكفل هذه الوكالات بإجراءات التأشيرة وبالإقامة في الديار المقدسة، علما أن تنظيم الإقامة يتعين أن يكون بتنسيق مع منظمي الأسفار السعوديين خلال إقامة المعتمرين بالمملكة العربية السعودية. ويتمثل دور منظمي الأسفار السعوديين، في علاقتهم مع نظرائهم المغاربة في تنظيم إقامة المعتمرين المغاربة وضمان الغرف المحجوزة بمختلف المؤسسات الفندقية والسهر على عودة المعتمرين بعد انقضاء مدة العمرة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق