fbpx
ملف الصباح

اكديم إزيك…مخيم في خدمة أعداء الوطن

احتجاجات سلمية استغلها انفصاليون للقتل والتنكيل بالجثث والتبول عليها

8 نونبر 2010، يوم لا ينسى، بل تتردد تفاصيله اليوم في محاكمات “اكديم إزيك” بالرباط، كما تعيد مشاهده الدموية نفسها في شاشة تاريخ الأخطاء، التي ارتكبتها الدولة وهي تسمح لأعداء الوطن بتحريك عجلة احتجاجات غير مشروعة، وتستغلها لارتكاب مجزرة في حق عناصر القوات المساعدة والدرك والتنكيل بالجثث.
بعـــد الأحداث تحول سؤال أين كانت الدولة حين نصبت أول خيمة من بين خمسة آلاف؟ إلى عنوان بارز فـــي أغلـــب وسائــــل الإعلام، وفي أذهان المغاربة، ليأتي الجواب قائلا إن أجهزة الدولة بجميع تلاوينها، كانت تجرب الوصفة الحقوقية، وذلك عبر السماح بالاحتجاجات السلمية، وعدم التدخل حتى عندما تعلق الأمر ببناء مخيم بكامله.
وحتى عندما كانت سيارات رباعية الدفع و”لاندروفيرات” تشحن اللحــــوم والفـــواكـــه والماء إلى هذا المخيم السابقـــة في تــاريخ الاحتجاجات المغربية.
استمتعت الأسر بشرب الشاي الصحراوي وتبادلت حكايات الليل، ورددت القصائد الحسانية، غير أن قطع هذه الصورة المزيفة، سرعان ما ستتفكك وتتساقط تباعا، لتظهر تحتها صورة مليشيات بوليساريو تترصد وتتحين الفرصة لتقلب الاحتجاج السلمي إلى مذبحة وقتل وحشي، وختم المجزرة بالتبول على جثث الضحايا من عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي وغيرهم.
لم تتوقف الوحشية عند المخيم، بل انتقلت إلى العيون، لتندلع أعمال تخريب وتدمير وإحراق للمؤسسات والأملاك الخاصة والعمومية، ويظهر جليا أن بوليساريو استنفرت حقدها للانتقــام، مسخرة في ذلك شبابا ارتدوا قناع فاعلين حقوقيين ومطالبين بتحقيق مطالب اجتماعية، قبل أن تكشف اللحظة الأخيرة للمخيم الحقيقة، وتعكس مرآتها وجه المؤامرة الجزائرية وربيبتها بوليساريو، وقبلهما فضحت بعض أعيان المنطقة، ممن استفادوا من الريع، وراكمـــوا الثـــروات، قبل أن يعرضوا الوطن في المزاد العلني، وهم أنفسهم مالكو آلاف السيارات رباعية الدفع، التي كانت تتنقل ذهابا وإيابا بين العيون ومخيم اكديم إزيك.
كانت اكديم إزيك درسا لا يجب أن ينسى أو أن يهمل عند مواجهة أي احتجاجات ترفرف فيها رايات غير راية الوطن.
ض.ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق