خاص

حول الآنسات

رسم بيكاسو لوحة “آنسات أفينيون” سنة 1907، وهي اللوحة التي يحتفظ بها متحف الفن الحديث في نيويورك، وتشير إلى نقطة تحول في أبعاد التشكيل عن الفنان، أما في لوحته “جلوس عارية” فاقترح بيكاسو تناولا هندسيا للجسد يسمح بإعطائه هيأة الجسم المنحوت والبارز العضلات، أما في “امرأة مشبكة اليدين” فقد صار الوجه قناعا، وتلاشت سمات الجسد الأنثوي بفعل تبسيط الفنان للأشكال وعمق الرسم.

وتتضمن القاعة 3 لوحات أخرى تعكس تأثر بيكاسو بالفن الإيبيري وكذلك مرحلة اكتشافه الفنون الإفريقية وفنون الأوقيانوسيا، وكذلك مرحلة اشتغاله على الوجه وحده أو ضمن منظر يفسَّر دائما بالعودة إلى سيزان في نصيحته التي يقول فيها “تناول الطبيعة بتقنية الأسطوانة والكرة والمخروط”.

النماذج الأولى

تتمثل مواضيع القاعة الثانية النماذج الأولى، خاصة بين نهاية القرن التاسع عشر والعشرين، في الرسومات التي ركز فيها بيكاسو، في بداياته الفنية، على نماذج كاريكاتورية وأخرى لمصارعة الثيران ومشاهد المقاهي والشوارع قبل انتقاله إلى الاشتغال على الوجه البشري.

فمنذ نهاية القرن 19 شرع بيكاسو في استكشاف فن الصورة الشخصية ولم يكن عمره يتجاوز الرابعة عشرة، خاصة عندما رسم لوحة “الفتاة الحافية” التي استقى أسلوب تشكيلها من أساتذة العصر الذهبي للفن التشكيلي الإسباني الممتد من دييغو فيلاسكيز إلى خوسيه دي ريبيرا، الشخصية التي بدت مطرقة ومتألمة وهي أول تجسيد لموضوعة المرأة على الأريكة التي تخترق كل أعمال بيكاسو.

النموذج أمام التكعيبية 

تعرض القاعة 4 نماذج من لوحات تعود إلى سنوات التكعيبية مثل “نساء بقبعة” و”رجال جلوس إلى الطاولة” أو “رجال بغليون” إضافة إلى لوحة “عازف القيثارة”، وهي لوحات تحمل خصائص التكعيبية “التحليلية” وهي المرحلة التي أكدت على إبراز تجزئة الأحجام وإخضاع الخطط للهندسة بشكل خاص، ففي تصويره للموسيقى فقد قاربها مع التشكيل باعتبارهما فنين صادرين عن العقل، أما في النحت فقد كانت التكعيبية فرصة التغييرات الفنية والتصويرية، فالخطوط العريضة للقيثارة وتجزيء لوحة المعدن وطلاؤها ليس سوى صدى بفعل لعبة تحول خفي، لهيأة الجسد الأنثوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق