الصباح الفني

بيكاسو يحط الرحال في الرباط

لوحات الفنان الإسباني بمتحف محمد السادس للفن المعاصر

تحط أعمال الفنان العالمي بابلو بيكاسو الرحال بالمغرب، عبر معرض تشكيلي الأول من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، يضم مجموعة من أعماله ستعرض ابتداء من بعد غد (الأربعاء) وإلى غاية 21 يوليوز المقبل، بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط. وسيكون بابلو بيكاسو (1881 ـ 1973) حاضرا في المغرب من خلال 120 قطعة فنية تعكس تنوع اهتمامات هذا الفنان الذي شغل العالم لعقود بأعماله التي تراوحت بين اللوحات التشكيلية والمنحوتات والرسومات والنقوش، كما ستغطي الأعمال المعروضة مراحل مختلفة  من مساره الفني، أي من المرحلة التي يصفها النقاد والمهتمون بأعماله بالمرحلة الزرقاء إلى الوردية، كما سيتم التركيز على المرحلة التي تأثر فيها بالفن الإفريقي وصولا إلى المرحلة التكعيبية بتنوعاتها.  تتوزع مسارات الفنان عبر عشر قاعات موضوعاتية تحمل كل قاعة عنوانا لمرحلة في العمر الفني للفنان الإسباني الراحل.

إعداد: عزيز المجدوب وإيمان رضيف

قطبي: الفن وجد ليتقاسمه الناس

قال قطبي إن التحضير  لهذا المعرض استغرق أزيد من سنة بتنسيق مع المتحف الوطني لبيكاسو بباريس، الذي يعد واحدا من أعرق المؤسسات التي تتوفر على آلاف أعمال الفنان الإسباني الراحل، إضافة إلى إقناع مسؤوليها بفكرة عرض لوحات بيكاسو بالمغرب واقتناء الأعمال التي ستكون حاضرة في التظاهرة، فضلا عن عملية تأمين نقلها في الظروف والشروط الأمنية والتقنية التي تحافظ على سلامتها من التلف أو الضياع خاصة أنها تضم لوحات نادرة له منها لوحتان الأولى رسمها وهو في سن السادسة عشرة إضافة إلى لوحته الأخيرة التي رسمها أياما قبل وفاته.

واعتبر قطبي، في حديث سابق مع “الصباح”، أن استضافة أعمال بيكاسو بالرباط من شأنها أن تستقطب جمهورا عريضا لمتحف محمد السادس للفن الحديث المعاصر، إذ بدأت طلبات زيارة المعرض تتقاطر على إدارة المتحف منذ بضعة أشهر، خاصة أن اسما مثل بيكاسو يحظى بشهرة عالمية ويكاد يرتبط الفن التشكيلي في أذهان الكثيرين باسمه، لدرجة أنه شبه عملية حجز أماكن شاغرة للاطلاع على هذه اللوحات بشراء تذاكر مباريات كرة القدم الكبيرة.

ورغم أن أعمال بيكاسو موجودة في متاحف ومؤسسات بإسبانيا ودول أوروبية أخرى، يقول قطبي، إلا أن الاختيار وقع على الأعمال الخاصة بالمتحف الوطني لبيكاسو بباريس، بحكم أن هناك أشخاصا به يؤمنون بفكرة أن الفن لم يجعل من أجل أن يُركن في المتاحف، بل ليتقاسمه الناس ويطلع عليه أكبر عدد منهم، وهو الأمر الذي سيكون من خلال تقريب الجمهور المغربي والإفريقي عموما من أعمال الفنانين العالميين الكبار الذين يستضيف متحف محمد السادس أعمالهم بالرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق