ملف الصباح

حنان والجنس “عن بعد “

كل ما يعتبر ممنوعا يصبح مباحا مشروعا عند حنان. هي الآن تستعد لرمضان، لكن بطريقتها الخاصة. فبمجرد انتهاء صلاة العشاء والتراويح، تنزع عن جسدها “عباءة ” الصائمة، وترتدي زي التحرر، وتستسلم لممارسات من المفروض أن تختفي خلال رمضان، إلا أنها تزداد حدة ووطأة، مخالفة جميع القواعد.

حياة حنان تجمع كل المتناقضات، وصديقاتها يحكين بكثير من السخرية قصص حنان خلال الشهر الماضي، فهي تلخص تفاصيل حياتها، تقول إحداهن: “تستيقظ ووجهها مكفهر ب “الترمضينة “، ثم تتحول إلى أخرى أكثر بشاشة بعد الإفطار، وتزول عنها ملامح الغضب والتعب والضجر، حين تتحول إلى “ذئبة ” تسعى وراء الأغنياء الباحثين عن المتعة الجنسية، ولا تجد حرجا في معاكستهم”.

تخرج حنان، خلال رمضان، عن قواعد سطرتها لحياتها في عالم البغاء، فقد قضت سنوات داخل كباريهات أكادير، واشتهرت برقصها المثير في مراهقتها وإدمانها التحرر، واستغلال جمالها الأخاذ في التحول إلى طبق رئيسي في طاولة الباحثين عن اللذة، مقابل مبالغ مالية كبيرة جدا.

علاقاتها متشعبة، وذاكرة هاتفها المحمول تخفي أسماء وشخصيات بارزة، ومنهم خليجيون، وفي إحدى مراحل حياتها ضبط الأمن داخل سيارتها من نوع “مرسيديس ماتيك ” هدايا نفيسة تتمثل في ساعة يدوية باهظة الثمن، ولباس شفاف للرقص الشرقي وهاتف محمول من النوع الغالي، وتحولت في ظرف وجيز إلى فتاة ثرية تمتلك شقة فاخرة بشارع بالرباط، يفوق ثمنها 300 مليون، وسيارة فارهة يفوق ثمنها 50 مليونا، ما جعلها أشهر من نار على علم في عالم البغاء.

اضطرت مرغمة لتفادي الوقوع في أيدي رجال الأمن إلى “تطوير ” أنشطتها، فتخصصت في القوادة ونشطت في جلب الفتيات الحسناوات لإحياء سهرات ماجنة، وتمنحهن مبالغ مالية زهيدة، بينما كانت تحصل لوحدها على مبالغ تتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين.

تزوجت خليجيا وقضت معه سنوات بدولته، وبعدما حصلت على طلاقها عادت إلى المغرب، لتقرر العودة إلى نشاطها، لكن بطريقة مختلفة، فقد ودعت عالم الدعارة “التقليدي ” وتفادت ممارسة دور “القوادة “، واختصت في ربط علاقات جنسية “عن بعد “.

تلخص حنان نشاط الجنس عن بعد بتهكم قائلة: “أنا أستقر بالرباط، لكنني أتوفر على شقة بأكادير، وأربط علاقة مع شخصين فقط أحدهما خليجي والآخر أوربي، ويتكلفان بمصاريفي كاملة طيلة السنة، بالمقابل أستقبلهما عند حلولهما بالمغرب، وأرافقهما، طيلة أيام عطلتهما، خلال السهرات والحفلات، وطبعا ممارسة الجنس “.

وجدت حنان في طريقتها الجديدة كل ما تحلم به، فهي تتفادى إنهاك جسدها، وتحصل على المال بطريقة سهلة، حسب اعتقادها، كما تتفادى مخاطر اعتقالها، علما أن العشيقين يرغبان في قضاء أيام ممتعة، دون حاجة لارتباط دائم.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق