ملف الصباح

ليالي “كلاس” … تجارة اللحم “الغالي”

30 مليونا لـ “القصارة ” وهدايا “ماركة” و “شوبينغ” بباريس أو لندن أو لوس أنجلوس

لم تعد الدعارة في مغرب اليوم، تقتصر على فتيات معوزات اضطرتهن ظروف العيش إلى اختيار أقدم مهنة في التاريخ، لإعالة أسرهن وإغلاق العديد من الأفواه المفتوحة، بل أصبحنا اليوم نتحدث عما يسمى ب “الدعارة الراقية”، التي تمارس داخل الفيلات والفنادق المصنفة والرياضات”، زبائنها “هاي”، ومستعدون لدفع مبالغ مالية كبيرة، مقابل الاستمتاع بلحم غالي الثمن، “نقي ” و “خاسر على راسو الفلوس “.

هذه النوعية من الدعارة “الكلاس”، منظمة بشكل جيد في بلادنا، ولديها زبائنها “المحترمون “، وشبكة علاقاتها العنكبوتية، “بطلاتها ” وسيطات (قوّادات) محترفات، تكون أرقام هواتفها معروفة لدى عينة محصورة من الأشخاص، تتكلف باقتناء مجموعة من الفتيات حسب الطلب، للمشاركة في حفل أو سهرة خاصة أو مهرجان (حفلات “الأفتر ” التي تشمل كل ما طاب من أكل وشراب وجنس لطيف وعنيف)، وتتولى مهمة إيصالهن بسيارات إلى أي مدينة مغربية كانت مقابل 1000 درهم للقوادة و2000 درهم لكل فتاة تحضر “القصارة “.

أما إذا اختيرت إحدى تلك الفتيات لقضاء الليلة مع زبون، فيكون السعر بين 5000 درهم و10 آلاف. وقد يصل مبلغ التعويض إلى 30 مليون سنتيم للقصارة الواحدة، بالإضافة إلى الهدايا و “الشوبينغ ” بباريس أو لندن او لوس أنجلس، بالنسبة إلى الزبائن القاطنين خارج حدود البلاد، حسب ما أكدته مصادر الصباح “، في تحقيق سابق أنجزته حول الدعارة الراقية.

وإذا كانت شبكات الدعارة الراقية تتعامل كلها وفق منطق العرض والطلب، فإن طريقة تقديم “عروضها” تختلف من شبكة إلى أخرى. ففي الوقت الذي تعمل فيه بعضها على طريقة “معاينة البضاعة” في محلها، تفضل أخرى إرسال صور لفتيات من كل شكل وسن وطول وعرض، أو “فيديوهات ” مصورة بجودة فائقة تظهرهن في أوضاع جنسية مختلفة، ليختار منها الزبون من تناسب ذوقه و “فانتازماته”، قبل الاتصال بعدها بالوسيطة أو الوسيط الذي يتوفر على “ريبيرتوار ” بأسماء وصور الفتيات وأرقام هواتفهن، ليتم الاتفاق على مبلغ الخدمة ونسبة عمولة الوسطاء.

وأكد مصدر أمني، في لقاء مع “الصباح “، أن الدعارة الراقية تشمل أيضا فتيات ينتمين إلى عائلات معروفة وغنية، إضافة إلى فتيات يعملن في مجال عرض الأزياء والتمثيل والغناء، ومنهن متزوجات، وهناك أيضا من لديها وظيفة محترمة وتتقاضى أجرا معقولا، ومنهن صاحبات ألقاب للجمال، إذ كلما كانت الوضعية الاجتماعية والاقتصادية أفضل، كلما كان السعر أعلى.

وإلى جانب شبكات الدعارة الراقية التي تعمل وفق نظام محدد، توجد أيضا عاهرات “كلاس “، يشتغلن بشكل فردي أو بالطريقة الكلاسيكية القديمة، يبحثن عن زبائن افتراضيين من الأثرياء، في الشواطئ الخاصة و “البيسينات ” أو الملاهي الليلية والمطاعم و “الكباريهات “، وينقسمن إلى فئات، منهن من تشتغل على المدى القصير، أي تعمل بقاعدة “المال مقابل الباص “، ومنهن من تعمل بسياسة المدى المتوسط، فتتحصل، إضافة إلى المال، على الهدايا من ساعات فاخرة وحقائب يد وأحذية “ماركة “، وهناك من تفكر أبعد من أنفها، فتطمح فوق هذا كله إلى السيارة الفاخرة والشقة، مثلما أوضحت إحدى القوادات، في دردشة قصيرة مع “الصباح “.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق