الأولى

تفكيك شبكة مغربية جزائرية لتبييض الأموال

فرنسا تعتقل زعيمها المغربي بباريس والهواتف تكشف المتورطين
معشرون و مهربون وبارونات يروجون 20 مليارا في السوق السوداء

يجري قضاء التحقيق الفرنسي، أبحاثا مع مغربي متحدر من فاس، مقيم بفرنسا، صنف من قبل السلطات الفرنسية ب “أكبر الصرافين “، ومطلوب أيضا لدى القضاء بمارسيليا، إثر تورطه في عمليات مشبوهة وجرائم عابرة للقارات.
وكشفت التحقيقات الأولية مع المتهم، أنه كان يروج مبالغ طائلة، بمعدل يتراوح بين 15 و20 مليار في الشهر، كما أنه يقود شبكة مختلطة، متكونة من مغاربة وجزائريين، يشتغلون في مجالات تهريب السلع والهواتف المحمولة غالية الثمن، ناهيك عن الاتجار في المخدرات، إذ وصفت عمليات الصرف التي يقوم بها المتهم خارج الضوابط، بغسيل الأموال المتحصلة عن أنشطة غير مشروعة. ويجري تنسيق بين السلطات الفرنسية والمغربية، لكشف امتدادات الشبكة التي يقودها المتهم المعتقل، والرؤوس المفترضة التي يشتغل لحسابها، بعد أن قدمت السلطات نفسها بيانات تتعلق بمجموعة من الأسماء.
وأوقف المتهم، الخميس الماضي، بعد مداهمة شقة يقطنها بمقاطعة نانتير بالضاحية الغربية لباريس، وأوقفت الشرطة الفرنسية داخل الشقة نفسها مغربيا آخر، يلقب بالتطواني، وعثرت بحوزته على 100 ألف أورو، كما حجزت أشياء أخرى مفيدة في البحث.
وبوشرت عملية المداهمة بتنسيق بين فرقة مكافحة التهريب والاتجار في المخدرات، التابعة لمرسيليا.
وأجريت الأبحاث مع المتهم الأول، الذي كان تحت مراقبة أمنية انصبت على تحركاته وأنشطته، واستغرقت حوالي سنة، تم خلالها كشف علاقاته المتشعبة بشبكات جزائرية ومغربية، تشتغل في مجال تبييض أموال المخدرات بالسلع التي يتم تهريبها إلى المغرب عبر النقطة الحدودية فرخانة، ومنها تعبر نحو الحدود البرية نحو الجزائر.
وأكدت مصادر متطابقة أن المتهم الموقوف على ذمة التحقيق، كان ملاحقا عن بعد من قبل فرقة الأبحاث والتحريات ونظيرتها المختصة في مكافحة المخدرات والشرطة القضائية المتخصصة في مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، ىناهيك عن الجمارك.
واستعين في الإطاحة بالمتهم، بتقنية التنصت وتحديد الأمكنة عن بعد، إذ كشفت السلطات الأمنية الفرنسية مجمل علاقاته المشبوهة، وحددت لائحة بأسماء المشاركين المطلوبين لديها، والجرائم العابرة للقارتين الأوربية والفرنسية، والمتمثلة أساسا في تهريب السلع والمسروقات، ومقايضتها بالمبالغ التي حجز جزء منها لديه.
وتروم الأبحاث حسب المصادر نفسها كشف مجمل المتورطين من الجزائريين والمغاربة، ومن ضمنهم معشرون ومهربون وتجار مخدرات، لضبط طرق تنقل الأموال، وكيفية مقايضة المخدرات وغيرها من السلع غير المشروعة التي تعبر القارتين.
وأوضحت المصادر نفسها أن المتهم الرئيسي، الموجود رهن التحقيقات القضائية، يملك مطعما بفاس ويدير شركة بإسبانيا، وهو ما رجع أن تكون الشبكة التي يديرها تتمركز بعدد من دول أوربا، إذ أن المتهم نفسه، عد بنكا متنقلا لتبييض كل المعاملات غير المشروعة أو التي تتم خارج الضوابط القانونية والمراقبة الجمركية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق