الأولى

جباس متهم بالسطو على مليارين

أمر قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية عين السبع، أخيرا، بإحضار متهم في قضية نصب ضحيتها مستثمر بريطاني، إثر استدراجه للاستثمار في العقار قبل أن يلتهم كل حقوقه المالية والتي بلغت حسب تقديرات أولية مليارين.
وحسب مصادر “الصباح ” فإن قاضي التحقيق أصدر أمرا بحضور المتهم، وأسند الأمر إلى أعوان التبليغ والتنفيذ القضائي أو القوة العمومية، لاستنطاقه، الأسبوع المقبل، حول الوقائع المنسوبة إليه، والتي كانت موضوع تحقيقات وأبحاث بوليسية استغرقت سنوات.
وأوردت المصادر ذاتها أن المتهم الذي أصبح اليوم مقاولا في مجال البناء، التقى المستثمر البريطاني، العراقي الأصل، قبل سنوات، إذ كان حينها جباسا تكلف ببعض الأعمال، قبل أن يفاتحه في مجال الاستثمار في البناء، معتمدا على معرفته ودرايته بالمجال، الشيء الذي أغرى البريطاني ليقرر الدخول معه في مشروع.
وتتابع وزارتا الداخلية والعدل، ملف القضية، سيما أن الضحية سبق أن لجأ إليهما، وبسط مختلف الطرق التي نهجها المتهم، والشركات الصورية التي يشتغل بها وغيرها من التلاعب في الكشوفات والحسابات المالية، ما دفع إلى إصدار قرار مشترك، بين وزيري الداخلية والعدل، يخص الموضوع نفسه.

وحسب مصادر متطابقة فإن الطرفين عقدا شراكة بينهما للمضي في استثمارات تخص مجال البناء وبيع الشقق. 
وتسلم الجباس أول دفعة، دون أن يكون البريطاني مشاركا فيها قانونيا، إذ أن المشتكى به لم يدخله في الوثائق الخاصة بالمشروع إلا بعد فترة.
وبعد مرور سبع سنوات، لاحظ البريطاني أن الشقق بيعت وأن ما تبقى منها لا يشكل ثمنها حتى نصف المساهمات المالية التي أداها، ليستفسر الشريك، الذي أقنعه الأخير أن الأرباح ستزيد عن 30 في المائة، لكن ذلك لم يحصل.
وتلكأ المشتكى به مدعيا بأن هناك أزمة في العقار وبعض المشاكل الأخرى، ما دفع المشتكي إلى الامتناع عن توقيع أي وثيقة أو شيك أو بيان بنكي، بل طالبه بأن يمده بوثائــــــــق الشركة لإجراء محاسبــــــــــة وافتحاص.
ولجأ البريطاني إلى المحاسب القانوني لطلب نظير الوثائق التي طلبها من الشريك، إلا أن المحاسب رفض، ليتجه إلى البنوك، من خلال الكشوفات التي حصل عليها، والتي فضحت مجمل التصرفات غير القانونية التي كان يقوم بها الشريك،  وهي عمليات سحب باسم شركات يملكها المشتكى به، ومبالغ مبيعات مباشرة وأخرى غير موضحة، وكمبيالة مجاملة ب 80 مليونا ومبالغ مالية مشبوهة وفواتير عائدة إلى شركات يملكها المشتكى به.
كما أورد أنه اشترك مع المعني بالأمر في عمارتين، وفوجئ بأن خصمه ناول أشغال البناء إلى شركة أخرى في ملكه، مررت صفقة البناء إلى شركة ثالثة في اسم أخيه.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق