ملف الصباح

الاحتلال المؤقت مقرون بترخيص وشروط

لا ينبغي تجاوز عرض واجهة المحل ولا يسمح بإغلاق الأبواب أو الأقواس أو المداخل

واقع احتلال الملك العمومي في العاصمة الاقتصادية، لا يمكن بأي حال من الأحوال، وصفه قانونا أو حتى محاولة تناوله من زاوية التشريع الخاص بالاحتلال المؤقت. فجل الاستغلالات التي تعيشها المدينة المليونية للأرصفة والمساحات الفارغة، تتم خارج القانون ودون ترخيص أو إذن من السلطات المختصة، بل إن الأخيرة، تقاعست عن دورها في حماية الملك العمومي، لدرجة أصبحت متواطئة، إذ أن عدم تحرير الملك العمومي والضرب على أيدي العابثين فيه، هو في حد ذاته مشاركة في هذه الجرائم التي أصبحت تقض مضاجع السكان. وإن كان استغلال الملك العمومي، مؤطر بالقانون، ويستفاد منه حسب شروط محددة، فإنه يمكن للسلطة مانحة الترخيص أن تسحبه في أي وقت ترى أن هناك خروجا عن تلك الشروط وتجاوزا لها.

كما أن السلطة نفسها لها من الامتياز أن تنفرد باستصدار قرار سحب الترخيص، دون حاجة إلى تعليله، ذلك أن احتلال الملك العمومي، يمنح على سبيل التأقيت، أي أنه استغلال مؤقت وليس دائما، ومتى ترى الإدارة ضرورة استرجاع مساحاتها العمومية وأرصفتها، فإن لا شيء يعوق ذلك. وأما ظاهرة البناء على الرصيف أو حتى فوق الإسفلت المخصص للسيارات، وكذا وضع عربات الخضر والفواكه وسط الطريق وعرقلة السير، تتداخل الاختصاصات، إذ في الوقت الذي يعد فيه تحرير الملك العمومي (الأرصفة والمساحات الفارغة) من اختصاص الجماعة والسلطة المحلية، فإن عرقلة الأزقة والشوارع، تظل من اختصاص الأمن، وينبغي التصدي لها بتحرير محاضر ضد المخالفين وإنزال العقوبات المقررة قانونا.

من جهة ثانية فإنه حتى في حالة الترخيص فإن القانون حدد شروطا، ومن جملة ذلك، القوانين الخاصة باحتلال جزء من الرصيف من قبل أصحاب المقاهي والمطاعم، إذ أن احتلال الملك العمومي بوضع الطاولات والكراسي أمام واجهات المقاهي والمطاعم والمؤسسات المشابهة، يجب أن يترك إلزاميا وبشــكل دائـــم ومستـــمر مسافــــة بعرض مترين ونصف، لاستعمال الراجلين، ولا يمكن الترخيص باحتلال الملك العمومي في الأرصفة التي يقل عرضها عن مترين ونصف.

ويمكن احتلال الملك العمومي على الأرصفة التي يتجاوز عرضها خمسة أمتار في حدود نصف مسافة العرض المذكور. ثم إن حدود المساحة المرخص بها لا يجوز بأي حال من الأحوال، أن يتجاوز عرضها عرض واجهة المحل، ولا يسمح بإغلاق الأبواب أو الأقواس أو المداخل .

ويتعين على المستغل أن يحرص على عدم إزعاج الجوار سواء كان إزعاجا مرئيا أو مسموعا، لا من قبل الزبائن ولا من قبل مستخدمي المؤسسة أثناء عملية التنظيف وجمع المنقولات والأثاث، كما يمنع استعمال مكبرات الصوت والموسيقى الصاخبة أو الفرق الموسيقية والغنائية أو وضع جهاز التلفاز أو الطبخ داخل المساحة المرخص بها أو في جوانبها ولا يجب أن تسمع الموسيقى خارج المحل، وكل مخالفة لهذه المقتضيات تعرض المستغل إلى الإنذار في المرة الأولى وإلى سحب الرخص في المرة الثانية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق