fbpx
تحقيق

متعيش: نتعرض لمؤامرة هدفها تشتيت شمل مسلمي سبتة

المرشد العام للدعوة والتبليغ بسبتة قال إن الجماعة ليست لها مشاكل مع الحكومة المغربية

التقت “الصباح” بمكتب الإرشاد بمقر جماعة الدعوة والتبليغ بسبتة بمرشدها العام العربي علال متعيش، وأجرت معه حوارا تحدث فيه عن إمارة المؤمنين وواقع مسلمي المدينة المحتلة ووصاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على الحقل الديني بسبتة.
ويرفض المرشد العام للجماعة الادعاءات التي تروج عن عمالته للحزب الشعبي اليميني الإسباني، والتي رد عليها بالقول إنه بحكم أنه يرأس جمعية مسجد النور التابعة للجماعة يفرض عليه لقاء سياسيين إسبان ومجالستهم وبحث تدبير الحقل الديني بالمدينة، لاعتبارات مرتبطة بأن جميع الجمعيات الإسلامية بسبتة منضوية في الهيأة العليا للشؤون الدينية بمدريد وتتلقى الدعم من وزارة العدل الإسبانية والمجلس البلدي المحلي. ويعتبر هذا الحوار أول خروج إعلامي للمرشد العام للدعم والتبليغ بسبتة، بعد الاتهامات التي وجهت إليه على لسان مجموعة من الإسلاميين المعارضين للمد التبليغي، والذي يعتبرونه مواليا للإسبان.

من يكون العربي علال متعيش؟
لا أخفي أن أجدادي وآبائي مغاربة وأنا ابن هذه المدينة. ورغم أني أحمل الجنسية الإسبانية ودرست في مدارس إسبانية، إلا أنني أتأسف لما حدث من خلاف بيني ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمضيق، والذي تعامل معي على أساس ما يروج على لسان الخصوم داخل سبتة.

من تمثلون من الإسلاميين بالمدينة؟
نحن في اتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة نسير نسبة 90 في المائة من مساجد المدينة المرخص لها من طرف السلطات الإسبانية و11 مركزا لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس اللغة العربية، وإلى وقت قريب كنا ننظم جميع أنشطتنا باستشارة مع مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمضيق، إلى أن وقع خلاف حول تسيير مسجد مولاي المهدي، وروجت إشاعات باطلة عن عمالتنا للإسبان وسعينا إلى رفع وصاية الحكومة المغربية على الحقل الديني بالمدينة. أؤكد أننا نمثل 39 جمعية إسلامية، بينما خصومنا هم أقلية لكننا نعتبرهم جزءا من جماعة مسلمي سبتة.

لم رفضت التنسيق مع مندوبية وزارة الأوقاف بالمضيق؟
المندوب كان يعاملنا على أساس سياسي ويرجح كفة جمعية على أخرى، وهو ما شتت جمع المسلمين في سبتة، وبرأيي هذه مؤامرة مدروسة، لأنه بعد الخلاف بيننا روجوا لدى السلطات المغربية أننا خونة، في حين أننا بحثنا لسنوات عن علاقة متميزة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أساسها الشورى، وكنا في كل مرة نعد لتنظيم نشاط ديني نأخذ الموافقة من المندوبية ونظارة الأوقاف، لكن بالكيفية التي رغب فيها ممثل الوزارة بالمضيق، لم يكن أمامنا سوى خيار قطع العلاقات معه، إلا أننا نحبذ على الدوام التواصل مع السلطات المغربية لأن المملكة أرض آبائنا وأجدادنا.

هل لجماعة الدعوة والتبليغ خلافات مع السلطات المغربية؟
على العكس موقف الجماعة واضح فنحن لا نخوض في الأمور السياسية، وليس لنا مشاكل مع الحكومة المغربية. أهداف الجماعة دعوية تبليغية.

ماذا عن تلك المعلومات التي روجت عن رفضكم الوصاية المغربية على الحقل الديني؟
هذه الإشاعات “طلعت لينا في الراس” نحن نعتز بإمارة المؤمنين وبجلالة الملك محمد السادس والمذهب المالكي سواء في جماعة الدعوة والتبليغ أو في اتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة.

أنت على رأس جماعة الدعوة والتبليغ منذ ثمانينات القرن الماضي، ألا تفكر في التنحي عن هذا المنصب؟
منذ ثلاثين سنة ونحن ننشط في الحقل الإسلامي والدعوي بسبتة، وتنظيميا في جماعة الدعوة والتبليغ الإخوة هم الذين بيدهم أمر اختيار المرشد، ولا بد من التأكيد أن الجماعة لا يسيرها شخص واحد وإنما مجلس شورى.

هل هناك اتصالات مع مسؤولين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
في الوقت الذي تعرضنا فيه لمؤامرة وتخوين من طرف عدة خصوم، لم يكلف أي مسؤول نفسه عناء الاتصال بنا لاستفسارنا عن الحقيقة أو حتى الاستماع إلى رأينا، كما أنه “ولا واحد” من المجلس العلمي اتصل بي، ربما لأنهم يعتبرونني خائنا وضد إمارة المؤمنين.

بعض الجهات تزعم أن السلطات الإسبانية تقف وراء تفريخ جمعيات موالية لكم؟
أولا إتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة يضم 39 جمعية إسلامية تسير أغلب مساجد المدينة، وهناك خصوم تساءلوا كيف تؤسس هذه الجمعيات في ظرف سنتين بهدف تقوية الاتحاد، وأرد عليهم أن هذه الجمعيات تنشط منذ سنين بالمدينة ومسيروها معروفون لدى سكان سبتة، ولكل مسجد تسيره قانون أساسي يضبط طريقة إدارته.

تتحدثون عن مطاردتكم من طرف أجهزة مغربية خلال دخولكم التراب الوطني؟
بالفعل هناك جهاز استخباراتي مغربي يضايقني ويطاردني خلال زياراتي إلى المغرب ويحرر تقارير مغلوطة عن أنشطتي، إلى درجة أنهم اتهموني بالعمالة للإسبان وخدمة الحزب الشعبي الإسباني، وكل هذا زيف وبطلان، لأنني منذ ثلاثة عقود، أنشط في مجال الدعوة الإسلامية من خلال “جماعة الدعوة والتبليغ إلى الله”. وبحكم عضويتي في عدة مجالس إسلامية دولية، إضافة إلى عضويتي في مجلس شورى الجماعة بإسبانيا، ورئاستي لجمعية مسجد النور بسبتة، فإنه من المفروض أن ألتقي بسياسيين إسبان وأن أتعاون في المجال الاجتماعي والتنظيمي سواء مع الحكومة المحلية الإسبانية بسبتة أو المجلس البلدي بالمدينة، ولا يمكن الحكم بالمطلق على دعمنا لحزب إسباني معين.

ما مدى صحة ما روج حول موالاة جماعتك للسلطات الإسبانية وخدمتها لأجهزة المخابرات؟
ما أثير حول عمالة “جماعة الدعوة والتبليغ” بسبتة للسلطات الإسبانية كذب وبطلان، فنحن منذ تأسيسنا لاتحاد الجمعيات الإسلامية في اتصال دائم مع رئيس المجلس البلدي بالمدينة، لكننا نتعامل معهم في إطار تدبير شؤون المسلمين محليا وإدارة الجمعيات الإسلامية وتمويل أنشطتها في إطار قانوني، وكل ما روج له بخصوص عمالتنا وخيانتنا للدولة المغربية غايته استهداف الجماعة واتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق