وطنية

العثماني يرد على الشامتين

أفتاتي يتوقع استقالة رئيس الحكومة من أجل استرجاع المبادرة الحزبية

فند سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الذي كان يتحدث أول أمس (الأحد) أمام شبيبة حزبه في ملتقاها المنظم بالقنيطرة، كل التدوينات والآراء التي يزعم أصحابها “الشامتين”، أنه لم يستشر الأمانة العامة بخصوص مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في حكومته.
وأكدت مصادر حضرت اجتماع العثماني مع شبيبة وأعضاء الحزب بالقنيطرة، بقيادة رشيد بلمقيصية، أحد مؤسسي الحزب بعاصمة الغرب، قوله، إن “من يكتبون التدوينات لا يقولون الحقيقة، والتاريخ سيكشف حقيقة كل واحد فينا”، وأضاف قوله “لما عينني جلالة الملك، فقد عينت من أجل تشكيل الحكومة، وليس الوقوع في بلوكاج ثاني، وعندما منحني المجلس الوطني الضوء الأخضر من أجل تشكيل الحكومة، لم يقل إن مشاركة الاتحاد خط أحمر”.
وقبل أن يتحول العثماني إلى القنيطرة، كان عبدالعزيز أفتاتي، القيادي المثير للجدل في حزب “المصباح”، قد انتقل قبله بساعات إليها، وألقى بدوره كلمة في ملتقى شبيبة “بيجيدي”، وخلالها دعا الأمانة العامة للخروج عن صمتها، داعيا إياها إلى عقد اجتماع مستعجل لتقييم الوضع، وإعطاء موقف واضح مما حدث.
وقال أفتاتي، إن “الحكومة الجديدة، تؤكد أن هناك غيابا لتحالفات حرة، وغيابا للانسجام الحكومي”. وأضاف قوله “هناك إمكانية لاسترجاع المبادرة، وأنا متأكد من ذلك، لأن رئيس الحكومة ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، ويمكن أن يستقيل من منصبه، ويمكن أن يدعو إلى انتحابات مبكرة، وهذا ما يعطي أمل لاسترجاع المبادرة”، مستغربا سكوت الأمانة العامة عن كل ما يحدث من تدافع وتجادب من طرف أبناء الحزب، وقال “ماشي معقول الأمانة العامة ساكتة”، مؤكدا أن الوضغية التنظيمية غير سليمة.
من جانبه، قال رشيد بلمقيصية الذي يتولى تسيير شؤون بلدية القنيطرة في غياب عزيز رباح المشغول بهموم الحقيبة الوزارية “من حق أي مناضل داخل الحزب أن ينتقد ويتكلم ويقول ما يشاء، ولكن ليس من حقه أن يكذب”، وأضاف قوله، إن “الأخ سعد الدين العثماني لم يكن وحده يتحرك أثناء المفاوصات من أجل تشكيل حكومة، بل كانت لجنة مصغرة مشكلة من أسماء محترمة وبارزة في الحزب تساعده في مهمته، وبالتالي إن القول، أن العثماني لم يكن يستثير مع القيادة فيها الكثير من التجني على الحقيقة”، داعيا في الوقت نفسه إلى “مساعدة رئيس الحكومة من أجل إنجاح تجربته، والابتعاد عن النضال الفايسبوكي، لأنه لن يجد نفعا أمام نزاهة ومصداقية الدكتور العثماني”.
وفي سياق الردود المتفاعلة سلبا أو إيجابا مع مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، وما أسال الموضوع من حبر، دخل مصطفى بابا، الكاتب العام السابق لشبيبة “بيجيدي”، وعضو لجنة الاستوزار، على الخط، وقال “هل ناقش المجلس الوطني أصلا موضوع مشاركة الاتحاد؟ قبل أن يجيب بالقول، إن “موضوع مشاركة الاتحاد الاشتراكي لم يطرح في جدول في جدول أعمال المجلس الوطني من طرف أي جهة، كما أن المجلس لا يمكنه عمليا، أن يتدخل في مناقشة تفاصيل المشاورات ويناقش مشاركة هذا الحزب أو ذاك، وإذا كان سيناقش دخول الاتحاد، فمن حقه أيضا أن يطالب بمناقشة دخول الأحرار والاستقلال والاتحاد الدستوري والحركة والتقدم والاشتراكية، وسيتحول إلى أمانة عامة تضم أكثر من 300 عضو.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق