وطنية

الحكومة تنوي بناء 36 سجنا

تجاوبت حكومة سعد الدين العثماني، مع العديد من المطالب التي رفعتها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وهي المطالب التي كان عبد الإله بنكيران يرفض تلبيتها لأسباب شخصية لها علاقة ببعض صناع القرار في المندوبية نفسها. وكشف مصدر مقرب من العثماني لـ «الصباح»، أن الأخير، وافق على الزيادة في كلفة حصة الطعام المخصصة لكل سجين، وتحسين مستوى النظافة في السجون وتعزيز الرعاية الطبية المقدمة للسجناء، وتبلغ الاعتمادات المرصودة لذلك، وفق ما جاء في مشروع قانون المالية الذي شرعت لجنة المالية التي يرأسها عبد الله بوانو في دراسته، 400 مليون درهم. ومن الإيجابيات التي حملتها حكومة العثماني للسجناء المغاربة، أغلبهم من صنف المعتقلين احتياطيا، هي الزيادة في المساحة المتوسطة المخصصة لكل سجين، ونقل السجون خارج الوسط الحضري، واستبدالها بمؤسسات سجنية حديثة، تستجيب لمعايير السلامة والأمن، إذ تمت برمجة بناء 36 مؤسسة سجنية، تنتهي في حدود 2020، وتتولى بناءها مقاولات كبرى مختصة في بناء المؤسسات السجنية. وقررت حكومة العثماني، تنفيذ مشاريع بناء سجون محلية جديدة خلال السنة الجارية، في مدن بوجدور (القدرة الاستيعابية 236 سجينا)، والداخلة (800 سجين) وتولال 4 (1300 سجين) والسجن المركزي بسيدي بنور (1200 سجين) وطانطان (402 سجين).

ومن المنتظر أن يرتفع منسوب نسبة تأطير السجناء لتعزيز أمنهم، ووضع برامج مناسبة لتحسين نمط حياتهم، مما سيسمح لهم بمزاولة الأنشطة الثقافية والرياضية، ويمكنهم من الاستفادة من الرعاية والدعم النفسي. في السياق نفسه، سيتم الرفع من عدد السجناء الذين سيستفيدون من الأنشطة الثقافية والرياضية والدينية، وذلك من 13 ألف سجين، إلى 50 ألفا في أفق 2018، وتعميم برنامج المناولة لخدمة الإطعام في السجون، إذ لا يتجاوز هذا التدبير حاليا نسبة 40 في المائة.

ولم يستبعد مصدر في ديوان رئيس الحكومة توصل وزارة العدل التي يقودها محمد أوجار، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، إلى إيجاد صيغ قانونية، لتجاوز ظاهرة الاكتظاظ في السجون، وتفعيل الإفراج المقيد، خصوصا في حق السجناء الذين يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي والذين يفوق عددهم في بعض المؤسسات السجنية، المعتقلين الصادرة في حقهم أحكام نهائية.

ويأتي هذا النهج الذي وضعته حكومة العثماني، تجاوبا مع التوجيهات الملكية التي تولي اهتماما كبيرا للبعد الاجتماعي في مجال العدالة، إذ لا تستكمل، إلا بما توفره من الكرامة الإنسانية للمواطنين السجناء التي لا تجردهم منها الأحكام القضائية السالبة للحرية. وتروم الحكومة الجديدة من خلال خريطة الطريق التي وضعتها من أجل تحسين أوضاع السجناء، سواء على مستوى الإقامة أو السكن، أنسنة ظروف السجن، والحفاظ على سلامة السجناء وإعدادهم لإعادة الإدماج.

يشار إلى أن بنكيران كان يرفض الرفع من الاعتمادات المالية المخصصة للمندوبية العامة لإدارة السجون، الأمر الذي دفع بالمندوب التامك، إلى بيع العديد من السجون القديمة، لفائدة منعشين عقاريين، من أجل ضمان تمويل مالي كاف لبناء مؤسسات سجنية جديدة.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق