وطنية

أقمصة مغربية تطيح بشعبية لوبين

صنعت في الصخيرات والفرنسيون غاضبون من زيف شعارات المرشحة لرئاسة فرنسا

وجدت مارين لوبين، مرشحة الجبهة الوطنية، الحزب اليميني المتطرف، لرئاسة فرنسا، نفسها في وضع حرج، بعد بث تحقيقات تلفزيونية، ونشر تقارير جمعيات فرنسية تشكك في وعودها الانتخابية، خاصة شعارها بدعم الصناعة الفرنسية، وعدم استيراد المنتجات من الخارج.

ففي تحقيق تلفزيوني، اكتشف الصحافيون أن أقمصة صنعت في المغرب تباع في التجمعات الانتخابية لمارين لوبين، ما يتناقض مع شعارها “لا لاقتناء البضائع الأجنبية”، إذ غطت الأقمصة المغربية كل أروقة المعرض، إضافة إلى منتجات أخرى تستعمل في الحملات الانتخابية وتعتبر مصدرا مهما للتمويل.

وبررت مسؤولة عن حزب الجبهة الوطنية سبب وجود منتجات مغربية في الحملة الانتخابية لمارين لوبين، بأن الأمر يتعلق بتعاقد الحزب مع شركة فرنسية مختصة في الاستيراد والتصدير، تكلفت باقتناء الأقمصة المغربية، في محاولة منها لإخلاء مسؤوليتها، في حين وقف آخرون مشدوهين، وادعوا أن الأمر يتعلق بانخفاض تكلفة الإنتاج في المغرب، مقارنة مع فرنسا، أما عضو آخر فقد فتح تحقيقا داخل الحزب لتحديد المسؤولية.

وازدادت محنة لوبين، بعد صدور تقرير عن «الفدرالية المستقلة للبضائع الفرنسية”، التي تدافع عن المنتجات الفرنسية، إذ نشرت خلاصات تحقيقاتها حول امتثال المرشحين للانتخابات الرئاسية، خلال الدور الأول بدعم المنتجات الفرنسية، ووجدت أن أغلبهم اقتناها من المغرب وإسبانيا والصين.

وصنف التقرير لوبين ضمن أسوأ المرشحين في الالتزام بالبرنامج الانتخابي، بعد التدقيق في مكان صنع الأقمصة والأكواب والمفاتيح، والأعلام الوطنية والقبعات والملصقات، مقارنة مع باقي المرشحين، بالمقابل اعتبر فرانسوا فيون، مرشح الحزب الجمهوري، أكبر الخاسرين في الدور الأول، المرشح الوحيد الذي استعمل منتجات صنعت في فرنسا بنسبة مائة في المائة، يليه المرشح إيمانويل ماكرون، المرشح الأول للفوز في الانتخابات المقبلة، الذي وصفه التقرير بـ “الشفاف” لكشفه عن مصدر صناعة المنتجات، في حين تفادى بنوا هامون، المرشح الاشتراكي المنهزم في الدور الأول، الإشارة إلى مصدر الطاقيات والحقائب التي صنعت بالمغرب”.

وقال التقرير إن أقلام الحبر الجاف، والأكواب والأكياس المستعملة في الحملات الانتخابية تم جلبها من  إسبانيا، في حين أن المظلات ومنتوجات أخرى مازالت مجهولة المصدر، ما اعتبر “هدرا للاقتصاد الفرنسي، خاصة بقطاع النسيج “.

وكشف التقرير أن المواقع الإلكترونية الخاصة بالمرشحين تفادت ذكر مصدر المنتجات، إلا أن الفدرالية تمكنت من اكتشاف أن اللوازم المكتبية وملحقاتها (الساعات والولاعات والميداليات وغيرها …)، يتم تصنيعها في الصين ودول أوربية، أما الأقمصة فمصدرها شركة في الصخيرات تابعة لشركة أمريكية متخصصة في النسيج.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق