تذكير يومي بالمأساة وأسر الضحايا تتفادى الزيارات إلى الحوز يخضع مئات السكان في منطقة الحوز لحصص من التعذيب النفسي بشكل يومي، بل مرات متكررة في اليوم نفسه، بسبب إهمال السلطات إزالة ركام الزلزال، وترك آثار الكارثة على حالها في اليوم الأول للزلزال، ما سبب أزمات نفسية للسكان. ويعاني السكان بشكل يومي عذابا نفسيا، إذ كلما نظروا إلى كتل الركام، تذكروا الفاجعة واستحضروا صور أمهاتهم وآبائهم وأطفالهم وأفراد عائلاتهم، الذين قضوا نحبهم تحت الركام. وفي هذا السياق، يقول عبد السلام أيت علي، رئيس جمعية النهضة والتنمية والمحافظة على البيئة، من جماعة تلات نيعقوب، وهو أحد سكان المنطقة، إن الركام يسبب أضرارا نفسية بالغة للسكان، خاصة النساء، اللائي يدخلن في نوبات بكاء كلما وقع نظرهن على بقايا وآثار الدوار، الذي كن يعشن فيه قبل الزلزال. وأضاف أيت علي أن السكان بعد حصولهم على الدعم، اضطروا للبحث عن مكان آخر لبناء مساكنهم، بسبب عدم تدخل السلطات، في دوار تزالت، من أجل إزالة الركام وتهييء مكان البناء، مبرزا أن جل السكان انتقلوا إلى مكان آخر قريب وشيدوا منازلهم. وتابع أيت علي، أنه بعد طول انتظار تقدمت الجمعية بطلب إلى عامل إقليم الحوز، من أجل التدخل وإصدار التعليمات، لإزالة كميات كبيرة من الأتربة والحجارة ومخلفات البناء، التي تشكل خطرا على الأطفال والشيوخ، وتؤثر سلبا على الصحة النفسية للسكان والمظهر العام. وأوضح المتحدث ذاته أن ما ينطبق على دوار تزالت، ينطبق أيضا على دواري أرغن وأخربن، الواقعين بالقرب من تزالت، مبرزا أن السكان يتكبدون مصاريف إضافية في البناء خارج الدوار. وبالمقابل حصلت "الصباح" على معلومات من المنطقة ذاتها، تفيد أن بعض الأسر قررت مغادرة بعض الدواوير، من قبيل ثلاث أسر من تزالت، كما أن 18 أسرة ما تزال تعيش داخل الخيام، وأن بعض الأسر اضطرت للبناء فوق أراض وبقع زراعية، كانت تستغل في الفلاحة المعيشية. وبعد تقديم الجمعية المذكورة طلبا إلى عامل الإقليم، حلت لجنة في الأيام الأخيرة لمعاينة الوضعية، وطمأنت السكان، لكن ما تزال الأوضاع على ما هي عليه، رغم مرور سنتين عن الفاجعة، الأمر الذي دفع بعض الأسر والعائلات إلى التوقف عن زيارة الحوز، لما تسببه لها تلك المشاهد من أزمات نفسية. عصام الناصيري