وطنية

“البام” ينتقد عودة التقنوقراط بألوان حزبية

قال إن لا خير يرجى من حكومة ضخمة بأحزابها وحقائبها

انتقد فريق «البام» بمجلس النواب، على لسان البرلمانية زهور الوهابي، عودة الوزراء التقنوقراط بألوان حزبية، مستغربا كيف يقبل العثماني في حكومته «صباغة» تقنوقراط بألوان حزبية في آخر لحظة، مضيفا «كنا نعتقد أن هذه الممارسات لن تعود، فأي رسالة هاته؟».

ولفتت زهور الوهابي الانتباه إلى وضعية المرأة داخل الهندسة الحكومية، في ظل غياب مبدأ المناصفة، و»خاصة وأن معكم أحزابا ترفع شعارات المناصفة وحقوق المرأة، بل والمساواة في الإرث». واستغرب الفريق نفسه في مداخلته لمناقشة البرنامج الحكومي، منح وزارة حقوق الإنسان، لوزير الدولة المصطفى الرميد، «وهو المتعدد»، في إشارة إلى أنه متزوج باثنتين، ومع ذلك تم تكليفه بقطاع إستراتيجي هو حقوق الإنسان، للنهوض بها والدفاع عنها في المحافل الحقوقية الوطنية والدولية. «أي رسالة هاته في مملكة قدمت تضحيات جساما لبناء صورة مشرفة في تنمية وحماية حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا؟»، تورد البرلمانية البامية.

وفي سياق الانتقادات دائماً، اعتبرت الوهابي أن حكومة العثماني تحقق حولها إجماع من حيث سلبياتها، مشيرة إلى أنها «ليست محل انتقادنا باعتبارنا معارضة فقط، بل هي أيضا محل انتقادات قاسية من قبل أهل البيت الداخلي لكم، وشهد شاهد من أهلها، ابتداء بالأمين العام لحزبكم وانتهاء بمنظري جماعتكم»، لتخلص بالقول “هل بهذه الحكومة الجديدة /القديمة والضخمة بأحزابها وحقائبها، والمتنوعة بمحافظيها وشيوعييها واشتراكييها ورأسمالييها وليبرالييها وتقنوقراطييها، قادرة على ضمان الانسجام بين مكوناتها، والنجاعة في تدبيرها لرفع التحديات الداخلية والخارجية لوطننا، سيما توفير شروط العيش الكريم والمواطنة الكاملة لجميع شرائح الأمة المغربية؟».

وقال فريق «البام»، وهو يوجه سهام نقده لرئيس الحكومة، إنه من الصعب على حكومة «انطلقت من ترضية الأشخاص على حساب ترضية الشعب، أن تكون قادرة على إصلاح ما أفسدته الحكومة السابقة أولا، وإبداع الحلول الناجعة لتوفير شروط العيش الكريم للمواطن، لإرجاع  الثقة في العمل السياسي والأمل في المستقبل  والبسمة إلى الوجوه، إذ هناك 1500 حالة انتحار سنويا حسب منظمة الصحة العالمية».

وخلصت مداخلة «البام» إلى أن نتائج برنامج حكومة العثماني ستكون «لا شعبية» خلال خمس سنوات المقبلة، وذلك انطلاقا من المنطق الذي يقول إن «الأسباب نفسها تعطي النتائج نفسها، لذا فالوجوه نفسها وعدد الوزراء نفسه وشعار المرحلة السابقة نفسه والاختيارات نفسها ستنتج لا محالة سياسات عمومية لا شعبية خلال خمس سنوات المقبلة، والضرب الممنهج للقدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، والتستر على الريع وتفاقم الدين العمومي والبطالة والإجهاز على الحقوق والحريات، والتفريط في العدالة الضريبية وضرب الاستثمار».

وعن الكلفة المالية والاقتصادية لإخراج هذه الحكومة، أوضحت المتحدثة ذاتها أن المغرب ضيع إنتاج ثروة تقدر بحوالي 22 مليار درهم، أي ما يعادل 2 % من الناتج الداخلي الخام، وضياع 74 ألف منصب شغل، محذرة من الكلفة على مستوى تراجع الناتج الداخلي الخام بسبب الجمود الذي عرفته الدورة الاقتصادية، وتداعيات ذلك على باقي القطاعات المنتجة وغيرها.

وفي السياق ذاته، نبهت إلى كلفة عدم المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017 في الآجال المحددة له قانونا، سواء على مستوى النمو، أو توفير فرص الشغل وتلبية حاجيات المواطنات والمواطنين في مختلف كافة مناحي الحياة.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق