تقارير

واردات المحروقات والمواد الغذائية تعمق العجز التجاري

فاق 106 ملايير درهم بسبب الاختلال بين الواردات والصادرات

تجاوز عجز الميزان التجاري، الذي يمثل مستوى زيادة الواردات على الصادرات، 106 ملايير درهم عند متم يوليوز الماضي، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 21 في المائة، مقارنة مع الشهر ذاته من السنة الماضية، إذ تفاقم العجز، خلال هذه الفترة، بقيمة تجاوزت 18 مليارا و440 مليون درهم. ونتج هذا التدهور عن ارتفاع الواردات بوتيرة أعلى من الصادرات، إذ سجلت، عند نهاية يونيو الماضي، ارتفاعا بنسبة 20 في المائة، بالمقارنة مع مستوياتها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ووصل الفارق إلى أزيد من 34 مليارا و246 مليون درهم، في حين أن تطور الصادرات كان بنسبة 19 في المائة، خلال الفترة ذاتها، وارتفعت بقيمة 15 مليارا و805 ملايين و300 ألف درهم.
ويرجع هذا التحسن بحوالي النصف إلى الارتفاع الذي سجل في صادرات الفوسفاط ومشتقاته، التي زادت بحوالي 7 ملايير و25 مليون درهم لتصل في المجمل إلى 26 مليارا و160 مليونا و 400 ألف درهم.
وسجلت صادرات قطاع الألبسة الجاهزة تحسنا ملموسا خلال سبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، إذ وصلت قيمتها الإجمالية إلى 11 مليارا و792 مليونا و300 ألف، مقابل 10 مليارات و852 مليون درهم و300 ألف درهم، مسجلة بذلك نسبة نمو ناهزت 8.7 في المائة، ومثلت حصتها خلال هذه الفترة حوالي 12 في المائة.
بالمقابل، سجلت واردات المنتوجات الطاقية ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة ذاتها، إذ انتقلت واردات زيوت الغاز والفيول من 10 ملايير و588 مليون إلى 18 مليارا و 532 مليون درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة  75 في المائة، ووصلت قيمة واردات النفط الخام إلى 17 مليارا و 3 ملايين و700 ألف درهم، وذلك بزيادة بنسبة 25 في المائة.
في السياق ذاته، عرفت واردات المواد الغذائية زيادات ملحوظة، إذ استورد المغرب من الحبوب، خلال سبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، ما قيمته 7 ملايير و17 مليونا و100 ألف درهم، مقابل مليارين و917 و400 ألف درهم، وذلك بزيادة بنسبة تجاوزت 140 في المائة. وارتفعت واردات الذرة بنسبة 43.4 في المائة، إذ انتقلت من مليارين و 30 مليونا و100 ألف درهم إلى مليارين و911 مليونا و500 ألف درهم. وسجلت واردات السكر ارتفاعا بنسبة 55.2 في المائة، إذ انتقلت من مليار و891 مليون إلى مليارين و934 مليونا و900 ألف درهم.
وسجل تراجع في قيمة واردات السيارات، إذ انخفضت من 5 مليارات و347 مليونا إلى 5 مليارات و347 مليون درهم بالنسبة إلى السيارات السياحية (الشخصية)، وتراجعت واردات السيارات الصناعية بناقص 3.2 في المائة، إذ تقلصت من 3 ملايير و186 مليونا و300 ألف درهم إلى 3 ملايير و83 مليونا. وأدى الاختلال بين الواردات والصادرات إلى تقليص معدل تغطية الواردات بالصادرات ب 0.5 نقطة مائوية، إذ لم يعد يتعدى 48.2 في المائة.
من جهة أخرى، سجل تطور إيجابي، خلال سبعة أشهر الأولى من السنة الجارية، إذ فاقت المداخيل الصافية للأسفار 27 مليارا و592 مليونا، مقابل فائض، خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية في حدود 25 مليارا و446 مليون درهم.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق