وطنية

أحزاب تشجع الترحال السياسي في سباقها نحو الحكومة

رفع إعلان موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بناء على لقاء بين الأحزاب ووزارة الداخلية، حالة التأهب داخل مجموعة من الهيآت السياسية، إذ قررت بدء مفاوضات جديدة لاستقطاب عدد من المنتخبين من أحزاب أخرى، أو استرجاع من غادروا صفوف الحزب خلال الولاية التشريعية الجارية، وهي المفاوضات التي انطلقت مباشرة بعد بدء الحديث عن تحديد موعد إجراء استحقاقات برلمانية سابقة لأوانها. وأفادت مصادر حزبية، أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل الخاسر الأكبر من ظاهرة الترحال

السياسي، بعد أن كان استفاد بداية مباشرة بعد انتخابات 2007، من حركة ترحال واسعة نحو الحزب، شملت منتخبين جماعيين وبرلمانيين بالغرفتين الأولى والثانية.
وفي السياق ذاته، لم يشفع التحالف الذي أعلنه “البام” مع مجموعة من الأحزاب، منها الأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية، في حصر ظاهرة الترحال السياسي في صفوف الحزب، إذ ظل هذه الأحزاب الثلاثة هي الوجهة الأساسية لمنتخبي الحزب، إذ قالت المصادر نفسها، إن الموقف الذي وجد “البام” فيه نفسه هو الذي عجل بتوجه الأخير نحو توقيع بيان مشترك بشأن توقيت الانتخابات إلى جانب هذه الأحزاب اليمينية، في حين رأت مصادر أخرى أن الأمر يتعلق بتحالف يروم محاصرة العدالة والتنمية قبل موعد الانتخابات.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مجموعة من الأحزاب تفاوض منتخبين ومسؤولين ينتمون إلى الأصالة والمعاصرة في سرية تامة، من أجل استقطابهم إلى صفوف الحزب وترشيحهم بألوان هذه الأحزاب في الانتخابات المقبلة، مضيفة أن
التقارب الذي يربط بين الأحزاب المذكورة لم يمنعها من الدخول في عملية استقطاب من داخل “البام”، ومحاولة إفراغه من الداخل لإضعافه في أفق الانتخابات المقبلة، وإعادته إلى حجمه الطبيعي حتى لا يتكرر ما جرى بعد الاستحقاقات البرلمانية الماضية، مثيرة أنه رغم الدعوة المشتركة التي وجهتها أحزاب “البام” والاتحاد الدستوري والحركة والأحرار، فإنها لم تمنع الأخيرة من مفاوضة منتخبين من “البام” نفسه لاستقطابه إلى صفوفها ما شجع على عودة الترحال السياسي بقوة.
ويرتقب أن تعلن رئاسة مجلس النواب، لائحة الأسماء التي قدمت طلبات الترحال السياسي، ووفق معلومات «الصباح»، فإن عددا من البرلمانيين الذين غيروا وجهتهم قبل الاستحقاقات المقبلة، عادوا إلى فرقهم النيابية الأصلية. وعجل إقرار مشروع الدستور الجديد، بمبدأ دسترة منع الترحال السياسي داخل البرلمان خلال فترة الانتداب، بتسريع وتيرته بعد أن نصت مقتضيات الفصل 61، منه، على أنه «يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين، كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها».
بالمقابل، يخول الدستور إلى المحكمة الدستورية تعويض مقعد البرلماني الذي يفقد عضويته داخل أحد المجلسين، إذ “تصرح المحكمة الدستورية بشغور المقعد، بناء على إحالة من رئيس المجلس الذي يعنيه الأمر، وذلك وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس المعني، الذي يحدد أيضا آجالا ومسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية”.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق