وطنية

الاتحاد الاشتراكي يرفض عودة مناضليه “الرحل”

رفضت قيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عودة بعض الوجوه الاتحادية التي سبق لها أن غادرت الحزب عشية موجة الترحال التي ضربت جل الأحزاب، وكانت وجهتها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي استقطب من كل الأطياف، بما فيها حزب العدالة والتنمية، أبرزها محمد غدان، الكاتب العام السابق للشبيبة الاتحادية·
وانسحب عشرات الاتحاديين، ضمنهم وجوه معروفة تقلدت مناصب وطنية من صفوف حزب “الوردة” في إقليم وزان، احتجاجا على ما أسموه خروقات رافقت انتخاب المجلس الإقليمي التأسيسي، الذي أشرف عليه، في وقت سابق، عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول للحزب، وادريس لشكر، عضو المكتب السياسي.
وقال المنسحبون، وهم أعضاء من مكتب الفرع ومجلس الفرع ومكتب الشبيبة الاتحادية، إن “انسحابنا من الحزب، يأتي نتيجة إقصاء واستغفال مناضلي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمدينة، واستبدالهم بآخرين يتقنون فن الطاعة المؤسس على منطق الراعي والراعية والريع، باستثناء من جمعتنا معهم قيم الحزب وهويته، وهم أقلية”·
ويوجد ضمن المنسحبين من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أسماء سبق لها أن تحملت مسؤوليات وطنية، نظير محمد غدان، المحامي الذي شغل في وقت سابق، منصب الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وأحمد عاطفي، مستشار برلماني، والرئيس السابق لجماعة سيدي رضوان، الذي عزز رسميا صفوف فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس المستشارين، ومنحه العربي لمحارشي، المنسق الإقليمي للبام في اقليم وزان، بطاقة العضوية·
وقال مصدر مقرب من البرلماني العاطفي، إن “أغلب المنسحبين من هياكل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اقليم وزان الجديد، التحقوا بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة”، وذلك ردا على الإقصاء الذي طالهم في عقر بيتهم التنظيمي·
وكان الاتحاديون في اقليم وزان، الذي أضحى يضم جزءا مهما من التنظيمات الاتحادية التي كانت محسوبة على اقليم الشاون، اختاروا المحامي محمد العلمي، عضو الفريق الاشتراكي في مجلس المستشارين، الذي سبق له أن فشل في الوصول إلى رئاسة الفريق ذاته، مكان المناضلة زبيدة بوعياد، كاتبا إقليميا، ما أثار غضب مجموعة المحامي محمد غدان، الذي قال لمقربين منه أن “الاتحاديين في وزان فوجئوا بمشاركة أشخاص فيما سمي المجلس الإقليمي التنظيمي، لا علاقة لهم بالأجهزة التي يتشكل منها المجلس ذاته”· وزاد أن “العلمي، هو الذي انفرد بالتحضير لهذه المحطة بطريقة مخدومة، وبثقافة تنظيمية لم نعتدها في الحزب”·  وكان محمد قرقوي، الكاتب الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في جهة طنجة تطوان، قال “لا أظن على الإطلاق أن يلتحق محمد غدان، الاتحادي الأصيل بحزب الأصالة والمعاصرة، لأن ثقافته، ليست هي ثقافة حزب البام”· ومضى يقول أنا “متأكد ألف في المائة أن غدان ومن معه من الاتحاديين، لن يغادروا حزبهم، وسيعودون إليه بعد شهر أو شهرين، عند مرور سحابة القلق والغضب”، بيد أن شيئا من ذلك لم يحصل، وأصبح غدان، هو الناطق الرسمي باسم حزب الأصالة والمعاصرة، ويستعد اليوم للترشح إلى الانتخابات التشريعية في حالة منحه العربي لمحارشي، المنسق الإقليمي للبام الضوء الأخضر.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق