fbpx
وطنية

الناصري: سنرد على مغالطات تقرير “صحافيون بلا حدود”

قال إن الحكومة سترفع الدعم المخصص للصحافة إلى 100 مليون درهم

قال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، إن الحكومة منكبة على إعداد الرد المناسب على ما ورد في التقرير الأخير لمنظمة “صحافيون بلا حدود”، الذي صنف المغرب في مؤخرة الترتيب، على مستوى حرية ممارسة الصحافة.  وأضاف الناصري، الذي كان يتحدث أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب، أول أمس (الثلاثاء)، أن تقرير المنظمة ينطوي على مغالطات ومضامين لا تستند إلى واقع الممارسة الصحافية بالمغرب المتميز بتوسيع هامش الحرية والانفتاح.
وأبرز الوزير أن الحكومة مستعدة لمواجهة المنظمة بالمغالطات الواردة في تقريرها، والكشف عنها، وتنوير الرأي العام الوطني بشأنها.
وصنفت المنظمة، في تقريرها الأخير، المغرب في الرتبة 135، زاعمة أن هناك تراجعا على مستوى الممارسة الإعلامية بالمغرب.    
في السياق ذاته، أعلن الوزير أن الحكومة قررت رفع الدعم المخصص للصحافة، ليصل إلى 100 مليون درهم في أفق سنة 2012.  وأكد أن الرهان الذي ينبغي كسبه اليوم، هو ضمان المزاوجة بين الحرية والمسؤولية في الممارسة الصحافية، عن طريق دعم وترسيخ منظومة أخلاقيات المهنة، واتخاذ الإجراءات التشجيعية والمدعمة لهذا التطور، والانخراط المستمر في صيرورة إصلاح وتأهيل المشهد الإعلامي المكتوب، من خلال تأهيل وعصرنة مقاولات الصحافة المكتوبة على أسس شفافة وتعاقدية، تراعي المساواة والإنصاف.
وأبرز الناصري أن تحقيق هذا الهدف سيمر عبر صياغة عقد برنامج جديد، بناء على معايير تراعي الضوابط المهنية والقواعد الأخلاقية في الممارسة الصحفية، يغطي الفترة الممتدة من 2011 إلى 2014، ويستجيب أكثر للحاجيات الملحة، في أفق ضمان نجاعة أكبر في مواكبة مجهودات التطوير ودعم المقاولات الصحافية، من جهة، وتأهيل الصحافة المكتوبة ورفع جودتها، شكلا ومضمونا، وتوفير الحماية المادية والاجتماعية والمهنية للصحافيين والعاملين بالقطاع، من جهة ثانية.
وأكد الناصري حرص الحكومة على ضمان ممارسة الحريات العامة، التي  تعرف انفتاحا واسعا في جميع المجالات، وتعددية فعلية تعكس دينامية وحيوية المجتمع المغربي. وذكر بأن المغرب كان سباقا إلى سن قانون منفتح ومتطور للصحافة، يهدف إلى ضمان حرية التعبير والرأي، إلا أن ذلك مرهون بالتقيد بما يفرضه القانون، إذ أن  مهمة الصحافة هي البحث عن الحقيقة وفقاً لآداب المهنة.
وأشار الوزير إلى أن السنة الجارية تميزت بمواصلة المشاورات لتحديث وتطوير الإطار المؤسساتي لممارسة المهنة، إذ تم إعطاء الانطلاقة للدراسة حول الرؤية المستقبلية للقطاع، مع تقييم داخلي لتنفيذ عقد البرنامج لتأهيل المقاولة الصحافية، الذي تم التوقيع على ملحق تكميلي له خلال شهر دجنبر 2009 .
وتحدث الوزير عن التطور الذي عرفته الصحافة الإلكترونية نهضة، إذ استطاعت أن تؤسس لنفسها مكانة في المشهد الإعلامي المغربي. وقال إن الإصدارات الكبرى للصحافة المكتوبة، أضحت تتوفر على طبعة إلكترونية لمنشوراتها، كما أن عدد الصحف الإلكترونية عرف تزايدا.   
وأبرز الناصري، أن الوزارة، انطلاقا من قناعتها بضرورة إنضاج توافقات كبرى في موضوع إصلاح المنظومة القانونية للصحافة والنشر، تواكب الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، الذي بادرت بالدعوة إليه فعاليات برلمانية محترمة. وعبر عن أمله في أن  يفضي هذا الحوار إلى خارطة طريق واضحة تسمح بمباشرة الإصلاحات الأساسية التي يحتاجها القطاع، وفي مقدمتها إخراج مشروع قانون الصحافة إلى حيز الوجود، وضمنه أو بموازاته، آلية للتنظيم الذاتي للمهنة استجابة للتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، إضافة إلى الانكباب على إعداد  قانون خاص يضمن حق الولوج إلى مصادر المعلومات.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى