تقارير

بركاني: لا نسمح بابتزاز أصحاب المقاهي والتعامل معهم كمتهمين

رئيس جمعية أرباب المقاهي بالبيضاء قال إن هناك شركات تنصب نفسها فوق القانون

أكد حسان بركاني، رئيس الجمعية المغربية لأرباب ومسيري ومهنيي قطاع المقاهي الكبرى والمتوسطة بالدارالبيضاء، أن هناك جمعيات وشركات بقطاع المقاهي تشتغل خارج القانون، وتتقمص دور جهاز حكومي لمراقبة عمل أصحاب المقاهي المستفيدين من بطاقات قنوات «الجزيرة الرياضية”.  وأوضح بركاني في حوار مع “الصباح”، أن الجمعية بصدد توجيه ملف

كامل إلى مجلس المنافسة والهاكا وجمعيات حماية المستهلك من أجل وضع حد للابتزاز الذي تمارسه شركة “أنتردي بيرات”
على قطاع المقاهي بصفة غير قانونية. في ما يلي  نص الحوار:

وزعت شركة “أنتردي بيرات”، أخيرا، منشورا على أرباب المقاهي يحمل رمز قناة الجزيرة الرياضية، يحدد أثمان بطاقات الجزيرة الرياضية ويوجه في الوقت نفسه تحذيرا إلى أرباب المقاهي حول فك الشفرة؟ ما أولى ردودكم حول هذه المراسلة؟
في البداية، أود أن أوجه مناشدة خاصة إلى كل من شركة “أنتردي بيرات” وجمعية أرباب المقاهي والمقشدات وما يسمى “اللجنة الموفدة من الجزيرة الرياضية”، وأدعو أعضاءها لوضع حد لهذه المسرحية التي طالت فـــصولها.

ماذا تعنون بالمسرحية؟
على مستوى الشكل، إن المنشور المشار إليه في سؤالكم عبارة عن منشور إشهاري ليست له أي صبغة إدارية، أو صفة قانونية، بل إن هذه الشركة التي نصبت نفسها وسيطا بين القناة الفضائية وزبنائها ليست لها الصفة القانونية التمثيلية لقناة الجزيرة الرياضية. أما بالنسبة إلى جمعية أرباب المقاهي والمقشدات، فلا يعقل أن تتولى مهمة الناطق الرسمي باسم قطاع المقاهي بالمغرب الذي يضم عشرات الهيآت التمثيلية على الصعيد الجهوي والوطني.
على مستوى المضمون، تتخلل المنشور عدة مغالطات، ضمنها الحديث عن التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، ولقاءات عقدت بين الشركة والجمعية وموفدين عن الجزيرة، بل إن هذه الشركة لبست عباءة جهاز حكومي لتوجيه تحذير إلى أرباب المقاهي، ما نعتبره بعيدا كل البعد عن أخلاقيات الممارسات التجارية وعن مهامها، الأمر الذي يذكرنا بتلك الجمعية التي منحت لنفسها حق متابعة أرباب المقاهي أمام القضاء ونصبت نفسها موكلة لقناة الجزيرة.
كل هذه الإجراءات نعتبرها مغالطات للرأي العام ولقطاع المقاهي والفنادق، ونتشبث بحق الرد عليها مستقبلا بكل الطرق القانونية والمشروعة.

باعتباركم رئيسا للجمعية المغربية لأرباب ومسيري ومهنيي قطاع المقاهي الكبرى والمتوسطة بالبيضاء وفاعلا اقتصاديا، ما هي حدود مسؤوليتكم وكيف ستتعاطون مع هذا المستجد؟  
طبيعة الحال، نحن واعون بهذه المسؤولية، وقد قمنا إلى جانب أعضاء المكتب المسير لجمعيتنا بوضع برنامج عمل تحسيسي لفائدة أرباب المقاهي وكذلك تسطير برنامج نضالي لرفع اللبس عن كل المغالطات التي تشوب هذا الملف.
وبهذه المناسبة، أريد أن أوضح أن الجزيرة شبكة تلفزيونية فضائية تضم مجموعة من القنوات المتخصصة، منها قنوات الجزيرة الرياضية التي تمتلك العديد من حقوق البطولات العالمية للعديد من الألعاب الرياضية ومرخص لها ببيع حقوق توزيع مشاهدة تلك البطولات من خلال نظام فك الشفرة الخاص بها، وذلك في النطاق الجغرافي المرخص لها والمحدد بعدد من الدول العربية والإفريقية، منها المغرب.
وأذكر، في هذا الصدد، أنه يوجد بالمغرب موزعان لهذه البطاقة يجمعهما بشبكة الجزيرة الفضائية عقد شراء وإعادة بيع بطاقات الجزيرة الرياضية وفق الأسعار المحددة من قبل القناة.
الشركتان المغربيتان المكلفتان، فقط، بشراء وإعادة بيع البطائق قامتا بالتعاقد مع إحدى الشركات الصغرى وهي شركة “أنتردي بيرات”، التي هي عبارة عن شركة محدودة المسؤولية حديثة العهد بشريك، والتي حصلت على توكيل من طرف الشركتين لمدة سنة يخول لها، حسب ما جاء في العقد، القيام بجميع التدابير والإجراءات التي من شأنها حماية منتوجها من المنافسة غير المشروعة ومن التزييف أو الاستعمال المخالف للقانون، أو فك تشفير البطاقات بطرق غير قانونية أو احتيالية.
هنا نعتبر أن هذا التوكيل، الذي نتوفر على نسخة منه، لا يستند على أي أساس قانوني وذلك لمجموعة من الاعتبارات، أهمها أن هاتين الشركتين (المكلفتين فقط بشراء وإعادة بيع البطائق)، ليست لهما الصفة القانونية لتمثيل الشبكة التلفزيونية لقناة الرياضية بالمغرب فيما يخص عملية المراقبة، كما أننا نعتقد أنهما ليس لهما الحق في إبرام هذا النوع من العقود باعتبارهما غير منتجين للبطائق.
نعتقد كذلك أنه لا يحق لشركة صغيرة محدودة المسؤولية أن تتولى عملية المراقبة لقطاع مهني عريض، لأن هذه العملية من اختصاص مصالح المراقبة التابعة لمؤسسات الدولة وتتم حسب القانون بناء على أمر بمهمة تسلمه المصالح المختصة بالمراقبة أو بأمر من وكيل الملك، وتضم في عضويتها موظفين محلفين تابعين للإدارة.
فضلا عن أن أرباب المقاهي الذين يتعرضون اليوم لابتزاز مباشر من طرف شركة أنتردي بيرات لا يقومون بالتزييف أو الاستعمال المخالف للقانون أو فك تشفير البطاقات بطرق غير قانونية أو احتيالية، ويؤدي بعضهم مبالغ إضافية مهمة لهذه الشركة بدون موجب قانون.  
وهنا، يحق لنا التساؤل عن هذه الحالة الإسثتنائية التي تميز المغرب مقارنة بـ23 دولة من العالم العربي وإفريقيا؟

ما هي الرسالة التي توجهونها إلى أصحاب المقاهي؟
أمام كل هذه المغالطات، نحن نتشبث اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، بضرورة تدخل مجلس المنافسة وجمعيات حماية المستهلك ومعاقبة كل المتلاعبين بحقوق المقاهي، كما ندعو أرباب المقاهي إلى عدم الخضوع لهذا الابتزاز لعدم استناده على أي أسس قانونية في انتظار وضوح الرؤية والحوار الجاد والمسؤول والمباشر مع قناة الجزيرة الرياضية بشكل يخدم مصلحتها ومصلحة قطاع المقاهي.

عرض ملف شامل على مجلس المنافسة و”الهاكا”
ما هو دور مجلس المنافسة وجمعيات حماية المستهلك في هذا المجال؟
بكل تأكيد، نحن بصدد إعداد ملف شامل يتضمن جميع الوثائق والحجج الضرورية لطلب التدخل العاجل للمجلس الوطني للمنافسة وللمجلس الأعلى للسمعي البصري ولجمعيات حماية المستهلك من أجل وضع حد لهذا الابتزاز الذي تمارسه هذه الشركة على قطاع المقاهي بصفة غير قانونية.
وفي السياق نفسه، فإننا نعلن من هذا المنبر وبكل أسف عن التوجه الذي اتخذته إحدى الجمعيات المهنية والمعاكس لمصلحة المقاهي، إذ دخلت على الخط دون التأكد من الصلاحيات القانونية الممنوحة فعلا لتلك الشركات وفوجئنا بنشرها لأحد البلاغات على أعمدة بعض الجرائد الوطنية، تتحدث من خلاله عن اتفاق بين الجمعية وشركة “أنتردي بيرات” من أجل الوقف النهائي للمتابعة القانونية واعتبرت أرباب المقاهي “متهمين” في نظرها ونظر شركة “أنتردي بيرات” ونصبت نفسها وسيطا بين المقاهي والشركة.
نحن نعتبر أن كل هذه التصريحات عبارة عن اتهامات جد خطيرة، ولا تمت بأي صلة للعمل الجمعوي التضامني، وقد قمنا بعد صدور هذا المقال بالاتصال برئيس الجمعية ونبهناه لخطورة تلك التصريحات، وأنه بذلك الاتفاق يعطي المشروعية لمن لا مشروعية له، وأنه لا يعقل بوصفه ممثلا للتجار أن يعتبر أرباب المقاهي متهمين وأن يدلي بمثل تلك التصريحات التي لا تـنبني على أي أسس قانونية.

أجرى الحوار: محمد فلاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق