ملف الصباح

مفطرات الصيام بين الشرع والإشاعة

جدل حول القبلات والمداعبات ودواء العينين والأذن والتحاميل والأشعة السينية أثناء الإمساك

يتحول هاجس إفساد الصيام وجرد قائمة المفطرات الشرعية وغير الشرعية مطلع كل رمضان إلى فوبيا وحالة رعب مرضي عند عدد كبير من الناس الذين يقضون سواد يومهم في الاستفسار وطرح الأسئلة واختبار بعض السلوكات والأفعال اليومية لمعرفة مدى أثرها في إبطال الإمساك. هناك قاعدة فقهية تقول إن الله شرع الصيام محدودا بحدود شرعية، من تجاوزها أفسد صيامه أو نقضه، لكن هل تصمد هذه القاعدة أمام مستجدات العصر وتطوره وأسئلته التي ما تكاد تنتهي، حتى بات البعض يتحدث عن مفطرات معاصرة متجددة، مقابل المفطرات القديمة التي حسم فيها علماء الدين وقاربوها من أوجه مختلفة وحسموا أمرها بناء على اجتهادات من القرآن والسنة.
فالصيام، كما جاء في التعريف الشرعي المالكي، هو الإمساك عن شهوتي الفم والفرج وما يقوم مقامهما، في جميع أجزاء النهار، وبنية قبل الفجر، أو معه إن أمكن، بمعنى الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الــــشمس.
لكن هذا التعريف قد لا يكتمل دون تحديد دقيق للمفطرات وشروطها وإجازاتها، وهو الموضوع الذي ظل منذ قرون ساحة للجدل والتجاذب بين فقهاء الدين والمفتين والأئمة الذين شرعوا فيه كما هائلا من الكلام، بعضه يتناقض مع البعض الآخر وقسم كثير منه يحبل بعدد من الطرائف والغرائب مثل ذاك المفتي الذي أجاز تدخين سيجارة أو سيجارتين قبل الإفطار لأنها لا تفسد الصيام أو جواز مضغ العلك نهارا جهارا.
في الملف مقاربة لموضوع له ارتباط بالنقاش اليومي في الشهر الفضيل، من خلال ثلاثة محاور، الأول يتعلق بعلاقات الود بين الزوجين ومدى إفسادها للصيام، والثاني له صلة بعدد من الأدوية والعلاجات، والثالث يتعلق بسلوكات اجتماعية (أقصى درجات الترمضينة) وكيف تجعل الصيام مجرد جوع وعطش فحسب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق