fbpx
وطنية

منع حسون من انتخابات الودادية الحسنية للقضاة

القاضي الموقوف اعتبر القرار غير قانوني وقال إن جهات معينة وراءه

مازالت تداعيات قضية جعفر حسون القاضي الموقوف عن مزولة مهامه بقرار وزاري، تتفاعل خاصة بعدما تقدم  بترشيحه لعضوية الودادية الحسنية للقضاة، التي جرت انتخابات مجالسها الجهوية الجمعة الماضي، ومنع من ذلك.
وتساءل حسون في اتصال هاتفي بالصباح أنه كيف يعقل لرئيس أول لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش أن ينتظر تعليمات في أوامر قضائية تخص الشأن المهني للقضاة، وبالأخص في انتخابات الودادية الحسنية للقضاة التي من المفروض فيها أنها عمل جمعوي يخص القضاة ولا شأن لأي جهة بالتدخل فيها. وأضاف حسون أن المكاتب المسيرة لا تملك الحق في تقرير أحقية ترشحه من عدمها. وأن من يقرر ذلك الهيأة الناخبة التي يقدم لها الطلب.  فصول الأحداث التي عاشها حسون انطلقت حسب حديثه الجمعة صباحا حينما ولج المحكمة الإدارية بمراكش التي  مازال يرأسها، رغم توقيفه عن مزاولة مهامه الصيف الماضي،  وتقدم بترشيحه للعضوية ليتم إخبار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية الذي عمد إلى إخباره أن هناك أوامر  من جهات معينة بعدم مشاركته في الانتخابات ولا ترشيحه. رفض حسون الامتثال لتلك الأوامر التي اعتبرها مجهولة ولا تخصه بالنظر على أنه عضو بالودادية الحسنية للقضاة وفي وضعية قانونية اتجاه النظام الداخلي للودادية  ومؤد لواجبات الانخراط، ولا وجود لأي مانع قانوني يمنعه من ممارسة حقه وطلب من الرئيس الأول تبرير قرار المنع،
وبعد أخذ ورد مع الجهات المجهولة خلص إلى وجود حالات التنافي باعتبار حسون عضوا بالمجلس الأعلى للقضاء لا يمكنه الترشح لعضوية أي جهاز مسير.  وأكد حسون أن هذا التبرير ثانوي ولا يرتكز على أسس صحيحة، على اعتبار أن الأمر لا يتعلق بانتخاب الأجهزة المسيرة ولكن الجموع العامة التي ستتولى فيما بعد انتخاب الأجهزة المسيرة، كما أن الأمر يتعلق بانتخاب أجهزة 2011، أي بعد انتهاء مدة عضويته بالمجلس الأعلى للقضاء.،  وأضاف  حسون أن الحديث عن حالات التنافي لا يمكن القول به  لأن رئيس الودادية هو رئيس المجلس الأعلى وعضو دائم بالمجلس الأعلى للقضاء. واعتبر أن قرار منعه من الترشح لعضوية الودادية الحسنية للقضاة يهدف بالأساس إلى قطع الطريق عليه، على اعتبار أنه ربما يشكل مصدر إزعاج للبعض، ولا يرغب في وجوده ضمن  أجهزة الودادية.
وحاولت “الصباح” الاتصال برئيس الودادية الحسنية للقضاة، لمعرفة رأيه في قرار منع حسون من الانتخابات والسند القانوني للقرار،  إلا أن هاتفه كان خارج التغطية، كما حاولت الصباح الاتصال بهواتف أعضاء المكتب المركزي إلا أنها لم تتلق أي رد.
ملف الانتخابات ينضاف إلى ملف التوقيف الذي هو محط طعن، وينتظر أن يشهد غدا (الخميس) تداعيات مهمة بناء على رد محامي حسون على جواب الوكيل القضائي الذي كشف أثناء جلسة الخميس الماضي بالمحكمة الإدارية بالرباط، عن أسرار جديدة في ملف توقيف القاضي حسون، مؤكدا في الجواب الذي قدمه للمحكمة، أن قرار وزير العدل، بشأن توقيف القاضي لم يكن قرارا انفراديا ومستمدا فقط من مقتضيات الفصل 62 من التنظيم الأساسي للقضاة، بل إنه استشار فيه أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى