fbpx
غير مصنف

الموثقون: كاميرات الرميد تنتهك حرمة المهنة

 mustapha ramidلا جدوى لها في محاربة السطو على العقارات

انضم الموثقون إلى ضحايا شبكات السطو على العقارات الذين قللوا من فاعلية إجراءات الرميد لتنفيذ التعليمات الملكية بشأن الاستيلاء على عقارات الغير، إذ أعلن المجلس الجهوي للموثقين بالبيضاء، رفضه تنفيذ إجراء استعمال آلية التسجيل السمعي البصري لعمليات توثيق العقود، لأنه منعدم الجدوى، وفيه انتهاك لحرمة مهنتهم، وخرق للقانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، مؤكدين أنه يهدد أيضا، بطرد الموثقين المغاربة من الاتحادين العالمي والإفريقي للتوثيق.

وفيما أعلنت وزارة العدل، أن تصوير جلسات توثيق العقود يندرج ضمن إجراءات مكافحة السطو على العقارات، ونكران أطراف العقود إبرامها والطعن فيها بالتزوير، كشف المجلس الجهوي للموثقين، في رسالة إلى الوكيل العام للملك بالبيضاء، أن الإجراء الجديد، بحد ذاته “إضعاف للورقة الرسمية واستخفاف بحجيتها كما نظمها قانون الالتزامات والعقود.

فبينما يرى الرميد أن الغرض من التسجيل السمعي البصري، هو العودة إليه عند الاقتضاء، شدد الموثقون، على أن اعتماد تلك التقنية، وعلى العكس، “ستشكل مطية لادعاء الزور، وتشجيع المتعاقدين سيئي النية على إنكار ما تضمنته العقود”، ما يعني “زعزعة الأمن التعقادي وإحداث حالة من الفوضى في المجال”.

واعتبر الموثقون، المقتضى الجديد الذي يريد مصطفى الرميد، فرضه، “تقويضا لدور مهنة التوثيق واختصاصاتها ومهامها، وانتهاكا لحرمة المهنة وهيبتها، التي هي جزء من هيبة الدولة”، إذ أن “الفضل 35 من القانون 32.09 المنظم لمهنة التوثيق، يضفي على العقود الصبغة الرسمية المتعلقة بأعمال السلطة العمومية”.

وشدد موثقو العاصمة الاقتصادية، على أن الإجراء الجديد “غير ذي جدوى في الحد من تفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير”، باعتبار أن “العمليات المرصودة تمت عبر تزوير المحررات والعقود العرفية”، أي تلك التي تنجز لدى الكتاب العموميين ويصادق عليها لدى مصالح تصحيح الإمضاءات بالجماعات الترابية، وليس لدى الموثقين.

وذهبت ملاحظات الموثقين، حد اعتبار أن اعتماد التسجيل السمعي البصري، “يشكل خرقا للقانون 08.09 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للمواطنين”، لأن “إخبار الأطراف بوجود كاميرات وميكروفونات داخل دواوين التوثيق، غير كاف، لأنه يقتضي موافقتهم الكتابية قبل تسجيلهم بالصوت والصورة”، وعلاوة على “إمكانية الاصطدام برفض الأطراف الخضوع للتسجيل”، يتناقض الإجراء “مع إلزامية الحفاظ على السر المهني الملقاة على عاتق الموثق”.

وفيما قال الموثقون، إن تطبيق الإجراء الجديد، “سيؤدي إلى طرد المغرب من الاتحاد العالمي للتوثيق، كما حدث مع دولة روسيا البيضاء، ومن الاتحاد الإفريقي للتوثيق”، أوضحوا أن وقوع ذلك، “يعد في حد ذاته لا انسجاما مع مساعي وسياسة جلالة الملك في الانفتاح على العمق الإفريقي”، كما سيؤدي إلى “تراجع كبير في ريادة المغرب في مجال الأمن القانوني والتوثيق التعاقدي في نظر الدول الإفريقية، علما أن تلك النظرة تعتبر ضمانة وركيزة لنمو الاستثمارات”.

وأبرز المجلس الجهوي الموثقين، أن “تحقيق الأمن القانوني والتعاقدي والحفاظ على أموال وعقارات المتعاقدين”، لا يحتاجان إلى إجراء مماثل، لأنهما “يشكلان الهدف الرئيس للهيأة الوطنية للموثقين، وخير دليل على ذلك، إعمال التأمين على مسؤولية الموثق المدنية، والمساهمة الجادة في تفعيل صندوق ضمان الموثقين، حتى يتسنى لكل متضرر الحصول على التعويض الناتج عن خطأ الموثق إذا بدد وديعة أحد الأطراف”.

وفيما شدد المجلس الجهوي ذاته، على أن “كل تلك المجهودات التي تقوم بها الهيأة الوطنية للموثقين، هي من أجل تحقيق استقرار المعاملات وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة المغربية والرقي بالتوثيق العصري”، أبرز تشبثه بـ”رفض تطبيق المقتضى الذي ينص على تجهيز مكاتب الموثقين بآلية التسجيل السمعي البصري”.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى