fbpx
تقارير

الإفلاس يحرم عمدة طنجة من تعويضاته

تلقى البشير العبدلاوي، عمدة طنجة، ونوابه العشرة، الذين ينتمي ثمانية منهم إلى حزبه العدالة والتنمية، الثلاثاء الماضي، صدمة جديدة من مصالح الخزانة العامة للمملكة، بخصوص الوضعية المالية للجماعة، عندما أبلغته استحالة صرف تعويضاته عن مهامه الانتدابية، لغياب السيولة والإفلاس الذي يتربص بالجماعة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أن رد الخازن العام الإقليمي لطنجة، جاء ردا على مراسلة من البشير العبدلاوي، والذي يتولى أيضا عضوية مجلس المستشارين، يطالب فيها بتعويضاته وأجور نوابه العشرة، عن مهامهم منذ الوصول إلى التسيير بعد انتخابات 2015.

وبررت الخزانة الإقليمية لطنجة، وفق المصادر نفسها، رفضها صرف «الرابيل» للعمدة ونوابه، بغياب الاعتمادات المالية اللازمة، ما يعني أن حسابات الجماعة الترابية طنجة، لدى الخزانة العامة للملكة، في وضعية إفلاس غير مسبوق. وترجع أسباب الإفلاس،  إلى أحكام الحجز التحفظي الصادرة في حق جماعة طنجة لفائدة أفراد وأشخاص نزع المجلس ملكياتهم عن عدد من العقارات، لكنه لم يصرف لهم التعويضات، وهي الأحكام التي تصل قيمتها إلى 24 مليار سنتيم، يرتقب أن تنضاف إليها 10 ملايير أخرى، عن أحكام مماثلة تخص عمليات نزع الملكية، التي قامت بها الجماعة في عهد العمدة الحالي.

وفيما نجت تعويضات رؤساء المقاطعات بطنجة، التي يسيرها العدالة والتنمية بالأغلبية المطلقة، من الاعتقال، لصرفها قبل الإفلاس، تتكون تعويضات نواب عمدة طنجة، بوصفها جماعة ذات نظام مقاطعات، من مليون سنتيم لكل واحد وعن كل شهر منذ توليهم المسؤولية، أما تعويضات العمدة فقد خفضتها استفادته من تعويضات برلماني، إلى 15 ألف درهم شهريا بدل 30 ألف درهم شهريا.

ويتزامن التحفظ على صرف تعويضات عمدة طنجة ونوابه، مع كشف المجلس الذي يترأسه، عن أرقام مصاريفه خلال دورة فبراير الجاري، ومنها أن «مصاريف شؤون المنتخبين التي تضم النقل والتنقل والتأمين والأعياد الوطنية»، استهلكت من ميزانيته 470 مليون سنتيم خلال 2016.

واستنفدت مصاريف  الاتصالات، 170 مليون سنتيم تخص الهاتف والأنترنت، عن 2016، كما وصلت مصاريف المحروقات من بنزين وغيرها، إلى 170 مليون سنتيم، في وقت، كشفت فيه مصادر مطلعة، أن شركات التدبير المفوض، سيما قطاع النظافة، تصل ديونها لدى المجلس 5 ملايير سنتيم، إذ منذ أكتوبر الماضي، لم تدفع لها الجماعة مستحقاتها بسبب العجز المالي الحاصل.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق