fbpx
تقارير

أكبر حوادث الشغل تسجل بأوراش البناء

أقر عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، وجود عدة مشاكل تشوب قطاع البناء والأشغال العمومية، “رغم الطفرة غير المسبوقة بالقطاع جراء النمو الاقتصادي الملحوظ، الذي تعرفه البلاد، جعل من القطاع يساهم في الناتج الداخلي الخام بنسبة تصل   6,6%، وتوفير حوالي 52 ألف منصب شغل العام الماضي”.

وكشف الصديقي، خلال افتتاح أشغال اليوم الوطني للتحسيس والإعلام في مجال الصحة والسلامة في العمل بقطاع البناء والأشغال العمومية، الذي نظمته وزارته الثلاثاء الماضي بالرباط، أن أكبر المشاكل، تلك المرتبطة بأنه “بؤرة للمخاطر المهنية”، ذلك أن “10% من حوادث الشغل التي تم التوصل بها من قبل المصالح الخارجية للوزارة تهم هذا القطاع، علما أن غالبية العاملين بالقطاع، خاصة منه القطاع غير المهيكل لا يستفيدون من أي تغطية ضد الأخطار المهنية”ما يستوجب منا حكومة ومهنيين ونقابات وشركات التأمين العمل على توفير ظروف عمل ملائمة لهذه الفئة من الأجراء حماية لصحتهم وسلامتهم”.

وفي هذا الإطار، أوضح الصديقي، أن وزارته أعدت ميثاقا حول الوقاية من المخاطر المهنية في قطاع البناء والأشغال العمومية، سيتم التوقيع عليه خلال انتهاء اللقاء الوطني، مشيرا إلى أن وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية اعتمدت في هذا المجال سياسة استوحت مبادئها من اتفاقيات العمل الدولية.

وأردف أن وزارته بلورت في سياق متصل استراتيجية للنهوض بالصحة والسلامة في العمل ترتكز على تحسين وتأهيل الإطار التشريعي والتنظيمي للصحة والسلامة في العمل وتعزيز وتحسين مراقبة تطبيق القوانين المتعلقة بالصحة والسلامة المهنيتين وتعزيز الحوار الاجتماعي في هذا المجال وتعزيز ثقافة الوقاية من الأخطار المهنية.

من جهته،  أقر محمد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، بحجم المخاطر التي يعانيها العاملون بقطاع، قال إنه “الأكثر عرضة للمخاطر بعد قطاع الصناعة من حيث عدد الحوادث وجسامتها، إذ تعتبر المخاطر المهنية بقطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب السبب الرئيسي لحالات الانقطاع عن العمل”، منبها إلى أن هذا الميدان يشمل فئات مختلفة من المتدخلين بأنشطة متعددة يساهمون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في عملية البناء.

وفيما دعا الوزير خلال اللقاء ذاته إلى بذل جهد كبير للوقاية منها وكذا يقظة مستمرة من أجل رفع مستوى السلامة في أماكن الاشتغال، استعرض هو الآخر ما قامت به وزارته بمعية مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، من مشاريع كبرى تهم المنظومة التنظيمية لهذا القطاع وتروم التأطير التقني بغية تطوير ثقافة السلامة في ميدان البناء، من قبيل مشروع قانون يهم “مدونة البناء” التي تعد بمثابة مرجع تقني إداري وتنظيمي يهدف إلى تأطير القطاع، سيما في ما يتعلق بتأمين الجودة والسلامة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى