fbpx
الرياضة

مخرجان لرجاء ما بعد حسبان

تأهيل المكتب المديري لتعيين رئيس للفريق أو عقد جمع استثنائي للفرع واستبعاد خيار المؤقت

يدرس فرقاء الرجاء سيناريوهين لمرحلة ما بعد سعيد حسبان، الذي قرر، رفقة أعضاء مكتبه، التنحي أول أمس (الأحد)، بعد أن أبدى الرؤساء السابقون (الحكماء) وفئة من المنخرطين استعدادهم لحل أزمة الفريق المالية.

والسيناريو الأول هو إعادة تأهيل المكتب المديري، بجمع شمل الفروع وعقد جمع عام استثنائي لملاءمة قانونه الأساسي مع القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة (30-09)، على أساس أن يتولى هذا المكتب تعيين رئيس للفرع، ورؤساء لباقي الفروع، طبقا للمادة الثامنة من القانون نفسه.

ويعتبر هذا السيناريو الأنسب من الناحية القانونية، ذلك أن الرجاء جمعية متعددة الفروع، وبالتالي سيسري عليه القانون المتعلق بالجمعيات متعددة الفروع، وبالتالي لا يمكن لفرع كرة القدم أن يظل مستقلا عن المكتب المديري.

و من شأن هذا السيناريو أن يساعد الرجاء على التسريع بتأسيس الشركة الرياضية، والحد من الجدل الذي يثار في الجموع العامة بشأن الانخراط، ذلك أن رئيس الفرع سيعين من قبل رئيس المكتب المديري، ويمكنه أن يكون أجيرا.

أما السيناريو الثاني، فهو عقد جمع عام للفرع، باعتباره جمعية ذات نشاط واحد، طبقا للقانون الأساسي الحالي للفرع المعدل في عهد الرئيس السابق محمد بودريقة، لكن ذلك قد يعرض النادي لمشاكل قانونية في المستقبل، كما سيضيع عليه الوقت في تصحيح وضعه، وتأسيس الشركة.

ويبدو هذا الخيار، الأقرب على أرض الواقع، بالنظر إلى وتيرة تسارع الأحداث أول أمس (الأحد)، كما أنه أسهل نوعا ما، إذ لن يتطلب وقتا طويلا، عدا إعداد التقريرين المالي والأدبي وانتظار تقرير مدقق الحسابات، ثم عقد جمع عام استثنائي، بحضور المنخرطين الحاليين.

وأصبح سعيد حسبان مستعدا، أكثر من أي وقت مضى، لعقد الجمع العام والانسحاب من رئاسة الرجاء، إذ ينتظر أن يعلن عن موعد الجمع العام الاستثنائي في أجل أقصاه غدا (الأربعاء)، حسب كاتبه العام حسن السنيني.

وأوضحت المصادر نفسها أن ما عزز قناعة حسبان بالرحيل، هو الوعود التي أعطاها الرؤساء السابقون والمنخرطون بإيجاد حلول للمشكل المالي للنادي، كما أنه شعر بالغبن بعد أن تجاهله أغلب من تناولوا الكلمة في اجتماع الرؤساء السابقين وبعض المنخرطين أول أمس، وهو الاجتماع الذي غاب عنه لوجوده في المصحة، حيث يخضع للعلاج بعد تعرضه لحادثة سير مساء السبت الماضي.

وناب عن حسبان في الاجتماع أعضاء من مكتبه المسير، تولى الكاتب العام حسين السنيني تقديم تصور المكتب للوضع الحالي نيابة عنهم.

وفاجأ السنيني المجتمعين حين أبلغهم بأن مكتب حسبان موافق على الاستقالة، وعقد جمع عام استثنائي طبقا للمساطر القانونية.

وقال السنيني في الاجتماع إن مصلحة  الرجاء فوق كل اعتبار، وإذا كان حسبان هو العائق أمام حل الأزمة، فإنه قرر الانسحاب لمصلحة النادي، وأنه يرحب بأي مقترح أو أي رئيس بمواصفات تجعله قادرا على تقديم الإضافة.

وتحدث في الاجتماع امحمد أوزال ومحمد عمور، عن الرؤساء السابقين، ودعيا إلى تضافر الجهود لإيجاد حل للوضعية الحالية، والتي وصفاها بالكارثية من الناحية المالية.

ويتم تداول اسمي عمور وعبد السلام حنات لقيادة الرجاء، سواء عبر بوابة المكتب المديري أو فرع كرة القدم.

وقدم مقترح بشأن تعيين لجنة مؤقتة، لكنه قوبل بالرفض، لغياب دواعي اللجنة، وعدم قانونيتها.

وأشار “الصباح الرياضي” في وقت سابق إلى أن سعيد حسبان رضخ للضغوط، وقرر التنحي، وهي الضغوط التي زادت في الآونة الأخيرة، فيما دخل المدرب امحمد فاخر بدوره على خط الأزمة، وتمسك بالاستقالة، ما لم تحل المشاكل المالية للفريق.

وتولى سعيد حسبان رئاسة الرجاء في ظرف صعب، إثر تنحي محمد بودريقة في جمع 19 يونيو الماضي.

ويقول حسبان إنه كانت له الشجاعة في تحمل المسؤولية، بعدما رفض الجميع تولي المهمة، وإنه نجح في تدبير المرحلة رغم صعوبتها، في إشارة إلى حجم الديون والعجز المالي اللذين ورثهما.

وأكد حسبان، في حوار سابق مع “الصباح الرياضي”، أنه تمكن من صرف جزء كبير من مستحقات اللاعبين عن هذا الموسم، خصوصا منح التوقيع، رغم الحجز على حسابات الفريق، كما قام بانتدابات، ولبى متطلبات الطاقم التقني في ما يتعلق بالانتدابات والمعسكرات، ما أسعف الفريق في تحقيق نتائج إيجابية.

وأكد حسبان أنه بموازاة مع ذلك، عمل على تخفيض نفقات النادي بنسبة 30 في المائة تنفيذا لتعليمات الجامعة.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى