fbpx
حوادث

“داعش” يحث سلفيي المغرب على تجهيز نعوشهم

أبو حفص: التهديدات الأخيرة الأخطر وهدف التنظيم نقل معاركه إلى دول أخرى

 

توعد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم «داعش» في شريط فيديو جديد بُث، نهاية الأسبوع الماضي، ب»قتل» ما يسمى شيوخ السلفية الجهادية بالمغرب، ودعاهم إلى الاستعداد للموت ب»اقتناء نعوشهم».

وحثت «داعش» أتباعها على استهداف السلفيين المغاربة، إذ يوجد على رأس لائحة المطلوبين لديها  السلفي عمر الحدوشي الذي صنفته ضمن «أخطر العلماء على التنظيم»، إلى جانب إمام الأزهر أحمد الطيب، وزعيم تنظيم الإخوان المسلمين يوسف القرضاوي، وشيوخ آخرين منهم عائض القرني ومحمد العريفي..

وتضمن الشريط صورا عديدة لشيوخ السلفية في العالم العربي، ومنهم المغاربة، ودعت إلى «تصفيتهم جسديا»، إذ رسمت صورا لبنادق موجهة إلى أجسادهم، في رسالة واضحة إلى أتباعها من أجل تنفيذ الأوامر، دون أن يتخلى الشريط عن عبارات السب والقذف والاتهامات بالردة والكفر وغيرها من  الأوصاف، التي ألصقت بالسلفيين.

وتضمن الشريط، التي تصل مدته إلى حوالي عشر دقائق، أسماء شيوخ السلفية بالمغرب، منهم  حسن الكتاني ومحمد الفيزازي، وعبد الوهاب رفيقي الملقب ب»أبي حفص»، إضافة إلى سلفيين آخرين محسوبين على سلفية المغراوي بمراكش وصفتهم ب»الكلاب والخنازير والحمير»، لأنهم «رأس الداء وأس البلاء».

وحول توقيت هجوم «داعش» على السلفيين المغاربة، قال أبو حفص، أحد الذين ورد اسمهم، «إنها أخطر من التهديدات السابقة بحكم أن التنظيم الإرهابي يعيش صعوبات في الميدان (العراق وسوريا)، وذلك بهدف صرف الانتباه  إلى مناطق أخرى. كما أنه نوع من التنفيس عن الحرب التي يواجهها والصعوبات التي يعيشها اليوم، فيجب أخذ الأمر بجدية أكثر من ذي قبل».

وأوضح أبو حفص، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن هذه التهديدات أصبحت تتكرر حتى أصبحت أمرا عاديا لكل من يشتغل على محاربة التطرف والإرهاب، وقال:»أنا كبشر يصيبني شيء من الخوف، نظرا لأن هذه النداءات، ربما، تجد لها آذانا داخل المغرب، خاصة من طرف بعض الشباب المتطرف الذي سيسعى إلى تنفيذها، وإن كنت أثق في احترافية ونجاعة السلطات الأمنية، التي تقوم بكل الواجب بخصوص محاربة هذه الظاهرة والحد من آثارها».

وكشف أبو حفص أن هذه التهديدات لن توقف المشروع الذي يشتغل عليه المتمثل في محاربة الإرهاب والتطرف، ومواصلة العمل في كشف خبايا هذا الفكر، وتحذير الشباب من عدم الوقوع ضحية استقطاب التنظيمات الإرهابية.

ووجه أبو حفص رسالة إلى بعض الأسماء التي ذكرت في شريط الفيديو. وقال: «أتمنى أن يدفعها هذا التهديد إلى مراجعة الكثير من مواقفها وأفكارها بخصوص البنية الفكرية التي تغذي الإرهاب أو تدفع إليه، إذ لا يجب عدم الاكتفاء فقط بإدانة ما تفعله «داعش»  أو اتخاذ موقف عدائي منها، بل ينبغي إعادة النظر في البنية الفكرية  التي أنتجت الإرهاب والتطرف والتبرؤ منه، واتخاذ موافق واضحة بخصوص منابع الفكر المنتج للإرهاب».

وفي سياق آخر، اختص التنظيم الإرهابي، في الآونة الأخيرة، في بث فيديوهات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي،  تهاجم الدول العربية، بعدما  تخصص، في وقت سابق، في تهديد أوربا، ورغم حجب هذه الأشرطة، إلا أن بعض المواقع التابعة له مثل «البتار» تعيد بثها، في إصرار منه لإيصال رسائل إلى أتباعه لتنفيذ هجمات إرهابية في حق شخصيات وبعض المؤسسات.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق